ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

في سورية
البداية arrow مختارات متنوعة arrow  هل الصراع بين بوتو ومشرف صراع بالفعل؟
هل الصراع بين بوتو ومشرف صراع بالفعل؟ Print E-mail
هلوسات - مختارات متنوعة
17 تشرين الثاني 2007 الساعة 14:46
إلياس خان- بي بي سي الأخبار- كراتشي

حدد الرئيس الباكستاني برفيز مشرف موعدا لإجراء الإنتخابات البرلمانية، ملبيا بذلك أهم مطالب زعيمة المعارضة، بينظير بوتو.

لكنه امتنع عن تحديد موعد إنهاء حالة الطوارئ، التي فرضها في الثالث من شهر نوفمبر/تشرين الثاني، كما تفادى تحديد موعدٍ للاستقالة من منصب قيادة أركان الجيش.

وكانت بوتو قد طالبت مشرف بتوضيح موقفه من الأمرين، وإلا فإنه سيواجه احتجاج الشارع.

وكان الطرفان يخوضان مفاوضات استمرت لعدة أشهر من أجل الوصول إلى ما وصفه الجنرال مشرف بـ"الديمقراطية الكاملة".

لكن قرار فرض حالة الطوارئ على البلاد تسبب في وقوع فتور بينهما، علما بأن الغرب يعتبر الإثنين طرفين هامين في الحرب على الإرهاب. معارك

وكانت الحكومة قد وضعت بوتو رهن الإقامة الجبرية لفترة قصيرة بإسلام آباد للحيلولة دونها و حضور تجمع شعبي بمدينة راوالبندي المجاورة.

كما أحبطت الشرطة محاولاتها للاتصال بكبير قضاة باكستان المُقال إفتخار محمد شودري.

لكن السؤال الذي بدأ يلح على الأذهان هو هل هذا الفتور، هو بالفعل فتور؟

بعض المراقبين الساخرين يعتقدون أن "دراما" يوم الجمعة في إسلام آباد وفي غيرها من المدن، ما هي إلا تمارين في حفظ ماء الوجه، واتفاق سري يهدف إلى الحفاظ على مصالحهما.

ويرى هؤلاء المراقبون أن الجماهير في باكستان، غير مستعدة الآن للتعبير عن تضامنها التام مع الزعماء السياسيين في مواجهة حكومة تسعى إلى منع مظاهرات الشوارع.

ويقول هؤلاء لقد كانت بوتو على علم بهذا عندما دعت إلى تجمع في راوالبندي.

وقد ساهم اعتقالها المؤقت في الحفاظ "على إسم بوتو الأسطوري".

كما تمكنت -حسب هؤلاء المنتقدين- من التخلص من الانطباع الذي التصق بها، عندما ظهرت - وهي التي أعلنت نفسها نصيرة الديمقراطية- بمظهر المتواطئ مع ديكتاتور عسكري وصل إلى الحكم بفضل انقلاب على حكومة منتخبة.

أما بالنسبة للجنرال مشرف فإن صراعا مزيفا مع حركة السيدة بوتو السياسية حزب الشعب الباكستاني، يمنحه متنفسا من الوقت لكي يضغط على المحكمة العليا المعدلة، لتصدق على شرعية انتخابه رئيسا للدولة.
"مواجهة محسوبة"

لكن عددا أخر من المراقبين يرى أن الصراع بين الطرفين حقيقي، وقد تسببت فيه قرارات الجنرال مشرف والتي تعتبرها بوتو مُضرة بمصالحها.

ويُذكر هذا الفريق من المراقبين بتاريخ بوتو التي استطاعت تنظيم تجمعات ضخمة إبان نظام ضياء الحق. وهي لا تزال قادرة على ذلك.

ولكنها هذه المرة تريد "مواجهة محسوبة" فيما يبدو.

ويشير هؤلاء المراقبون - في هذا الصدد- إلى ما حدث لنواز شريف، زعيم المعارضة الآخر، الذي اختار نهج المواجهة مع نظام مشرف، فكانت النتيجة النفي مرة ثانية. بعكس بوتو التي فضلت سبيل الحوار، وتمكنت من العودة إلى بلادها دون مشاكل.

والآن - يقول هذا الفريق- وبعد أن عادت سالمة إلى قواعدها ، يمكنها أن تصعد من ضغوطها على النظام بغرض الحصول على تنازلات أكثر. لا زعامة

وقد اندلعت في يوم الجمعة مظاهرات بإسلام آباد وراوالبندي ومناطق كثيرة من أقليم السند، احتجاجا على اعتقال بينظير بوتو المؤقت، لكن حزبها لم يدع كما لم يقد هذه المظاهرات.

وقد وصلت رئيسة الوزراء السابقة إلى لاهور من حيث يُتوقع أن تقود في الثالث عشر من هذا الشهر "مسيرة طويلة" إلى إسلام آباد.

كما تحاول إقناع الحزب الذي يقوده غريمها رئيس الوزراء السابق نواز شريف، بالانضمام إلى تحالف للمعارضة.

وقد صدر عن بوتو مؤخرا بيان أكدت فيه أن افتخار شودري لايزال كبير قضاة باكستان.

ويُعد هذا البيان بمثابة استجابة لمطلب حزب شريف الذي دعاها إلى توضيح موقفها من إقالة شودري.

وتأمل بوتو في قيادة مسيرة ضخمة تضم كل أطياف المعارضة ، لكنها قد تخشى أن تتحول إلى مظاهرات احتجاجية، تطالب بقلب نظام الجنرال مشرف.

ويقول المراقبون إن بوتو تعتقد أن مثل هذه المظاهرات والمطالب، قد تؤدي إلى إغفال تصاعد الحركات الإسلامية المسلحة، وتفاقم الوضع الأمني، وهي مسائل ستكون من بين الملفات الملتهبة التي ستواجهها إذا ما فازت برئاسة الوزراء، والتي ستحتاج إلى مساعدة الجنرال مشرف ومؤسسة الجيش، لحلها.

ME-OL
BBC 

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم