| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
مختارات متنوعة
هيا بنا ننشر في الصحف العربية الكبرى -نصائح للكتاب الشباب | هيا بنا ننشر في الصحف العربية الكبرى -نصائح للكتاب الشباب |
|
|
| هلوسات - مختارات متنوعة | ||
| 15 تشرين الثاني 2007 الساعة 16:07 | ||
|
خلف علي الخلف - مساكين نحن أبناء عصر تكاثر المجلات والصحف فهي تضيق علينا كلما تكاثرت، أما عصر من تلانا وسيلينا فهو لا شك أسخم أغبر. فقديما نقرأ في سيرة أحد كتاب بداية القرن الفارط "... وقد أرسل لمجلة الرسالة المصرية أول قصة قصيرة فاحتفى بها العقاد مدري المازني مدري طه حسين .. وأرسل له رسالة ( وكان البريد يعتمد على الحمام الزاجل في ذلك الوقت وليس " زاجل " الحديث أبو كليك سيند ) وأشاد بالقصة طالبا منه إرسال جديدة دائما... " أو " ... وقد أرسل قصيدته لمجلة شعر التي كانت في بداياتها فطلب منه يوسف الخال القدوم إلى بيروت إن استطاع لينضم إلى هيئة تحرير المجلة ولم يكن قد نشر شيئا في ذلك الوقت فـ ... " وقد تصادف أيضاً "... وكتب روايته الأولى وأرسلها إلى نجيب محفوظ! ليأخذ رأيه فيها فأعجب أيما إعجاب بالرواية وسطر له مكتوباً وأرسله يخبره فيه أنه سيأخذ الرواية إلى دار... لينشروها حالا وقد دفعت ( يوم كانت الدار تدفع وليس الكاتب ) له الدار حقوقا لنشر الرواية ثلاثمائة جنيه وكانت العملة المتداولة في ذلك الحين... ويحدث أن كاتباً شاباً قرأ ما ذكر أعلاه، كان يتجول بين صفحات الصحف الكبرى التي أصبحت على شاشة واحدة. والتي يجد في مواقعها أيقونة " contact us" التي تعني اتصل بنا، فيبتش ويبتسم بحبور شديد فينسق قصيدته أو نصه أياً يكن، على ملف وورد ويعتني بالخط و ... send ، وتأتيه رسالة في الحال " سنرد عليك خلال 24 ساعة " فيدخل إلى نفسه الاطمئنان والسعادة إن كان لا يعرف " السالفة " التي تقول أن هذه الرسالة تأتي بشكل اتوماتيكي للجميع. فيقضي الـ 24 ساعة متخيلا مادته تعلوها صورته على صفحات الصحيفة الكبرى التي أرسل لها... الخ أعتقد أن الأمر يجب إدراجه ضمن كليات الإعلام والآداب والصحافة يجب أن يكون هناك مقرراً دراسياً بعنوان " كيف تنشر في الصحف العربية الكبرى: دروس تطبيقية للكتاب الشباب " وهذا يختصر عليهم زمن التعلم الذاتي، وكي لا يتوهمون ويضيعون وقتهم في مراسلة هذه الصحف ويحرقون أعصابهم في الانتظار. عزيزي الكاتب الشاب: تعلم أن الصحف الكبرى تتركز في بيروت ومصر اللذين من أقدم وأعرق أماكن الصحافة العربية وبزغ في العصر الحديث نجم الصحافة الدولية ولحقت بعض صحف الخليج بالقائمة... سنختصر عليك الطريق بالنسبة لمصر، فإن كنت غير مصري فسيصعب عليك النفاد إلى إحدى الصحف المصرية لو خرجت من جلدك إلا في حال واحدة، هي أن تكتب دراسة نقدية " مهمة " عن أعمال الغيطاني، وتنشرها في مكان آخر حتى لو كان جريدة محلية لا يقرأها أحد، ذلك إذا كنت تريد النشر في أخبار الأدب مثلاً! أما إن كنت تريد أن تنشر في أحد المجلات الشعرية الرسمية وشبه الرسمية، فيجب أن تكتب قبلها دراسة عن ريادة الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي. وهناك خيار آخر للتسلل إلى هذه الأماكن هو أن تتبخص ( تتحرى ) مَن مِن الكتاب المصريين على علاقة جيدة بهؤلاء وتقوي علاقتك به، وترسل ماتريد نشره إليه وليس إلى الجريدة أو المجلة مباشرة، فيرسله هو يدويا أو ايميليا مشفوعا بتوصية بالنشر. أما غير "هيك" فلا تحلم عزيزي الكاتب الشاب وبشكل عام سنساهم في المقرر المقترح ببعض الطرق العامة التي تنطبق على كل الصحف ونحن نتحدث عن نشر مواد ثقافية أيها الكاتب الشاب فنشر مقال سياسي في هذه الصحف أمره معقد جدا جدا ويمكن لك أن تحصل على نوبل في الآداب أو السلام قبل أن ترى اسمك يعلو أو يذيل مقال سياسي في تلك الصحف. قبل أن تفكر في النشر بأي صحيفة اعرف تماما من هو المشرف على الصفحة الثقافية ويمكن لك أن تقرأه جيدا وبكل الأحوال عليك أن تتابع هذه الصفحة لترى تفضيلاته في النشر فلا يخطر لك أن تكتب كما تريد وتعتقد أن الأمر قلْ رأيك وامضِ. لا يا أخي المسألة أعقد مما تتصور.. عليك التأني وإلا أصابك الإحباط من تصرفاتك الطائشة في إرسال موادك عبر " contact us "، وبكل تأكيد بعد تجاربك المريرة معها، لعنت الساعة التي كَتبت فيها، وربما تكون مبدعاً وسنخسرك في هذه الحالة. اسمع جيداً، بعد أن عرفت المشرف وبعد أن تتابع الصفحة ستعرف الأسماء التي يتكرر النشر لها وستعرف المواضيع المفضلة للنشر. عليك أن تكمن الآن بانتظار فرصة مواتية! كيف تأتي هذه الفرصة .. لنفترض ( كمثال تطبيقي ) عزيزي الكاتب الشاب والموهوب جد،ا أنك قررت أن تنشر في جريدة الحياة ذائعة الصيت، بودي أن أعلمك أن الأمر معقد جداً وشبه مستحيل لكن طالما ركبت رأسك وقررت على "الحياة " سنمدك ببعض المعلومات المفيدة. من يشرف على هذه الصفحة هو الشاعر عبده وازن وهذا ليس سراً حربياً كما تعلم فقد استلم إحدى جوائز الصحافة العربية العام الماضي كأفضل صفحة ثقافية. يكتب في هذا الصفحة كبار الكتاب المكرسين من أدونيس إلى بنيس إلى عصفور إلى... وهذا مما سيحبط همتك بداية، ويجعلك تتساءل " وين فايت بها الزحمة ". لن يخفى عليك حب عبده وازن لأدونيس مثلاً وكذلك ستكتشف لوحدك قائمة تفضيلات الأستاذ عبده وازن في الشعر والرواية والقصة وربما السياسة وهذا ضروري جدا. ليس أمامك أي حل للتسلل إلى هذه الصفحة إلا عبر الويتنغ " الانتظار " عليك أن لا ترسل لهم نصا بالمطلق حتى لو اعتقدت أن نشره سيغير مجرى الإبداع، ولا تقتنع بكلام صديقتك أو صديقك، أنهم بالعكس سيرحبون بهكذا نص لأنه فلتة لن يجود بها الزمان إلا بعد قرن، وحتى لو كان هذا رأي أهم النقاد في نصك فلا ترسله، فنشره هناك أصعب من تصميمك لمركبة فضائية " شغالة تمام ". إذاً عليك أن تركز على مسألة الدراسات النقدية فهي تتيح لك أن تتسلل عبر آخرين فليس مهماً اسمك حينها بل من ستكتب عنه وبطبيعة الحال أوصيك أن تحذر من الكتابة عن شبان موهوبين أصدروا ديوانهم الأول أو الخامس فهذا ليس مكانهم و"السالفة" ليست فوضى! ديوان أعجبك تذهب تقرضه نقدياً!! عليك أن تترقب متى سيصدر أدونيس كتاباً جديدا. ومن المفضل أن يكون لديك " فيزا كارت أو ماستر كارد " في هذه الحالة لأنها على علاقة وثيقة بالأمر إذ لو انتظرت أن يصل كتاب أدونيس الصادر من لبنان أو لندن عادة لبلدك "راحت عليك"! فـ الفيزا كارد ستساعدك على طلبه من إحدى مكتبات الأون لاين ويصلك عبر شركات الشحن السريع "غير هيك" ستجد من سيسبقك. و إن تأخر أدونيس- فكما تعلم الرجل لا يصدر كل يوم كتابا- عليك أن تتحرى عن النجوم الآخرين ( فهناك نجوم عند القمة وهناك نجوم عند السفح )، وهؤلاء ليسوا قلة لكن احذر أن تكتب عن أحدهم ولم تشاهد له خلال فترة متابعتك للحياة نصاً أو خبراً أو مقالا حوله، فهذا يعني أن الأستاذ عبده محرّم عليه "يعتّب" باب الجريدة لخلاف ما ليس لنا دخل فيه وربما لا علاقة له بالثقافة ويتعلق بموقف هذا الكاتب من حرب الصومال مثلاً.. يجب أن تكون خطتك بعيدة المدى فالأمور كما تلاحظ ليست سهلة. إن الفرصة التي ستسقط عليك من السقف، وعندها سيبتسم بوجهك الحظ، هي أن يصدر الشاعر عبده وازن كتاباً، وهذا أمر محتمل ووارد كما تعلم، هنا فرصة سانحة جداً، لك أن تقرضه نقدياً لكن لا ترسله إلى الحياة، إرسله إلى صحيفة أخرى ولكن عليك أن تتأكد أن المشرف الثقافي على الصحيفة الأخرى لا يحمل حقداً على الأستاذ عبده وازن لأنه لم ينشر له ما أرسله للنشر عنده ذات يوم أغبر!! إذا نشر مقالك في تلك الصحيفة تكون قد قطعت نصف الشوط، وستكون أمورك "سنعة" ( سهلة، ميسرة ) في حال أصدر أدونيس أو غيره كتابه المنتظر. وأنت تنتظر إصدار أدونيس أو أحد آخر لا تجلس " عطّال بطّال " شغّل مخك. اكتب مقالاً ( مثلاً ) عن " التشذيب الذهني للجملة الحسية: باب النوم لعبده وازن نموذجاً ". كل هذا سيقربك من الهدف الذي قد تموت قبل أن تصله فلن أخدعك عزيزي الكاتب الشاب وأصور لك الأمور سلسبيل كما كان يفعل الصحّاف مع ذيل الأفعى. عزيزي الكاتب الشاب يجب أن يكون عدوك الأول ولأخير هو الـ " contact us " وكي لا تنسى الأمر يمكنك أن تضع فوق جهاز كمبيوترك لوحة بخط أنيق وكبير " تسقط الـ كونتاكت أس والمجد للأصدقاء ". لا تسقط في هذا الشرك أبداً فهذه الكونتاكت أس وضعت أساساً لأنها تأتي مع البرمجة مجاناً وبعض الصحف " المرموقة " تحذفها كي لا يدوخها أمثالك برسائلهم البليدة. فحاذر عزيزي الكاتب أن ترسل لأي صحيفة منها، عليك أن تأخذ الأوكي أولاً لأنك " ويتينغ " كما أسلفنا، وكما تعلم ياعزيزي أنت نكرة ولا تغير شهادة أصدقائك أو الصبية التي تحبك من الأمر شيئاً، عليك أن تمر عبر " جهات " متعددة وهي كثيرة على أية حال: أصدقاء مشرف الصفحة، الكتاب الذين يكتبون في الصفحة، كاتب نشر يوما في الصفحة، صديقة مشرف الصفحة، الجيران السابقين لمشرف الصفحة، أصدقاء أبناء مشرف الصفحة.. صديق صديق مشرف الصفحة... وهكذا.. و طالما أنت من الوسط "الثقافي" لا بد أن تعرف أحداً وإن كنت منعزلاً عن الوسط وتقرأ وتكتب فقط فاسمح لي أنت واحد لبخة وأهطل و... " وهي شتائم تدل على قلة حيلتك " و من الصعب أن تتسهل أمورك لو كتبت ما هو أهم من ملحمة جلجامش. وإياااك أن تعتقد إنك لو كتبت ما هو أهم من جلجامش سينشر لك فلو أن أدونيس أرسل قصائده الشهيرة باسمك، عبر الكونتاكت أس " عدوتك " إلى أي صحيفة أو مجلة فلن يقرأها محرر الصفحة الثقافية ناهيك عن نشرها.. المصدر: إيلاف
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|