أخبار Google
Google News العالم العربي
Google News العالم العربي
 
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

مواقع سورية
في سورية
البداية arrow فلسفة ، علوم و ثقافة arrow هل تسقط نظرية الأوتار؟
هل تسقط نظرية الأوتار؟ Print E-mail
هلوسات - فلسفة ، علوم و ثقافة
بقلم: محمد نورالله   
29 تشرين الثاني 2006 الساعة 16:50
لأكثر من قرن والفيزيائيون مشتتون. فمن جهة نجد نظرية النسبية العامة لأينشتين والتي تشير إلى أن الجاذبية هي نتيجة تأثير الأجرام الكونية الكبيرة على  النسيج الزماني  والمكاني  الكونيان، ومن جهة أخرى توجد الفيزياء الكوانتية التي تحكم على مستوى الجزيئات حيث الأحداث العشوائية  والاحتمالات. عالم يمكن للإلكترون أن يتواجد في مكانين مختلفين في نفس اللحظة.. كل من النظريتان تعملان بشكل جيد بعيدا عن الرياضيات التي تربط بينهما، لكن المؤكد أن اجتماع النظريتين من أجل توحيدهما أمر صعب جداً. ومنذ أواسط الثمانينات فإن أهم الفيزيائيين بدؤا بتعليق آمالهم على نظرية الأوتار الفائقة التي تصف الجزيئات على أنها حلقات من الطاقة شديدة في الصغر تنبض في عالم معقد متعدد الأبعاد.

هذه الأوتار تستطيع أن تفسر كل القوى الفيزيائية، الجاذبية، القوة الكهرمغنطيسية، وقوى النواة الشديدة، والضعيفة التي تسبب النشاط الإشعاعي. ولم تستطع فرضية أخرى حتى الآن تقديم تفسيرات عديدة كنظرية الأوتار  الفائقة، لكن ولكي تعمل هذه النظرية فإنها تحتاج لأبعاد أكثر من الأبعاد الثلاثة التي نستطيع رؤيتها بأعيننا المجردة. هذه الأبعاد يجب أن توجد كجيوب صغيرة جدا في كوننا، أصغر من أن نستطيع رصدها بالتجرية. وهذه بحد ذاتها ليست كارثة، لأن بعض القياسات الغير مباشرة تستطيع أن تدل بشكل ما على وجود الأوتار.

لكن في السنين الماضية القليلة ظهرت مشكلة ، ففي عام 1998 اكتشف علماء الفضاء طاقة داكنة غامضة تدفع المجرات بعيدا عن بعضها البعض في مستويات فضائية شديدة السرعة. شك علماء الفضاء في أن هذه الظاهرة سببها التأثيرات الكوانتية على الزمكان (space-time) مسببة بذلك جاذبية عكسية. وأظهرت حسابات بسيطة أن تلك القوة كبيرة جداً – وهي دلالة جديدة على أن الكوانتية والنسبية لا تعملان سوية. كان على نظرية الأوتار الفائقة في تلك الحالة أن تفسر تلك الظاهرة، لكن علماء نظرية الأوتار الفائقة قدموا تفسيراً لم يعجب العديد من الفيزيائيين:
بما أن نظرية الأوتار الفائقة تستطيع وصف عدد كبير من الأوان، فإن كل منها يملكك طاقته المظلمة الخاصة به. هذا لا يمنع من وجود كون مماثل لكوننا بصفاته الفيزيائية. أو بكلمات بسيطة فإن تلك الطاقة المظلمة يمكن أن تكون أي شيء. وهذه عبارة لا تحمل الكثير من القيمة في وجه المشككين في النظرية.
بعض علماء نظرية الأوتار الفائقة اتبعوا ليونارد سسكيند Leonard Susskind في قولهم أن تلك الأكوان المتنوعة قد توجد بشكل مسترك مع بعضها (تتداخل). ويتطور واحدها من الآخر بشكل يعطي كونا كالذي نعيش فيه. دعا سسكند هذه الفكرة بـ ( المنظر العام الأنتروبي لنظرية لا,تار الفائقة). anthropic landscape of string theory.
لكن المشككون في نظرية الأوتار الفائقة يرون أن هذه النظرة الكبيرة لسسكند هي تخلٍ عن قرون من النظريات العلمية التي تصف كوناً واحداً، وهو الكون الذي نعرفه ونراه. برأيهم أن علماء نظرية الأوتار الفائقة صاروا في موضع محرج يجعلهم يحاولون تغيير قوانين العلم ليجعلوا نظريتهم تعمل.  العديد من النقاد اتجهوا لانتقاد نظرة سسكند في نظرية الأوتار الفائقة بشكل كبير في عدة مقالات ومواقع.
حتى أن بعض علماء نظرية الأوتار الفائقة لم يوافقوا سسكند في نظرته هذه لامتدادات النظرية. يقول أحد علماء نظرية الأوتار من جامعة كولومبيا براين غرين - مؤلف كتاب الكون الأنيق - (أنا لا أجدها غير قابلة للتصديق، لكني أعتقد أنها لا تقدم تفسيرا عميقاً، أعتقد أننا نستطيع تفسير الأمور بشكل أعمق وأقوى).

مترجم عن مجلة العلوم الأمريكية Scientific American.


هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم