إلى محمود درويش
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






في سورية
البداية arrow فلسفة ، علوم و ثقافة arrow الإنتخاب الطبيعي قد يكون سبباً في مرض الفصام
الإنتخاب الطبيعي قد يكون سبباً في مرض الفصام Print E-mail
هلوسات - فلسفة ، علوم و ثقافة
بقلم: محمد نورالله (ترجمة)   
04 كانون الأول 2007 الساعة 21:55
نيخيل سواميناثان – مجلة العلوم الأمريكية

الفصام، الإضطراب النفسي الذي يتم تشخيصه بهلوسات، توهمات واضطرابات في الإدراك مرض يصيب حوالي واحد بالمئة من السكان. العديد من المصابين بهذا المرض تقل لديهم القدرة الإنجابية مما يعني أن لديهم حظاً أقل لتمرير جيناتهم المرتبطة بهذا المرض إلى ذريتهم.
"إنها مفارقة جينية" يشرح ستيف دوروس عالم التطور الجيني في جامعة باث في إنكلترا. "لماذا لازلنا نجد هذا المرض بتلك النسبة العالية بعد؟"
شارك أصدقاءك هذه المقالة في فيس بوك
دوروس شارك في كتابة تقرير تم نشره في الجميعة الملكية عن تطور الجينات المرتبطة بمرض الفصام. بعد تحليل جينات العديد من المجتمعات البشرية حول العالم وفحص الجينات البدائية المشتركة للأصل المشترك في الإنسان والشمبانزي وصل الباحثون إلى استنتاج مذهل مفاده أن العديد من الجينات المرتبطة بمرض الفصام (الشيزوفرينيا) قد تم اختيارها بشكل إيجابي في مسيرة التطور وبقيت على حالها خلال الزمن مما يعني أن تلك الجينات كانت تعطي ميزة إيجابية لحاملها.
"يمكن شرح الفصام بالعديد من النظائر الجينية المفردة (التنوعات جينية)". يقول دوروس. "هناك العديد من االتوضعات الجينية التي تؤثر في تكون المرض". وخلال العقد الماضي تم تحديد عشرات من الجينات على أنها مسببات محتملة للمرض. يعتقد العلماء أن بضعة جينات تسبب اختلالات في بعض تشكيلات البروتينات مما تؤدي إلى ظهور الفصام (الشيزوفرينيا) في الفرد.
هذه الدراسة التي شارك فيها فريق مكون من برنارد كريسبي بروفيسور تطور الأحياء في جامعة سيمون فريسر في كولومبيا البريطانية، وكايل سمرز بروفيسور التطور في جامعة كارولينا الشرقية – هذه الدراسة قامت بالتركيز على حوالي 76 تشكيلة جينية مختلفة مرتبطة بالفصام. وبمقارنة تلك التركيبات مع تطور جينات أخرى تؤثر في العمليات العصبية للكائن حدد الباحثون ثمان وعشرين جيناً مرتبطين بمرض الفصام تم انتقاؤهم وتفضيلهم خلال التطور في السنوات الماضية في كل من العرق القوقازي، الآسيوي، والأفريقي.

"لأن هذه الصفة بالذات معقدة فإنك تتوقع وجود بعض الإختلافات من مجموعة سكانية لأخرى في نوع الجينات التي تلعب دوراً في تحديد إصابات الفصام" يقول دوروس. أعرب دوروس عن تفاجئه من نتائج الدراسة التي أظهرت وجود انتخاب طبيعي ايجابي تجاه بعض الجينات المرتبطة بشكل كبير بوجود المرض متضمنا الحالة DISC1 - disrupted in schizophrenia 1 – هذه الحالة المتعلقة بالتغيير البروتيني الذي يؤثر على أجسام الخلايا العصبية من النوع المتطاول. "المهم أننا لا زلنا لا نعرف القواعد التي نشأ عليها هذا الإنتخاب". يقول أيضاً "لكنها قد تكون نتيجة تطور الجهاز العصبي."

يقول كريسبي أحد المشاركين في هذه الدراسة أن هنالك العديد من النظريات المحتملة عن سبب  استمرار جينات الفصام. أحدها يقترح أن الفصام هو "اضراب في اللغة" وأن المرض هو نتيجة سلبية لتطور اللغة والتعبير والإبداع لدى البشر. "عندما تكتشف انتخاباً قوياً فإن لديك حتماً ميزة  كبيرة أتت معه لكنها تجر معها أيضاً بعض السلبيات" (1) يقول أيضاً "يمكن أن نفكر بأن الفصام هو الثمن الذي ندفعه مقابل كل مهارات البشر الإدراكية واللغوية فتلك النظائر المتعددة المختلفة التي أعطتنا تلك الميزات تستطيع أن تكون مجتمعة بعض المساوئ."
سيقوم الفريق بدراسات معمقة على تلك الجينات الثمان والعشرين والتي تم انتخابها طبيعياً على أمل اكتشاف علاج جديد لهذا الإضطراب الذهني الغامض.
***
 
ملاحظة المترجم
(1) النظائر الجينية التي تحمل صفة وراثية يحافظ عليها الإنتخاب الطبيعي لأجل صفات إيجابية تحمل في العديد من الأحيان صفات أخرى قد تكون سلبية لكنها لا تهدد وجود الكائن بشكل يمنع انتخابها.

المصدر: مجلة العلوم الأمريكية - خاص هلوسات

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم