|
هلوسات -
مجتمع
|
|
19 تشرين الثاني 2007 الساعة 12:08 |
|
فانيسا داي ومرايكه فان دن برخ ترجمة كريمة ادريسي
ما هو الاحترام؟ في 15 نوفمبر، يوم الاحترام، تشهد حوالي ألف مدرسة وقفة أمام الحدث. لم يعد الاحترام في المجتمع الهولندي بالأمر البديهي، حسب قول المبادرين بالفكرة.
عبر أنشطة تربوية مختلفة، وضيوف تربويين، حاولت المدارس أن تُشعر تلاميذها بمفهوم الاحترام. في العام الماضي، لم يحظ يوم الاحترام بالاهتمام إلا من قبل المدارس الابتدائية فقط، وهذا العام صدر اهتمام عن عشرات من المدارس الثانوية أيضا.
ليس علامة يأس
واحدة من هذه المدارس هي مدرسة سنت يانسليسيوم في دن بوس، يقول مدير المدرسة توني فوخر: " ليس لدينا ما نشكو منه في هذه المدرسة إذا تعلق الأمر بالتعامل بين التلاميذ والمدرسين. نرغب في أن نحتفظ بالأجواء كما هي عليه الآن. وليست المشاركة في الاحتفال بهذا اليوم، صادرة عن قلق بشأن الاحترام في مدرستنا. نريد أن نسبق المشاكل لأنني ألاحظ بالفعل نوعا من الخشونة في المجتمع".
تعتبر سيلفيا هورمان، المدرسة بمدرسته، واحدة من المبادرات بتخصيص مادة تدريسية عن الاحترام بالتعليم الثانوي. كيف تتناول مع الشباب مفهوما ينقصه الوضوح مثل الاحترام؟، " يشرح المفهوم بأشكال مختلفة: هناك التداعي الحر بالكلمات لتشكيل معاني ومفاهيم جديدة حول الاحترام. يتناقشون مع زملائهم بالفصل. كما يزور المدارس في يوم الاحترام هولنديون مشاهير يعتبرون نموذجا بالنسبة للطلاب، وبهذا يصبح للكل تلميذ طريقته للتعبير".
سلوك محترم
اليوم تحدثت هورمان بالفصل الثاني عن مفهوم الاحترام. في البداية، كتبت كلمات مثل " سلوك محترم" على السبورة. جاء التلاميذ بكلمات ربطوها بالمفهوم مثل: صداقة، استماع، صراحة. ولكن الفصل اعتبر كلمتي " قبول" و"ثقة" أهمها جميعا. بعدها قسمت هورمان الفصل إلى مجموعات، تتكون كل منها من أربعة أشخاص. وحصلت كل مجموعة على سلسلة من الكلمات. وكان السؤال: ما هي الكلمات التي تندرج تحت مفهوم "احترام". سرعان ما درج التلاميذ كلمة " مضايقة" في سياق "عدم الاحترام". وأما بالنسبة للكلمات الأخرى، فكان لا بد من أن يتشاوروا أولا. "حول المدرسة"، تعبير يجب أن أضعه في هذا السياق أيضا، تقول إحدى التلميذات، لان التلاميذ غالبا ما يجلسون حول المدرسة لتدخين الحشيش.
الكلمات الصحيحة
يبدو انه للتلاميذ صورة واضحة جدا عن مضمون الاحترام. وحين تُسال التلميذة صوفي البالغة من العمر 13 سنة عن الطريقة التي تظهر بها الاحترام لوالديها، تقول: "إذا قمت بما يطلبانه، في الغالب". وإظهار الاحترام للمدرسين حسب زميلها ستاين هو عبر " الانتباه إليهم". ولكن ألا يقدم التلاميذ أثناء وضع دراسي عادة أجوبة صحيحة، يرغب مدرسوهم في سماعها؟ تقول هرمان: "أرى تلاميذي كل يوم يدافعون عن بعضهم واعرف أنهم يمارسون ذلك في الواقع أيضا. إني أثق كثيرا بتلاميذي وفي جيلهم، إلا أنني اعتقد بضرورة مساعدتهم أحيانا وتذكيرهم بالأمر".
اهتمام منتظم
تخصيص يوم واحد في السنة للاهتمام بالاحترام في المؤسسات التعليمية ليس كافيا، حسب هورمان، " لابد من العودة بانتظام إلى ذلك. لذلك فإنني أولي ثلاث ساعات في الأسبوع لموضوع الاحترام مع الصف الذي اشرف عليه" ،ومادة الدرس التي طورتها، صالحة أيضا للمدرسين الآخرين.
كيف ينظر التلاميذ إلى كل هذا الاهتمام بالاحترام؟ يعرف ستاين أنه أمر ضروري، فهو يرى باستمرار تلاميذ صغار يتعرضون لمضايقات من الكبار. انه يعترف بصراحة انه أيضا قام بذلك أحيانا. وترى زميلته صوفي انه أمر جيد كل هذا الاهتمام بموضوع الاحترام، " في البيت، نتعلم احترام الوالدين والإخوة وما شابه ذلك، ولكن في المدرسة، تتواجد طيلة اليوم مع أطفال في نفس العمر، هؤلاء لابد من أن نتعلم أن نحترمهم أيضا".
هولندا العربية
|