| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
مختارات متنوعة
الغــضب المنتــج | الغــضب المنتــج |
|
|
| هلوسات - مختارات متنوعة | ||
| 12 كانون الأول 2007 الساعة 14:37 | ||
|
علي بن طلال الجهني - الحياة
لا جدال أن غالبية المسلمين ليسوا إرهابيين. ولكن لا جدال أيضاً أن غالبية الإرهابيين ومنذ سنوات، فكراً وفعلاً، مسلمون. وأصدقاء العرب والمسلمين من غير المسلمين، وفي العالم أجمع من الصين واليابان إلى أقصى الغرب الأميركي، عاتبون علينا لأننا تركنا الفرصة لأعدائنا لإلصاق تهمة الإرهاب بـ «الإسلام». وهم يحذروننا بأنه لن يفيدنا القول، مع التسليم بصوابه، بأن الإرهاب ليس وقفاً على المسلمين، فقد وظّفه الشيوعيون والنازيون وعصابات «شتيرن» الصهيونية. ولن يفيدنا أيضاً، القول، مع أنه صحيح، بأن الإرهابيين من المسلمين ليسوا إلا مجموعة إجرامية صغيرة. وكذلك لن يفيدنا، بل يضرنا كثيراً، القول أن هناك إرهاباً وهناك مقاومة مشروعة للاحتلال. إن المقاومة، التي لا تفرّق بين المدنيين بمن فيهم من أطفال ومرضى وكبار سن وبين المسلحين المقاتلين، ليست مقاومة مشروعة. إنها إرهاب بشحمه ولحمه. أما قتل النفس، فمهما حاول السياسيون الذين يرفعون شعار الإسلام، سواءً أكانوا سنة أم شيعة، فهو عمل محرم أجمع على تحريمه جميع علماء المذاهب الإسلامية كافة قبل مجيء الخميني إلى إيران وبروز مؤيديه في لبنان وفي فلسطين. وحينما قال سماحة مفتي المملكة العربية السعودية، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، في مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط» قبل بضع سنوات، بأن قتل النفس عمل محرم في الإسلام، كان أكثر معارضيه من الفئات التي تصف نفسها بالتسامح وسعة الأفق. إن الشيء الوحيد المفيد، كما يرى أصدقاؤنا من غير المسلمين، والأرجح أن يشاركهم هذا الرأي العقلاء منا، هو أن نعبّر للعالم أجمع وبكلام واضح لا يحتمل التأويل، عن غضبنا مما تم ولا يزال يحدث من أعمال إرهابية، باسم الإسلام. غير أن الغضب الفردي الذي يعكس رأي كاتب أو حتى رأي صحيفة، قد لا يضر، ولكنه لن يفيد كثيراً. فالغضب المفيد هو الذي يعكس رأي من لهم صدقية، من مؤسسات رسمية وأفراد يعتلون منابر المساجد وتسلّط عليهم الأضواء في القنوات الفضائية. فرابطة العالم الإسلامي والجامعة العربية والجامعات الإسلامية الأكاديمية يجب أن تصرّح وتكرر التصريح دورياً وكلما كان هناك حدث إرهابي أو شريط مُذاعٌ باسم الإرهابيين، عن غضبها واشمئزازها من أي عمل إرهابي باسم الإسلام. أما الدعاة وخطباء المساجد فعليهم مسؤولية ضخمة في استنكار الإرهاب ومحاولات اختطاف ديننا. غير أن واقع الحال يوحي، للأسف الشديد، أن كثيرين من أصحاب المنابر مشغولون بالأمور السياسية الضيقة والدعاء على أعداء الإسلام، من دون توضيح بأن أهم أعداء الإسلام هم الإرهابيون الذين يرعبون ويقتلون ويفجّرون ويتفجرون باسم الإسلام. وعلى المنظمات الخيرية الإسلامية مسؤولية خاصة. فإن أسيء استخدام أموال المتبرعين لها في الماضي، مثل غيرها من المؤسسات الخيرية ذات الأهداف النبيلة، لدعم حركة «طالبان» ومؤيديها، فيجب أن تعترف به، وتؤكد أنه تم استغلالها كما تم استغلال غيرها من مؤسسات كثيرة أبعد ما تكون عن التعاطف، دع عنك دعم الإرهاب، وأن ذلك لن يتكرر. ولإثبات ذلك ينبغي ألا تصمت جميع المنظمات الخيرية، وان تكرر القول بأسلوب واضح صريح ومن دون تحفّظ، بأنها أشد المتضررين من الأعمال الإرهابية باسم الإسلام. إن أعداءنا يترجمون كل ما يقوله أي عالم شريعة أو إمام مسجد، أو متحدث باسم مؤسسة خيرية، مهما كانت أهدافها نبيلة، ليستشهدوا به ضدنا. فإن وجدوا دعاءً على اليهود و «الكفار» فذلك غاية المنى لكتابة المقالات ولتكراره في ندوات الإذاعات ومحطات التلفزيون في العالم أجمع. وإن لم يجدوا دعاءً صريحاً عليهم لم يجدوا استنكاراً واضحاً صريحاً لقول أو عمل إرهابي موجّه ضد غير المسلمين. إن نفراً من ضباط الاستخبارات الإسرائيلية أنشأوا مؤسسة سموها «ميمري» (وهي محرفة عن كلمة «ميموري» التي تعني الذاكرة في الإنكليزية). والغرض من هذه المؤسسة هو الترجمة «الانتقائية». وهم لا يكتفون بترجمة الأقوال ذات الطابع الديني فقط، وإنما يضيفون إليها ترجمة كل ما تضرنا ترجمته في جميع المجالات السياسية وغير السياسية، بصرف النظر عن أهمية أو علم أو جهل القائل. وما تترجمه هذه المؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية، التي تصف نفسها بأنها مؤسسة مدنية «أميركية»، هو مصدر ما يقال باسمنا لأعضاء الكونغرس والإدارة الأميركية بل وللجامعات ولوسائل الإعلام. وملخص الموضوع أن التعبير عن غضبنا من أميركا وإسرائيل مهما كانت درجة وجاهة هذا الغضب من فوق المنابر ومن خلال الميكروفونات، إذا أتى ممن لهم صدقية بالنسبة إلى شباب العرب والمسلمين، فإنه لن يضر لا أميركا ولا إسرائيل، ولا يؤدي إلا إلى زيادة التوتر والإحباط وخلق بيئة أفضل لتجنيد الإرهابيين. أما الغضب المنتج المفيد، فهو الذي يأتي من المؤسسات العربية والإسلامية والأفراد من قادة ومفكرين ودعاة وخطباء على جميع المستويات. ولا يسع المرء إلا أن يأمل بأن نتذكر جميعاً أن كل ما نقوله لا يترجم فحسب، وإنما يترجم بصفة انتقائية لإلصاق الإرهاب بالإسلام وبالمسلمين كافة، مع التأكيد على السعودية كما عودتنا هذه المنظمة وأصدقاؤها كصحيفة «وول ستريت جورنال» ومحطة «فوكس نيوز». والله من وراء القصد. المصدر: دار الحياة
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|