|
|
في سورية
مجتمع و ثقافة في سورية
فلسطينيون ساهموا في إغناء المشهد الفني في سورية | فلسطينيون ساهموا في إغناء المشهد الفني في سورية |
|
|
| هلوسات - مجتمع و ثقافة في سورية | ||
| 26 تشرين الثاني 2007 الساعة 13:12 | ||
|
ممثلون ومخرجون وكتاب من لاجئي نكبة 1948: فلسطينيون ساهموا في إغناء المشهد الفني السوري
دمشق ـ القدس العربي ـ من محمد منصور: في زمن التنافس القطري والنزعات الإقليمية والحساسيات والعصبيات القبلية... يجدر بنا أن نبحث في الاتجاه المعاكس! ذلك الاتجاه الذي أتاح هامشاً واسعاً، تمازج فيه الإبداع العربي، وغابت عنه الحساسيات... وحضر الفنان الفلسطيني جنباً إلي جنب أشقائه في بلد الجوار واللجوء. ففي تاريخ الفن السوري في النصف قرن الأخير... ثمة كثير من الممثلين والكتاب والفنانين الفلسطينيين الذين رفدوا مسيرة الفن السوري بعطاءات مميزة، واضطلعوا بأدوار تأسيسية وريادية... فكان لهم دور بارز في مسيرة المسرح والسينما والتلفزيون منذ البدايات التأسيسية الأولي. فقد جاءت نكبة فلسطين عام 1948، لتدفع بموجات من اللاجئين إلي بلدان الجوار... وكانت سورية إحدي الوجهات الأساسية.. حيث فتحت العاصمة دمشق أبوابها لآلاف اللاجئين... الذين صاروا فيما بعد جزءا من النسيج الاجتماعي والثقافي والفني في المجالات المختلفة.. بل ان بعضهم أسس عائلات فنية عبر أكثر من جيل كما نري في هذا التحقيق. يعقوب أبو غزالة 150: مسرحية! يحفل سجل نقابة الفنانين السوريين بالعديد من الأسماء... التي حملت في مكان مولدها أو نسبها اسم مدينة فلسطينية... ومن الأسماء المبكرة التي ساهمت في مسيرة الفن السوري، يبرز اسم الفنان (يعقوب أبو غزالة) وهو من مواليد مدينة (يافا 1926)، وقد بدأ حياته الفنية في فلسطين عام 1940 فعمل في إذاعة القدس وعلي المسارح فيها... وحين حدثت نكبة 1948 لجأ إلي سورية، وأقام في دمشق، حيث انضم إلي الفرقة السورية للتمثيل عام 1949 وعمل مع رواد الفن السوري آنذاك: (حكمت محسن ـ تيسير السعدي ـ أنور البابا) وحين تم تأسيس المسرح القومي السوري عام 1960 كان أحد مؤسسيه، وقد شارك في أكثر من مئة وخمسين مسرحية بدءا من العرض الافتتاحي للمسرح القومي (المزيفون) الذي أخرجه نهاد قلعي الذي اختاره أيضاً في (البرجوازي النبيل)... ومن أبزر أعماله المسرحية (الفخ ـ المفتش العام) إخراج هاني صنوبر (شيخ المنافقين ـ عدو الشعب ـ العنب الحامض ـ الفلسطينيات ـ احتفال ليلي خاص لدريسدن ـ الغرباء) إخراج علي عقلة عرسان (السعد ـ سيزيف الأندلسي) إخراج أسعد فضة (أغنية علي الممر ـ جان دارك ـ زواج علي ورقة طلاق) إخراج محمد الطيب... وغيرها الكثير من المسرحيات. وقد كان ليعقوب أبو غزالة كذلك حضوراً هاماً في الدراما التلفزيونية، حيث شارك في العديد من الأعمال التلفزيونية المبكرة (أرشيف أبو رشدي ـ وجهاً لوجه) إخراج علاء الدين كوكش (مواقف عربية ـ الثائر الصغير) إخراج شكيب غنام (الجرح القديم) إخراج سليم موسي (ياقوت الحموي ـ حكاية مرزوق ـ البيادر) إخراج محمد فرودس أتاسي... وكان دوره في الفيلم التلفزيوني (الولادة الجديدة) الذي أخرجه غسان باخوس عام 1985 من أعماله التلفزيونية الأخيرة ـ وقد كرم عام 1985 لمناسبة اليوبيل الفضي لإنشاء التلفزيون السوري. بسام لطفي: لم أشعر بغربة يوماً! رحل يعقوب أبو غزالة في نهاية ثمانينات القرن العشرين... ورغم أنه قضي في سورية نحو أربعة عقود من عمره... إلا أن لكنته الفلسطينية ظلت تميزه حتي في بعض الأدوار التي أداها بالعامية السورية... بخلاف قريبه الفنان (بسام أبو غزالة) الذي اختار اسماً فنياً هو (بسام لطفي) والذي جاء إلي دمشق بعد النكبة وعمره ثماني سنوات (مواليد طولكرم 1940) وهو يقول إنه لم يكن غريباً عن دمشق، لأن أمه في الأساس من أصول سورية. وبخلاف ابن عم والده، فإن بسام أبو غزالة بدأ نشاطه الفني في دمشق، حين أسس مع الفنان السوري سليم صبري عام 1958(نادي الشباب العربي) وقدم مسرحية عن فلسطين بعنوان (قسماً بالدماء) لاقت نجاحا مميزا في حينه. وقد ساهم بسام لطفي في تأسيس الكثير من المؤسسات الفنية السورية، كالمسرح القومي السوري الذي شارك في أول عرضين مسرحيين له: (براكساجورا) إخراج رفيق الصبان (المزيفون) إخراج نهاد قلعي... كما شارك في الفترة نفسها في تأسيس المسرح العسكري السوري، وعمل فيه لمدة سبع سنوات... قدم فيها العديد من المسرحيات مع الفنان محمود جبر (مدير بالوكالة ـ ترفيع استثنائي) والواقع أن الفنان بسام لطفي، كان قاسماً مشتركاً في النشاط الفني الفلسطيني الذي شهدته دمشق، وفي العديد من الأعمال الفنية التي تناولت القضية الفلسطينية، فقد ساهم في تأسيس المسرح الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير عام 1968، وقدم فيه أكثر من عمل مسرحي عن فلسطين (الطريق ـ شعب لن يموت) وفي المسرح القومي (الغرباء) إخراج علي عقلة عرسان و(كفر قاسم) إخراج محمد الطيب... وفي السينما كان لبسام لطفي حضوراً هاماً في أفلام مؤسسة السينما السورية التي تناولت القضية الفلسطينية: (السكين) لخالد حمادة عن قصة (ما تبقي لكم) لغسان كنفاني و( المخدوعون) لتوفيق صالح عن (رجال تحت الشمس) لغسان كنفاني أيضا و (الاتجاه المعاكس) لمروان حداد... و (فدائيون حتي النصر) وهو من إنتاج القطاع الخاص وإخراج سيف الدين شوكت... و(سافاري) الذي أنتج في الجزائر وأخرجه سليم رياض و(القدس حبيبتي) الذي أنتج في الباكستان، وأخرجه أفتاب أحمد... كما لعب بطولة أول فيلم سينمائي روائي طويل ينتجه التلفزيون السوري وهو (التقرير) إخراج هيثم حقي... وكان له حضور دائم في عشرات الأعمال التلفزيونية، منذ أول مسلسل أنتجه التلفزيون السوري (ساعي البريد) عام 1962 ومرورا بكلاسيكيات الأبيض والأسود (مواقف عربية ـ انتقام الزباء ـ كراكوز وعيواظ) وانتهاء بالأعمال التي الأخيرة. كما أن ابنه (إياس أبو غزالة) قد درس التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق.. وهو من الوجوه الشابة التي حظيت بفرص هامة في التلفزيون. يقول بسام لطفي: (أنا أشعر أن ما يقدم لي من فرص عمل في سورية لا يختلف علي الإطلاق عن أية فرصة ينالها فنان سوري... هذه الحساسيات غير موجودة.. وأنا حاليا عضو في مجلس نقابة الفنانين ـ فرع دمشق... ولو أن هناك تمييزاً لما كنت في هذا الموقع... وأساساً لم أشعر يوما بغربة في سورية، لأنها جزء من وحدة جغرافية اسمها بلاد الشام تشمل بلدي فلسطين أيضاً... وهذه الوحدة كان أهلها متمازجون في العادات والتقاليد والصلات أيضا... وصدقني أنه لا يوجد فرق؛ خاصة أن سورية بلد مفتوح لكل العرب بخلاف كل البلدان العربية الأخري... وهذه حقيقة تؤكدها الوقائع التاريخية... وليس الكلام فقط). يوسف حنا: مدير المسرح القومي السوري! وفي تاريخ الحركة الفنية السورية يبرز اسم فنان فلسطيني كان لها حضور بارزفي تاريخ المسرح والسينما والتلفزيون هو الفنان يوسف حنا (مواليد عكا 1940) الذي رحل عام 1993 وهو يشغل منصب مدير المسرح القومي في سوريا. وقد بدأ يوسف حنا مسيرته الفنية في دمشق عام 1959 من خلال (ندوة الفكر والفن) التي أسسها رفيق الصبان عام 1959، ثم من خلال المسرح القومي الذي قدم فيه عشرات الأدوار المسرحية الهامة، التي شهدت بأصالة موهبته وعمق ثقافته: (عرس الدم ـ التنين ـ السيل ـ الملك العاري ـ سيزيف الأندلسي ـ رقصة التانغو ـ سهرة مع أبي خليل القباني ـ حرم سعادة الوزير) إخراج أسعد فضة (زيارة السيدة العجوز ـ موتي بلا قبور ـ احتفال ليلي خاص لدريسدن) إخراج علي عقلة عرسان (حفلة سمر من أجل 5 حزيران ) إخراج علاء الدين كوكش، (رأس المملوك جابر) تأليف وإخراج سعد الله ونوس... (شقائق النعمان) بطولة وإخراج دريد لحام وفي السينما استطاع يوسف حنا أن يحصد العديد من الفرص العامة رغم قلة الإنتاج السينمائي في سورية عموماً.. فقدم بين عامي (1969 ـ 1993) ثلاثة عشر فيلما سينمائياً كان أولها (الرجل) للمخرج فيصل الياسري ومن إنتاج التلفزيون السوري... وآخرها (شيء ما يحترق) للمخرج غسان شميط ومن إنتاج المؤسسة العامة للسينما. وفي التلفزيون تحول يوسف حنا إلي نجم الأدوار الصعبة... وارتبط حضوره التلفزيوني بداية بالمخرج علاء الدين كوكش في أعمال: (أرشيف أبو رشدي ـ وجهاً لوجه ـ حارة القصر ـ أولاد بلدي ـ أسعد الوراق ـ جابر وجبير) في الستينات والسبعينات... إلا أنه سرعان ما غدا خياراً مفضلا لدي العديد من المخرجين الهامين... وفي سنواته الأخيرة حقق حضوراً متميزاً في أعمال المخرج هيثم حقي (عز الدين القسام ـ غضب الصحراء ـ صور اجتماعية ـ هجرة القلوب إلي القلوب ـ الدغري ـ موزاييك) وعمل بكثافة في السنوات الأخيرة من حياته في عشرات الأعمال التلفزيونية (أبو كامل) مع علاء الدين كوكش (الخشخاش) مع بسام الملا ( الشريد) مع غسان باخوس (اختفاء رجل) مع مأمون البني، وكان مسلسل (البديل) مع المخرج محمد فردوس أتاسي آخر أعماله. والواقع أن يوسف حنا تحول في السنوات الأخيرة إلي عميد أسرة فنية أيضاً... فشقيقته (أمل حنا) هي كاتبة ومخرجة في التلفزيون السوري، وقد سبق أن أخرجت للتلفزيون السوري في نهاية الثمانينات رباعية تلفزيونية من تأليفها وبطولة يوسف حنا بعنوان (أحزان عادية) وقد عرض لها في موسم رمضان المنصرم مسلسل من تأليفها هو (علي حافة الهاوية) وابنة عمه الكاتبة (ريم حنا)، غدت في السنوات الأخيرة واحدة من كاتبات الدراما التلفزيونية اللامعات... وشقيقها (رامي حنا) تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية في تسعينات القرن العشرين... وقد برز كممثل في العديد من الأعمال، كما تصدي هذا العام لأول محاولة إخراجية حين أخرج مسلسل (عنترة). الكاتب أحمد قبلاوي: مدير المسرح الجوال! وفي تاريخ الحركة الفنية السورية، حضور متميز لكتاب المسرح والدراما التلفزيونية الذين جاءوا من فلسطين... ولعل أقدم هؤلاء الكاتب (أحمد قبلاوي) الذي تذكر سجلات نقابة الفنانين السوريين أنه من مواليد (حيفا 1937) وقد جاء إلي دمشق بعد نكبة 1948 وتوفي فيها عام 1984 وهو في السابعة والأربعين من العمر... لكن أحمد قبلاوي استطاع أن يقدم لكلاسيكيات التلفزيون السوري أحد أهم المسلسلات في فترة الأبيض والأسود وهو (دولاب) الذي أخرجه غسان جبري في جزأين عام 1972 وكان أول مسلسل أجزاء في تاريخ الدراما السورية... وقد لاقي حينها نجاحا مميزاً لأنه يرصد تاريخ المنطقة الاجتماعي والسياسي ببساطة وصدق. وقد كتب أحمد قبلاوي العديد من الأعمال التلفزيونية كتمثيلية (عرقين زنبق) إخراج غسان جبري ومسلسل (بريمو) إخراج رياض دياربكرلي 1978 وتمثيلية (خريف الأيام) إخراج طلحت حمدي عام 1984 وقد كان لأحمد قبلاوي نشاط مسرحي حيث عينته وزارة الثقافة مديراً للمسرح الجوال... كما قدم العديد من الأعمال المسرحية الشعبية مع الفنان محمود جبر، ومع المخرج غسان جبري. الكاتب أكرم شريم: في الدراما لا يوجد سوري وفلسطيني! ومن الكتاب البارزين في تاريخ الدراما التلفزيونية السورية الكاتب أكرم شريم، الذي جاء إلي دمشق بعد النكبة.. فعشقها وأبدع فيها وكتب المجتمع السوري في أجمل المسلسلات (أولاد بلدي) الذي أنتجه التلفزيون السوري عام 1972 وأخرجه علاء الدين كوكش، وكان صرخة حادة هزت المجتمع حول قضايا الشباب وصراع الأجيال ومسلسلي (حب واسمنت) و(تجارب عائلية) مع المخرج نفسه و(أيام شامية) الذي كان قصيدة عشق للبيئة الدمشقية.. وكان فاتحة الأعمال التي استلهم فيها المخرج بسام الملا تلك البيئة. وقد سألت الكاتب أكرم شريم عن سر براعته في تقديم البيئة الدمشقية وملامسة مشكلات المجتمع السوري عموماً في أعماله فأجاب قائلا: (في الدراما لا يوجد سوري وفلسطيني... ففي عام 1948 حين انتقلنا إلي دمشق كان عمري خمس سنوات... وقد عشت في دمشق طوال العمر ولم أفارقها... ومن الطبيعي أن من يعيش في بلد نحو 60 عاماً أن يكتب فيها وعنها وبلغتها. ولو عشت في مصر لكتبت في الدراما المصرية، ولو عشت في لبنان لكتبت كذلك في الدراما اللبنانية... أضف إلي ذلك حقيقة أن من يعيش في دول الجوار لفلسطين كأنه يعيش في بلده لأنها مجاورة... ويوجد مكتب لمنظمة التحرير في دمشق منذ سنوات طويلة وقيادات اجتماعية وسياسية وأدبية وصحافية فلسطينية. لهذه الأسباب مجتمعة لم أشعر بأي فرق أو بعد حين كنت أكتب في الدراما السورية، خاصة وأني أنشأت المسرح الوطني الفلسطيني عام 1972 وكنت مديرا وكاتباً لهذا المسرح وعرضت في دمشق وبغداد) وأسأل الكاتب عن سر قلة إنتاجه في الدراما السورية رغم تميز ما قدمه من أعمال فيقول: (بصراحة لو كنت أنسجم مع الطرف المنتج والمخرج وأشعر بالأمان للنص لكنت كتبت أضعاف هذه الأعمال) هاني السعدي: من التمثيل إلي الكتابة! وبخلاف الكاتب أكرم شريم المقل في أعماله، فإن الكاتب الفلسطيني الأصل (هاني السعدي) وهو من مواليد (صفورية 1944) يبدو من أغزر الكتاب في الدراما السورية اليوم... إلا أن إنتاجه يأخذ طابعاً تجارياً أحياناً كثيرة، وهو متفاوت بشدة من حيث القيمة الفنية. وقد بدأ هاني السعدي حياته ممثلا في السينما والمسرح والتلفزيون في أعمال المخرج علاء الدين كوكش: (أولاد بلدي ـ أسعد الوراق ـ تجارب عائلية ـ بيوت في مكة) وفي أعمال مسرحية أخرجها كوكش ايضاً في السبعينات (حفلة سمر من أجل 5 حزيران ـ لا تسامحونا) وفي أعمال سينمائية وتلفزيونية أخري متفرقة... إلا أنه سرعان ما اتجه إلي الكتابة الدرامية منذ ثمانيات القرن العشرين وكتب العديد من الأعمال (غضب الصحراء ـ دائرة النار) إخراج هيثم حقي (البركان) إخراج محمد عزيزية (الجوارح ـ الكواسر ـ البواسل ـ الفوارس ـ الموت القادم من الشرق) إخراج نجدت أنزور (أبناء القهر ـ عصر الجنون) إخراج مروان بركات (حاجز الصمت ـ أسياد المال) إخراج يوسف رزق... وغيرها كثير من الأعمال. حسن عويتي: ما بين التمثيل والإخراج! وما بين الكاتبة والتمثيل والإخراج يبرز اسم الفنان الفلسطيني (حسن عويتي) وهو ممثل ومخرج مسرحي وتلفزيوني من مواليد عكا... كان له نشاط ملحوظ في الدراما السورية في السنوات الأخيرة، فقد أخرج للتلفزيون السوري عام 1994 سهرة تلفزيونية بعنوان (الستار) وأخرج عام 2001 رباعية تلفزيونية بعنوان (أنا وأبنائي). كما له حضور مميز في أعمال هامة كممثل في السنوات الأخيرة (عز الدين القسام ـ اختفاء رجل ـ جريمة في الذاكرة ـ يوميات مدير عام ـ بقعة ضوء ـ التغريبة الفلسطينية ـ خلف القضبان ـ علي حافة الهاوية) ناهيك عن نشاطه المسرحي حيث تسلم رئاسة قسم التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية أكثر من مرة. ومن المخرجين الفلسطينيين الذين أسهموا في الدراما السورية المخرج باسل الخطيب، ابن الشاعر الفلسطيني المعروف يوسف الخطيب، والذي أخرج في السنوات العشر الأخيرة عدداً كبيراً من المسلسلات ذات الإنتاج الضخم، والمتفاوتة في سويتها ونجاحاتها، من قبيل (الخريف ـ أيام الغضب ـ هوي بحري ـ نساء صغيرات ـ حنين ـ أبو زيد الهلالي ـ نزار قباني ـ رسائل الحب والحرب) نزار أبو حجر: تمازج شعبي حقيقي! وتطول قائمة الفنانين الفلسطينيين في تاريخ الفن السوري، منهم من رحل وغاب منذ سنوات كالممثل محمد صالحية، الذي تعمل ابنته منال صالحية مخرجة برامج في التلفزيون السوري... ومنهم من لازال حاضراً بعطائه ولكنته الفلسطينية الظاهرة كالممثلة فرح بسيسو التي ُحسبت دائماً علي الفن السوري رغم أنها قضت فترة من حياتها ودراستها لفن التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت ... لكن ربما لم يكن يتصور أحد أن يكون الممثل (نزار أبو حجر) الذي أتقن دور (أبو غالب) بائع البليلة في مسلسل (باب الحارة) والذي يتقن اللهجة الدمشقية القحة بأكثر أصولها الشعبية قدماً وعراقة هو فلسطيني الأصل أيضا. ونزار الذي يقول إنه ابن أسرة فلسطينية من مدينة القدس... يوضح أن أمه سورية... وأن خاله هو الفنان (أنور البابا) الذي اشتهر بأدائه لشخصية أم كامل وأحد رواد الفن في سورية، ويضيف قائلا: (انتقلت الأسرة للإقامة في دمشق بعد النكبة... لكن التمازج موجود قبل ذلك التاريخ... فهناك تمازج شعبي حقيقي بين أبناء بلاد الشام منذ القدم، وربما هذا تجلي في التجارة والاقتصاد والمقاومة والتكوين العائلي... قبل أن يتجلي في الفن لاحقاً) وأسأل نزار أبو حجر عن الهامش المتاح للفنان الفلسطيني في سورية فيقول بحماس صارخ: (الدولة الوحيدة التي استطاع الفنان الفلسطيني أن يثبت نفسه في كل المجالات الفنية هي سورية... فهناك فنانون فلسطينيون في دول الشتات عندهم إمكانيات لكن الهامش معدوم، والحساسية القطرية تحول دون توسيعه... الأمر الذي يؤكد أن الروح القومية حقيقية، ونابعة من روح الشعب وليست مجرد شعارات)
|
||
|
|
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|