|
فلسفة ، علوم و ثقافة
|
|
بقلم: حازم السيد
|
" يا هذا .أتظن أني أخطأت التدبير. ورددت التقدير. وغيـّرني التغيير. لا وعلو عزته. وسنا قدرته لكنه خلق الحسن والقبيح. والمستقيم والصحيح.جمعا بين الشيء وضده. ليدل على كمال قدرته. فان الأشياء لا تعرف بين الشيء وضده. فجعلني في الأول اعلم المحاسن في الملا الأعلى فأبينها للأملاك. وأزين بها الأفلاك. فكنت معلم التوحيد. فلما طالع أطفال المكتب أمثلة توحيدهم. وحققوا حروف هجاء تقديسهم وتمجيدهم. نقلني من العالم الأعلى إلى العالم الأسفل أعلمهم ما هو ضد ذلك فأبين لهم القبائح وازينها لهم. فبي عرف الحسن والقبيح. وميز المستقيم والصحيح. فأنا في الأرض والسماء. عريف العرفاء. معلم العلماء. فأنا معجز القدرة. ومشاهد حضرة الحكمة. فمن هو في الحضرة أدنى مني. ومن هو في الذكر أشهر مني. فلي شرف إذ ذكرني. وان كان لعنني. ولي فخر إذ نظرني. وان كان قد طردني. فبمعرفتي له أنكرني. ولحيرتي به حيرني. ولغيرتي عليه غيرني. ولخدمتي خذلني. ولصحبتي حرمني. فالآن وقتي به أصفى. وحالي معه أشفى. لأني كنت اخدمه لحظي. ولأني اخدمه لحظة. فارتفع الحظ من البيت. وأنت تظنه بين. فلئن كنت قد سقطت من العين. فقد وقعت في عين العين" .(1)
أضف تعليقاً (0التعليقات) |