النصف الذي شربت - بشارجربوع
البرد جمّد كل قادم إلي
أهمل دقات أيدٍ
تترنم على خشبه
أهملني
وأهمل دقات القلب
وتخاصمنا لشهور
الباب مقفلٌ
لم يُفتح
لم تلمسه سوى رياح الشتاء
وغبار رسمت خطوط أصابعٍ ٍ
شقت خواطرها
لمسات ٍ دُست عليه
وأنا
أصغي خلفه لصوت
طقطقة أو همسة
تُبيح لصمتي أن يفتح الباب
أن يعلمني أن وحدتي
تُمسي طائراً ينفض ريشه
يطير لعتبته
يغمس منقاره بمزلاجه
يقاطع اختناق الجدران
ويتسرب صوتك
فتحت نصف الباب
شربت نصف الكاس
النشوة أسكرت نصفي
انتظرت ولم نلتق ِ
وأمطرت السماء
على وجنتيّ كحلك
خلعت ثيابي
غسلت قميص الذكريات
وخطوط كحلك
رُسمت أشكالا ً عبثية
لم أفهمها
كيف أدونها على دفاتري
ولم نلتقي بعد !
ونصفي الآخريغيب
عن نصفي النشوان
شارداً يبحث عن ثياب
غاب صاحبها
ثم أغلقت بابي
وشربت باقي الكاس



أضف تعليقا