أوّل الشهر - بشار سليمان
على عكسي تماماً كان الشهر فضيلاً وكريماً
نصف شمسٍ برتقاليةٍ تسترق النظر إلينا من خلف سحابة بدت برتقاليّةً هي الأخرى.
ذراعي و المقعد الخشبي كانا يحتويان عطراً له شكل امرأة ،
و أصابعي تغوص في ليونة نهدها الخارج للتوّ من قميصٍ بياقة عريضةٍ .
تدعي خجلاً وشهوة وتنفث الدخان في وجهي و يعلو صوت سعالها المختلط بالضحكات على صوت الشتائم التي أرددها وأنا أذكرها بنوبات الربو التي تنتظرها في الليل .
الحديقة تعجّ بأمثالنا لكن صوتاً خشناً باغتنا بشتيمةٍ لا يطيب لي ذكرها في هذا الموضع وأتبعها بأخرى على أخلاقنا و فسقنا وعلى هذا الزمن الحقير .
غادرنا الصوتُ طالباً من الله ألا يؤاخذه عما فعل السفهاء و واعداً إيانا بجهنّم و بئس المصير .
ضحكت جليستي وشمتت مصرّةً أنني أستحق هذا لأنني لم أنزل عند رغبتها بالذهاب مباشرةً إلى البيت .
أذعنتُ و مضينا بصحبة سائق تكسي ما كفّ هو الآخر عن التعوّذ ولعن الشيطان كلّ ما تجرّأت على لمس يدها أو شعرها المصبوغ بالأصفر .
دخلنا إلى البيت تباعاً على سبيل الحيطة كما كنت أصرّ دائماً .
أعدّت طقوس اللقاء كما أحب
موسيقى الجاز
تفاح مقشّر وموالح من الطراز الفاخر
كأسين مليئين بالثلج و الويسكي .
حكت لي عن المطر وأكدت أن له رائحة الحزن
داعبت شعري وغنّت لي أغنيةً أحبّها و سكبت لي الكثير من الكؤوس .
حدّثتها عن أمي التي احترقت بينما كانت تعدّ لنا كعك العيد .
وعن الشيخ الذي أدميتُ صلعته رمياً بالحجارة لأنه قال أنّ أمي مذنبةٌ وخاطئة
وأن المؤمنين لا يموتون حرقاً ولا غرقاً .
لعنتُ أبي أمامها وحكيت لها كيف تزوج بعد أربعين يوماً من موت أمي .
حكيت لها عن زوجته التي تعلمت منها أن المرأة قد تفتح ساقيها بثوب جديد أو بعلبة ماكياج أو حتّى بعلبتي مارلبورو .
تعلمت من زوارها في الصباح أن السكوت قد يشترى بقطع النقود المعدنيّة وقطع الشوكولا التي كانت لا تفارق جيوبي .
كعادتها بكت لأجلي بعد أن أنهي حديثي الذي تحفظه عن ظهر قلب .
ذرفتُ الدموع على صدرها و قبلتُ يديها و جبينها وغفوت على فخذها حتى الصباح .
أيقظتني عند العاشرة و قالت لي أن زوجها لن يدعها تأتي في أول الشهر القادم ما لم أدفع ألفاً أخرى فآلافي الثلاثة التي أدفعها لا تشتري لها لباساً داخليّاً من النوع الجيّد ، إضافةً إلى أنها لن تستطيع في كل الأحوال أن تأتي كالعادة من أول النهار فهي حصلت على رجل آخر يحتاج حبيبةً أول الشهر وأنها اتفقت معه على البقاء عنده حتى الثامنة مساءً .
أغلقت الباب ورحلت .
خرجت بعدها بساعة واحدة فقط ، وفي يدي علبة تبغ و هاتف محمول لا يعرف رقمه أحد لأبحث بشغف عن حبيبةٍ أخرى بتكلفةٍ أقل لأول الشهر القادم .



فتــى الانــبـار
لواعج وآهــَـأت أحرى أن تضلّ حبيسة الصدور
بــدَلَ الإسفاف المفرط والحروف المشتعلة هنا بينَ من يقرأ ويفهم ويمشي
ومن يقرأ ويفعل فعلاً يــُلآم عليه من كتبه
بشار سليمان
شكرا أنغام
و شكرا طفولة
طفولة
كل الاشيا اللي بنتعلمها نحنا و صغار بندفع تمنها بس نكبر
عجبني اسلوب الكتابة
بس هالنماذج بتشعرني بالتقزز
بنت رخيصة ...و شب بدون هدف
أنغام يونس
حلوٌ، مر.. وجميل
دُم طيباً
بشار سليمان
شكرا الك انت يا أبو البشر
مرورك كريم
بشار خليف
أعجبني سردك الجميل يا أبو البشر
تحية
أضف تعليقا