| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
مختارات متنوعة
سيمبسون محرر الشؤون الدولية في بي بي سي نيوز يستشرف أحداث عام 2008 | سيمبسون محرر الشؤون الدولية في بي بي سي نيوز يستشرف أحداث عام 2008 |
|
|
| هلوسات - مختارات متنوعة | ||
| 31 كانون الأول 2007 الساعة 14:41 | ||
|
عادة ما ينتابني إحساس بالتذمر خلال هذا الوقت من السنة، وأنزع نحو الشكوى من أن لا جدوى من التنبؤ بمجريات الأحداث خلال الإثني عشر شهرا المقبلة على أساس أن التقلبات هي السمة الطاغية على الأحداث.
ولكن نظرا لأن تنبؤاتي لعام 2007 لم تجانب الواقع كثيرا، فإن نفوري من إعطاء تنبؤات للعام الجديد أخف حدة هذه السنة. ورغم ذلك، فهناك توقعان لم يتحققا على أرض الواقع. التوقع الأول يخص القائد العسكري الأمريكي في العراق،، الجنرال ديفيد بتريوس. فرغم ذكاء الجنرال الحاد، فإني لم أتوقع أن تصادف خطة زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق نجاحا كبيرا. صحيح أن نجاح الخطة يقتصر على تخفيض مستوى أعمال القتل والتفجيرات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل سنتين أو ثلاث سنوات وأنه من المرجح أن تؤدي إلى تأجيج الحرب الأهلية في العراق أكثر مما كان عليه الحال سابقا، لكن يظل أن الخطة أصابت نجاحا رغم كل الصعوبات التي اعترضتها. فلنفترض أن الجنرال بتريوس بما يملك من قدرات كان مسؤولا عن الوضع العسكري في العراق قبل تكليفه بهذه المسؤولية، فكيف كان سيكون عليه الوضع الآن في هذا البلد؟ لكن لم تعد لهذه المسألة أهمية تذكر الآن إلا بالكاد إلا من حيث مستقبل بتريوس السياسي. انتخابات بغيضة أصبح الرأي العام الأمريكي ينظر إلى حرب العراق على أنها آلت إلى الفشل، ومن ثم لم يعد يأمل أن تتحسن الأوضاع هناك. وستواصل الولايات المتحدة عام 2008 استعراض هيبتها وقوتها أمام العالم. غير أن أعظم مزية يتسم بها النظام الأمريكي - وهي في الوقت ذاته إحدى نقاط ضعفه - هي أنه يجدد نفسه بالكامل كل أربع أو ثمان سنوات. ومن ثم، من يكون المرشح الذي سينتخبه الشعب الأمريكي لخلافة الرئيس جورج بوش في شهر نوفمبر من عام 2008؟ كلمة واحدة أو الكشف عن أمر معين يخص أحد المرشحين يمكن أن يقود إلى فشله لكني أتصور أن هيلاري كلينتون هي التي ستفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة. ورغم ذلك، فإن الانتخابات الرئاسية الأمريكية ستكون بغيضة وستفقد الاحترام. ستكون الانقسامات داخل المجتمع الأمريكي أكثر حدة من ذي من قبل. تنبؤ آخر صغير يتمثل في أن الناخبين من أصول لاتينية إسبانية في بعض الولايات مثل نيو مكسيكو وكولورادو وفلوريدا سيكون لهم دور في ترجيح كفة الفائز بالانتخابات. المسألة الإيرانية هل سيهجم بوش على إيران عام 2008 لمنعها من امتلاك القدرة النووية؟ قبل شهرين، كان الرأي السائد في واشنطن هو أن بوش يكاد يميل إلى تبني خيار الحسم العسكري. لكن منذ صدور تقرير أجهزة الاستخبارات الأمريكية بشأن تقييم الملف النووي الإيراني في مستهل شهر ديسمبر، وخلوصه إلى أن إيران أوقفت سرا العمل في تطوير الأسلحة النووية، فإن الرأي في الولايات المتحدة صار يميل إلى أن بوش لن يقدم على توجيه ضربة جوية ضد إيران. لكن هل ستقوم إسرائيل بهذه المهمة؟ ربما. ورغم أن من المرجح أن لا ينجح أي هجوم على إيران في تحقيق الهدف منه، فإن الغضب والعنف سيجتاحان كل مكان في العالم. وفضلا عن ذلك، فإن تنفيذ إسرائيل لأي هجوم على إيران ستكون له عواقب خطرة على مستقبل الدولة العبرية ذاتها. وتساورني شكوك غامضة في أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، قد يفكر في خيار الضربة الجوية. لقد قال لي أولمرت قبل سنة بنبرة جادة " لا تظن أنني ذاك السياسي الذي كنته من قبل. لقد تغيرت". وأظهرت مفاوضات أولمرت مع القيادة الفلسطينية خلال السنة الماضية ذلك التغيير الذي طرأ عليه. لكن ماذا عن إيران ذاتها؟ غالبا ما ننسى أن إيران هي إحدى الدول القليلة في المنطقة التي يمكنها، حقيقة، تغيير حكومتها عبر صناديق الاقتراع. ومن المحتمل أن يخسر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الانتخابات الرئاسية لو اضطر إلى خوضها في غمار هذه السنة أي قبل موعدها المقرر لها في عام 2009. لكن في حال تعرض إيران لهجوم، فإنه سيفوز بأغلبية كبيرة. ويمكن أن نغض الطرف عن إمكانية حدوث تغيير كامل للنظام في إيران لأن إدارة بوش لا تملك الجرأة ولا القدرة على تنفيذه الآن. الفائز بالألعاب الأولمبية عندما تنبأت بأحداث عام 2007، قلت إن الرئيس نيكولا ساركوزي لن يقدر على انتشال فرنسا من مشاكلها التي تعانيها (وقد كنت محقا في ذلك على الأقل). لكن ساركوزي استهل ولايته الرئاسية ببداية لافتة للانتباه. وسيشهد عام 2008 بروز ملامح سياسة خارجية فرنسية جديدة وذلك بإنشاء "الإتحاد" المتوسطي. أما بالنسبة إلى روسيا، فإنها ستتبنى النموذج السياسي لأوربا الغربية بما يخدم أهداف فلاديمر بوتين. فبعد تنظيم الانتخابات الرئاسية المقبلة، فإن الرئيس المنتخب الجديد دمتري ميدفيديف لن يكون أكثر من رئيس صوري بينما سيبقى بوتين، الذي سيتولى منصب رئيس الوزراء، هو الماسك الحقيقي بكل خيوط السلطة في روسيا. لقد نجح بوتين نجاحا باهرا في أن يحجب عن الناخبين الروس حقيقة أن روسيا أصبحت أضعف حالا وأكثر عزلة ولو أنها صارت أغنى مما كانت عليه قبل مجيئه إلى الكرملين. إن القوميات المتصارعة في منطقة البلقان ستطل برأسها من جديد عندما سيعلن ألبان كوسوفو استقلال هذا الإقليم. ولن تفوت روسيا الفرصة للتدخل في هذا الأمر. وبالمثل، فإن صربيا ستهدد وأوربا ستترد في تحديد موقفها لكن لا أرى أن الأمور ستعرف نهاية مماثلة لما حصل في سراييفو في يوليو/تموز عام 1914 أي التسبب في اندلاع الحرب العالمية الأولى. وكان السفير الأمريكي في زيمبابوي قد تنبأ بحدوث انهيار اقتصادي تام في نهاية عام 2007 في هذا البلد لكن لم يحدث شيء من ذلك. ورغم أن الأوضاع لا تزال تبعث على الخوف على مستقبل هذا البلد، فإن الرئيس الزيمبابوي، روبرت موجابي، سيطرح حزمة سياسات اقتصادية جديدة سيقتصر مفعولها على إبقاء حكومته قائمة ولا أكثر من ذلك. وسيواصل موجابي تخبطه ونهج سياسة العصا الغليظة لكن رئيس جنوب أفريقيا، ثابو مبيكي، سيمضي قدما في التظاهر بأن عدم القيام بأي شيئ هو أفضل سياسة بالنسبة إليه. وسيفقد مبيكي المزيد من السلطة ولو أني أشك أن منافسه الذي فاز بزعامة حزب المؤتمر، جاكوب زوما، سيفوز بالانتخبات الرئاسية. إن سيريل رامافوسا الذي صاغ دستور جنوب أفريقيا الرائع قد يكون هو المرشح الذي يملك أوفر الحظوظ للفوز بالانتخابات الرئاسية في هذا البلد. آخر تنبؤ هو أن الصين ستحصد أكبر عدد من الميداليات خلال الألعاب الأولمبية التي ستنظمها وبذلك ستهزم الولايات المتحدة. وفي الحقيقة، فإن الفائز الحقيقي بهذه الألعاب سيكون الاتحاد الأوربي لكن سيتعين عليك عد الميداليات التي ستحصدها أوربا بنفسك لمعرفة عددها ولن يكلف أحد نفسه عناء القيام بذلك نيابة عنك. المصدر: BBC
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|