| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
مختارات متنوعة
عيون وآذان (أطمح الى رؤية مئة مليون!) | عيون وآذان (أطمح الى رؤية مئة مليون!) |
|
|
| هلوسات - مختارات متنوعة | ||
| 09 كانون الأول 2007 الساعة 14:23 | ||
|
زاوية جهاد الخازن اليومية - الحياة الروائي البرازيلي باولو كويلو صديق عزيز، وقد تلقيت أخيراً رسالة من مكتبه تشير الى الاحتفال بطبع النسخة المئة مليون من كتبه. مئة مليون نسخة. مئة مليون. الرقم خرافي، إلا أنه صحيح، ففي بدء معرفتي بالروائي مؤلف «الكيمائي» قبل سنوات كان المطبوع من رواياته قد تجاوز 40 مليون نسخة باللغات الحيّة كلها، بما فيها العربية. وترافقنا عبر المنتدى الاقتصادي العالمي حيث طلب منا أحياناً أن نرعى ندوة أو نقاشاً حول عشاء، واستضفته في لندن قبل أشهر حيث قدمته الى بعض الأصدقاء، وكنت لا أعود الى رؤيته حتى تكون مبيعات كتبه زادت مليون نسخة أو مليونين. ووصلت معه الشهر الماضي الى المئة مليون، ما يعني أن يكون الرقم زاد مليوناً آخر مع كتابة هذه السطور. أرقام كويلو أعادتني الى تقرير التنمية الانسانية العربية لسنة 2003 الصادر عن الأمم المتحدة، فهو أظهر أن العرب منذ أيام المأمون ترجموا عشرة آلاف كتاب، أو ما تفعل اسبانيا في سنة واحدة. والمليون الوحيد الذي أذكره من ذلك التقرير كان أن الترجمة الآن هي في حدود 4.4 كتب لكل مليون عربي، في حين هناك كتاب مترجم لكل 519 مواطناً في هنغاريا و 920 مواطناً في اسبانيا. لست هنا لأبكي على الاطلال، وهناك جهود تستحق التسجيل، فمشروع «الكلمة» الذي أطلقه كريم ناجي من دبي وعد ببداية تشمل مئة كتاب من عيون الأدب العالمي. وبما أن المشروع برعاية الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبي، فإنه سيكون قادراً على تنفيذ طموحه أن يترجم ألوف الكتب الى العربية. وهناك جهد موازٍ في الامارات العربية المتحدة لترجمة الكتب العربية الى اللغات الأخرى، وجوائز تقدمها مؤسسة سيف غباش – بانيبال، ونالها هذه السنة فاروق عبدالوهاب الذي ترجم رواية «وكالة عطية» لخيري شلبي. مؤسسة الفكر العربي التي شاركت في عملها منذ التأسيس قبل سبع سنوات عضواً في مجلس الإدارة تعطي جوائز للمبدعين العرب، ورئيس المؤسسة الأمير خالد الفيصل يركّز على الترجمة والتعليم، وقد حضرت مؤتمرات للمؤسسة ضمت بعض أفضل العقول العربية، كان آخرها في عمان، وسأحضر مؤتمراً قادماً في الدار البيضاء. اعترف بأننا تأخرنا، ولكن أقدّر جهود القادرين من مفكرين وغيرهم للحاق بالركب، ثم أسأل بعد ذلك هل نجد قراء اذا ترجمنا ألف كتاب، أو عشرة آلاف؟ أمس تحدثت عن مجموعة كتب تلقيتها من المجلس الأعلى للثقافة في مصر وصدرت لمناسبة الاحتفال بمرور 75 سنة على رحيل شوقي وحافظ. وأنا أتلقى بانتظام منذ سنوات كتباً ودراسات عربية وعالمية، في السياسة والاقتصاد والعلوم وكل مجالات التحصيل الانساني، من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وأحيي جهد الاخوان في المركز كلهم، مثل جمال سند السويدي، رئيس التحرير، وعايدة عبدالله الأزدي، مديرة التحرير. تحدثت الآن عن روايات وكتب في الأدب والسياسة لأعود وأسأل هل نجد قراء لها؟ النشرة الإعلامية الصادرة عن مؤسسة الفكر العربي في مؤتمر البحرين شرحت نسب التعليم في البلدان العربية، وهذه تراوح بين 91.3 في المئة للأردن و 50.2 لليمن، فإذا أخذنا نسبة وسطية هي الثلثان، نجد أن في العالم العربي حوالى 200 مليون متعلم من أصل 300 مليون، ومع ذلك فاســـبانيا، بربع عدد الســـكان، تترجم في السنة، ما ترجمنا منذ أيام المأمون. الصورة قاتمة، إلا أنها غير كاملة، فقد كان أسوأ ما سمعت في مؤتمر مؤسستنا عن الترجمة والتعليم في عمان ان دراسة أعدها خبراء أظهرت أن غالبية هائلة من العرب الذين يقرأون يختارون كتباً دينية. طبعاً القراءة الدينية مطلوبة ومرغوبة، ولكن شرط أن تقترن بقراءة الكتب الأخرى، فنحن الذين قيل لهم: اطلبوا العلم ولو في الصين. ولم نطلبه هناك، بل لم نطلبه في بلادنا، فإذا كان لي أن أختار رقماً آخر من تقرير التنمية الانسانية العربية فهو ان براءات الاختراعات في العقدين الأخيرين من القرن العشرين كانت دون 400 في البلدان العربية كلها و 7.652 براءة في اسرائيل وحدها، والفارق بين الرقمين لا يفهم الا اذا حسبنا معهما عدد السكان، أي 300 مليون عربي وستة ملايين اسرائيلي (منهم مليون خارج البلاد باستمرار). ثمة يقظة مشكورة يقودها مفكرون وأثرياء للحاق بالركب، وقد بدأنا نرى ارهاصات للترجمة في كل مجال، الا أنني أريد قرّاء عرباً، ولا أعرف كيف نجعل هذه الأمة تقرأ، فوضع مسدس الى صدغ رجل وتهديده بالقتل أو القراءة وسيلة ناجعة، إلا انها غير صالحة للتطبيق على نطاق الأمة. أرجو أن أرى جهداً للتشجيع على القراءة يوازي جهد الترجمة الى العربية ومنها، وأدرك أننا لن نطبع مئة مليون نسخة من أي شيء، مع أنها لروائي واحد عندهم هو باولو كويلو، الا أنني أطمح الى رؤية مئة مليون قارئ عربي. دار الحياة
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|