header image
نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






مجتمع
ملفات
التطور البيولوجي
الجنس
- - - - - - -
قضايا و آراء
مواد سابقة
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع
في سورية
مواقع مهمة
مواقع سورية
البداية arrow مجتمع arrow جريمة قتل طويلة
جريمة قتل طويلة Print E-mail
هلوسات - مجتمع
بقلم: أحمد علي المصطفى   
14 تشرين الثاني 2006 الساعة 17:32

نعم ..أذكرها , فهي النور البعيد في روحي..كيف لا ..وهي الأنفاس التي تستبقي تهافتي على المباهج الباقية , مباهج فقدت دغدغات الطفولة وشدة تألقها , مباهج لا تصور سوى آلية الثواني في التسرب من حياة لا أعلم ما الأسوأ القادم فيها ,

بنفور مقيت أشارك صنعها كوجود ادور في دواماته رغما عن إرادتي , فقوة الجذب نحو هاوية الديجور و مجاهيل عفونة المستقبل الذي وصلت إلى أنفي بعض روائحه , كان لها بعض الفوز المبين في تفعيل معادلة الانسلاخ القهري , مابين مادة الجمال الملتقط كحظ متوحد , هو مكسبي , وبين مادة صناعتها ما أسن من مستنقعات القرية الواحدة المتقاربة , في شرورها ...!! فأتابع سواد القادم ببعض فرحة أنوار الفائت ....يالها من معادلة لا تحتملها روحي الممزقة شر ممزق ..لكن...تنفس الروح وقود يحرق كل مراجل الرغبة , ولا يكترث لصور السنون المؤرشفة ولا صدى حنانها .....نعم

هو " السيران " هكذا كان و هكذا استمر وهكذا بقي واتمنى بقاء مفردته , "السيران " أمر كان شبه أسبوعي شكل بعض جوانب الشخصية التي تسومني ألم العذابات وأمل ابتعادها ..كان " السيران " لطفل في سني هو أنشودة فرح منتظر , كان بناء الفرح وأس السعادة لنفس تبنت لغة الأحزان منذ الصرخة الأولى , فكنت أنتظره حانقا على كل وجوب حرق المراحل لكي اتجاوز الايام الستة للفوز بنعمة طقوس اليوم السابع , ربما في العام السبعين من القرن المنصرم وما تلته من اعوام تشكل جل اصابع اليدين ولا تتجاوزها عددا , كانت الانطلاقات الاولى حيث تحملنا آلة المكان لخضرة المكان , فلا تمضي لحظات الوقت جامدة حبيسة الانتظار, بل يغزو التمتع شغاف الأنفس الطفولية بعدوى جماعية تنتقل بيني وبين اخوتي في متابعة المسافة من خلف نوافذ المركبة التي تقلنا ويرتفع الادرينالين معلنا نشوب الفرح , ولا يكاد شريط الجنة الأول بالظهور , إلا ونستشعر دخولنا في ملكوت صوفي هياب نتعرفه باتساع صدورنا في استقبال نسمات الهواء العليل , آآآه له من هواء, ننتثر في رقعة الحياة ونتلمس العشب النضر الندي , إنها مناطق دمر , والهامة , والربوة , وغوطة دمشق الغربية , نفترش الارض معلنين بداية العرض , ونهر بردى يكاد ينطق بردا وصفاءا , نتأمل نعمة وجلال الخلق في التفاف الطبيعة وكأنها تضمنا , تسكب خيراتها على كل عاشق لها ,

فيختلط صوت الكبار من الاباء والامهات و أصدقاء العائلة بثورة انطلاق الطفولة وتلمس التحرر في فسيح المكان , وتتلاقى روائح الشواء مع ما يطرب من قهقات اللذة ووقع صوت النرد فقرقرة النرجيلة وأصوات شتى كثيرة انطبعت كوشم لن يفارق مسامات الذكرى .....نعم

تحترق السنون بمراحلها , وتنسحب تلك الصور الى غرف بعيدة , وتهجم الحياة بقسوتها , فأنتقل لأمكنة عدة , واسافر مبتعد الجسد , متلازم الروح , وتتالى الشهور والسنون لتجعل من واقع قد مضى حلما ..تكر المآزق وتتلون الحوادث , وتلقي بي الظروف في بقاع شتى , وتكون من المحطات تلك التي وجدتني فيها , بلاد الجمال وعنوان كمال الطبيعة النسبية , فتحط بي رحالي في سويسرة , وتعود تلك الرئة للتشبع من النقاوة وتحار العين في أي صنوف من الجمال تترجم أولا ...فالخضرة صارخة وقحة بجنونها , ولغة الطبيعة كثورة متتالية الحلقات بترابط عزيز , فهاهي السفوح بغاباتها , وجبال الألب تعتمر قبعات البياض من ندف السماء , والبحيرات تشدك الى لهاث طويل وانفاس متلاحقة بتفسيرها قمم الفراديس المطلقة ...تشيع في النفس آمال جمة ...وتصبح تلك الصور حلقة من سلسلة طويلة من كتاب الذكرى ...وتمر أعوام وأعود...آآآه لها من عودة ....نعم

أهي دمشق تلك التي فارقتها مادة وجسدا , ولم تفارقني روحا ولا وجدانا..؟؟

أهي دمشق تلك التي أرى ؟؟ لا ..لا ..ما كذب الفؤاد ما رأى ...ما الذي جرى ؟؟

أهي مدينتي؟؟ كانت المركبات وعلى اتساع العاصمة لا تقطع خيط الرحمة في إيذاء مدينتي بتوالدها وتناسلها وتناسخها الذي أراه , كنت أرى الشاسع من القلب ودبيب تلك العربات لا تنفر العين لمرآها ..أما الآن..؟؟ مابالي وقد ولجت مكانا هو أقرب للورشة منه أن يكون أميرتي؟؟ مئات ومئات الآلاف منها تزمجر بأبواقها المقيتة ..وتقذف في شرايين المغتصبة عنوة لطهارة وبكرية وعذرية بيئتها كل أنواع السموم والسواد ...مابال الخضرة التي وعيت وقد طعنت بكل صنوف نصال الغباء والجهالة؟؟ كنت أمتاز بمدينتي وأنفس حظي لذلك الثوب الأخضر ..كل ثياب العرائيس بيض..سوى ثوب مدينتي كنت أراها ترتدي زيا اخضرا تكلله تيجان الياسمين وتفوح من افواه بنياتها طفولة الجوري ....تبا لك أيها الإسمنت يا قاتل الخيرات ...تبا لك من حضارة لم تسعدي سوى تجار من يساومون على عرض عروستهم , هاهي تغتصب وعلى الملأ بساتينها ...وما هذا؟؟ أهذا قاسيون وقد شق في صدره طريقا ؟؟ ...فلأنظر إذن كيف تبدو لغة القتل المتمدن ....ارتفقت جبلي وارتفقني باكيا شاكيا يقول ...سرح بصرك لابنتي وانظر فعالهم وحرابهم ...انظر..كما انظر شاهدا على جنون قتلهم في كل اشراقة شمس افتقدت قان حمرتها ...آآآه لها من آلام فتاكة هي التي اعتصرت حلقي وأنا انظر ... سحابة السواد وحمم السخام والقار وسلاح الجريمة ما يزال ممسك بحبيبتي ...وانتشر الغول قاتلا كل بساط لوني خبرته .....نعم

قارنت بين بلد الحضارة والتمدن الذي فاجأتني فيه سمة حقيقة الحضارة , وبين ما آلت اليه أميرتي من اعتقاد الحضارة الجهالة ...عندهم استبعد اغلبهم تلك السيارات بدراجات هوائية , ولم ينعت تصرفهم بالتخلف وعقم التحضر....عندهم بعض السيارات التي ترى تطفىء محركاتها عند الشارات الضوئية الحمراء كي يقللوا نسبة التلوث ما أمكن ..التلوث الذي , والله , لم أره في سمائهم ولا هوائهم ولا مائهم ...ومع هذا ...يرون أنه تلوث لو لم يفعلوا ذلك...قارنت بين الهدوء في الفعال من قيادة وتعامل , وبين استهتار القيمة الإنسانية في تهور التطبيق البهيمي من اطباق اكفهم على ابواق تلك المركبات , تلوث صوتي , تلوث مرئي , تلوث حسي كامل ....نعم

جلت في مدينتي بعض الأيام التي زرتها فيها مشتملا حزني وقهري , هاهي ام وابنتها تأكلان الذره , ثم تلقيان ما تخلف على أي حافة رصيف , مع قربهم من حاوية القمامة , ما اجحدهم لحاضنتهم وراعيتهم ؟؟ اوراق , مخلفات , ابنية اكتست كل انواع السخام جدرانها , شوارع تساوت ارصفتها باسفلتها الذي ابتلي بكل أنواع الجدري , فحفر في كل وجه شوارعه اخاديدا ووهادا وتلال واودية شكلت تضاريسا مستحدثة على عالم المرور لن تجد له موازيا في أي رقعة من العالم ..تلاشيت بخجلي..تسائلت في وجوههم ..لم ؟؟ لم ؟؟ لم ؟؟

كفوا ايديكم ..كفوا أيديكم ..ارجوكم ..كفوا أيديكم ....إنها أمكم التي تذبحون ..إنها اختكم الذي تغتصبون ...لا تصرخوا في وجهي ..لا تقولوا ما ابشع التشبيه....كأنكم تأكلون لحم اخيكم ميتا...أتذكرون كيف كرهتموه؟؟

فكيف لا اقارب التشبيه مقاربة سوء فظائعكم ..

كفوا ايديكم ...استحلفكم ببردى ..استحلفكم بقايا الذكرى ..استحلفكم الربوة

والغوطة وكل عصب غذى طفولتكم وطفولة ابنائكم ...أن ...تكفوا

أحمد علي المصطفى


هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم

  23 تموز 2008 الساعة 19:00
لا للعنف ضد المرأة

القسم العربي المعتمد للحملة العالمية لوقف العنف ضد المرأة على موقع نساء سوريا

الحملة العالمية للحد من العنف ضد المرأة

قل لا للعنف ضد المرأة

أوقفوا جرائم الشرف
أوقفوا جرائم الشرف
الرسم تقدمة الفنان محمود نجار
دعوة للتوقيع على الوثيقة الوطنية لإيقاف جرائم الشرف في سورية على الرابط التالي من موقع نساء سورية:
أنقر هنا للتوقيع على الوثيقة
أنقر هنا مشاهدةالأسماء الموقعة
************** 
< إستفتاء >
هل تستطيع تصفح المواقع المحجوبة؟
  

صفحة هلوسات في فيس بوك

البداية
روابط ومواقع
منتديات
مجتمع
فلسفة ، علوم و ثقافة
مشاهد من الذاكرة
اتصل بنا
موقف باص
خواطر ونصوص
هلوسات نسائية
بحث
تناقضات آدم
- - - - - - -
مختارات متنوعة
ملحق كلنا شركاء
في سورية
في الجزائر المغرب تونس
أخبار منوعة
صوت و صورة
مرصد الطائفية
- - - - - - -
هل سرق أحدهم فكرتك؟
إعلانات هلوسات
sitemap
أدب عربي وعالمي

احصل على آخر مقالات هلوسات عن طريق RSS

 FeedRSS FeedRSS ExcerptsRSS 0.91 FeedRSS 1.0 FeedRSS 2.0 FeedATOM FeedOPML Feed
RSS Feeds
روابط XML