|
|
مختارات متنوعة
فكوا الحصار..أوقفوا القتل..أنقذوا المرضى | فكوا الحصار..أوقفوا القتل..أنقذوا المرضى |
|
|
| هلوسات - مختارات متنوعة | ||
| 20 كانون الأول 2007 الساعة 17:53 | ||
|
غزة تصرخ في أول أيام عيد الأضحى: فكوا الحصار..أوقفوا القتل..أنقذوا المرضى خلف خلف- إيلاف: يحل عيد الأضحى على قطاع غزة في ظل وضع مأساوي بسبب حالة الإنقسام الداخلي التي يرافقها أيضا تحذيرات من وقوع كارثة إنسانية بسبب الحصار، ولم تشفع قدسية العيد أيضا للمواطنين لمنحهم فرصة الشعور بالفرح أو الأمل بالحياة، وبدلاً من ذلك تلقوا الصواريخ والقنابل التي إنهمرت من الطائرات الحربية والدبابات الإسرائيلية فقتلت خلال الساعات الأربع وعشرين الماضية 11 فلسطينياً، إنشغل سكان غزة أمس الثلاثاء في تشييع جنازتهم بعدما كان البعض منهم يخطط للإستعداد لإستقبال فرحة العيد، كما إنخرطت العشرات من البيوت في توديع الأب أو الصديق أو الأخ أو الابن، وبات شعاع السعادة بالنسبة إليها وهماً. ويأتي الهجوم الإسرائيلي بالتزامن مع حصار خانق يعرض جميع مفاصل الحياة في القطاع للموت البطيء. ومن يتجول في شوارع غزة يدرك حجم المأساة التي يعيشها القطاع حيث شحت الكثير من البضائع ومستلزمات الحياة، ومن توفر منها فأن سعره خيالي، ولم يتمكن العديد من أصحاب الدخل المحدود من توفير الأضاحي أو حتى الملابس لأطفالهم لكي يفرحوا بالعيد، بالإضافة إلى طبقة باتت تعتبر من المعدومين غير القادرين على توفير قوتهم اليومي. وبينت دراسة أعدها الباحث غازي الصوراني ونشرت مؤخراً أن الارتفاع المتوالي للأسعار في قطاع غزة (أدى إلى تغير إكراهي مرير ومذل في أنماط الاستهلاك لدى الأسر الفلسطينية من أصحاب الدخل المحدود). وكذلك اتساع حجم البطالة و الفقر، وارتفاع نسبة الإعالة 1-6 تقريباً (البطالة في قطاع غزة اليوم تصل إلى 33% ما يعادل 99 ألف عاطل، من مجموع القوى العاملة البالغة حوالي 300 ألف). كما يشاهد توقف الكثير من السيارات على أرصفة الشوارع بعدما عز وجود الوقود الذي قلصت إسرائيل عملية إدخاله للقطاع، وبات يلجأ معظم المواطنين لقضاء حاجاتهم على أقدامهم لتوفير أجرة التنقل، في وقت يشكوا البعض من غلاء المواصلات، ولكن السائقون يقولون إن ذلك جاء بسبب غلاء الوقود. يأتي عيد الأضحى، ويوجد في قطاع غزة ما يقارب ألف حالة مرضية تحتاج للعلاج في الخارج، وحسبما أفاد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في قطاع غزة فأن ألاف المرضى في القطاع يحتاجون للدواء الذين لم يعد متوفراً، وهو ما يعرض حياة معظمهم لخطر الموت. وبين النائب الخضري أن العديد من المرضى الذين يحصلون على تصريح للسفر للعلاج بالخارج، يذهبون للحواجز عدة مرات وتعيدهم قوات الاحتلال، مثلما حدث مع الطفل شادي اليازجي، والذي حصل على تصريح وحاول مغادرة القطاع خمس مرات، وفي كل مرة كانت سلطات الاحتلال تختلق ذرائع جديدة. وتؤكد المعطيات الصادرة عن مؤسسات حقوق الإنسان العاملة في القطاع أن الحصار سيؤدي لانفجار الوضع خلال الفترة المقبلة، وبخاصة في ظل استفحال مظاهر الفقر والبطالة وكل أشكال المعاناة والحرمان التي يعاني منها كافة السكان. ويرى المواطنون في غزة أن عيدهم، سيأتي حينما يتوقف الاحتلال عن اغتيالاته وتفتح المعابر التي تمثل منافذ القطاع على العالم الخارجي، وأغلقت منذ سيطرة حركة (حماس) على القطاع يونيو الماضي. وترفض صورة معاناة أحد المرضى الفلسطينيين على معبر إيرز مغادرة ذاكرة الشاب منير الكرد الذي يصف المشهد، قائلاً: "قدم حاج يتجاوز عمره 77 عاماً بسيارة إسعاف لمعبر ايرز، وكان يعاني من نزيف وحالة إغماء تام". ويضيف: "تم التنسيق مع الجانب الإسرائيلي لنقله لداخل الخط الأخضر لعلاجه، وبعد أن تقدمت سيارة الإسعاف باتجاه الحاجز أطلق جنود الاحتلال النيران باتجاهها، وبعد العديد من الاتصالات، ماطلت قوات الاحتلال بإدخاله لمدة 55 دقيقة، تحت مزاعم أنها تحتاج لتفتيشه رغم أنه في حالة غيبوبة ونزيف، وبعد السماح له بالدخول وعودة أهله للقطاع، أتصل الجانب الإسرائيلي بالجانب الفلسطيني وابلغه بضرورة القدوم لاستلام المريض، لأنه ممنوع من الخروج من غزة". ويشار أن جميع القطاعات الإنتاجية في قطاع غزة تتعرض للشلل، وبحسب الدراسة التي أعدها الصوراني، فأن الخسائر الإجمالية المباشرة للحصار تقدر بحوالي 48 مليون دولار شهرياً، وتتوزع على قطاع الصناعة بمعدل 16 مليون دولار شهرياً بنسبة 33%، وعلى قطاع الزراعة بمعدل 12 مليون دولار شهرياً بنسبة 25 % وعلى القطاعات الأخرى، التجارة والإنشاءات والخدمات والصيد بمعدل 20 مليون دولار شهرياً بنسبة 42%. وتوضح الدراسة ذاتها، أن الخسائر اليومية غير المباشرة، تزيد عن خمسة ملايين دولار يوميا، ويرجع ذلك لعدة أسباب أهمها: انخفاض الدخل القومي وانخفاض المدخرات وتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي بصورة ملحوظة بسبب استمرار سياسة الحصار الاقتصادي المشدد، والانهيار المتواصل في البنية الاقتصادية لقطاع غزة، سواء بالنسبة للموارد المادية الضعيفة تاريخيا، أو بالنسبة للمنشات الصناعية التي توقف أكثر من 90% منها عن العمل، وكذلك الأمر بالنسبة لقطاع الزراعة الذي توقف عن التصدير بصورة شبه كلية، إلى جانب التدهور المريع في قطاع الإنشاءات والتجارة والخدمات في سياق التراجع الحاد للواردات والصادرات بصورة غير مسبوقه. المصدر: إيلاف
|
||
|
|
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|