إلى محمود درويش
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






في سورية
البداية arrow في سورية arrow مجتمع و ثقافة في سورية arrow سوريا - اربعة قرون على العلاقات السورية الهولندية
سوريا - اربعة قرون على العلاقات السورية الهولندية Print E-mail
هلوسات - مجتمع و ثقافة في سورية
31 كانون الأول 2007 الساعة 16:48
نيكولين دن بور - إذاعة هولندا العالمية

في العام 1607، قبل أربعة قرون بالتحديد، فتح التجار الهولنديون قنصليتهم الأولى في مدينة حلب السورية. وبهذه المناسبة، تخصص إذاعة هولندية العالمية سلسة من ثلاث حلقات حول العلاقات السورية الهولندية. في هذه الحلقة الثالثة والأخيرة: عن ماذا كان يبحث الهولنديون في حلب؟

طريق الحرير

كانت حلب، وجهة يقصدها التجار من المنطقة التي تسمى الآن هولندا منذ القرن السادس عشر. كانت حلب تقع على احد أطراف طريق الحرير وكانت قريبة نوعا ما من ميناء الإسكندرونة. كان التجار يصدرون الحرير، الأدوية، مواد الصباغة والقطن إلى هولندا ويستوردون أقمشة وما يسمى بقطع الأسود النقدية، وهي وسيلة للبيع والشراء كانت تقبل في سوريا أيضا.

أصبح القنصل ممثلا للتجار لأول مرة في العام 1607 وكان يمثل أيضا الجمهورية الموحدة لمقاطعات الأراضي المنخفضة السبعة أي يعمل سفيرا لهولندا أيضا ويتخذ من منزله مقرا للقنصلية والسفارة.

وكان التجار في تلك الحقبة من الزمن، أبناء رجال الأعمال الناجحين من أمستردام، كانوا في الغالب شبابا لم يتزوجوا بعد. وفي بعض الأحيان، كان يُختار منهم واحد ليصبح قنصلا. لم تكن الحياة اليومية للقناصل والتجار الهولنديين سيئة. كانوا يعيشون معا في مبنى واحد، كما جرت العادة آنذاك، يسمى "خان الفلامانك". كان الرجال يلتزمون بتقاليد اللباس المحلي، فكانوا يرتدون الزي العثماني.

ميناء الاسكنرونة

أحينا كانوا يتزوجون هناك من فتاة مسيحية. كان التجار الأجانب في حلب يعملون بكد حين تصل السفينة إلى ميناء الإسكندرونة، وما عدا ذلك، فقد كانو يعيشون حياة مريحة نوعا ما، حسب موريتس فان دن بوخيرت.

أجرى بوخيرت بحثا عن العلاقة التاريخية بين هولندا وسوريا. تبين من بحثه أن التجار غالبا ما كانوا يقصدون البوادي للاستجمام، أو يعدون موائد عشاء فاخرة. كان القنص أيضا احد هواياتهم المفضلة. وكانت تلك الهوايات من بين الأسباب التي نتج عنها إفلاس القنصل هندريك هانونكل في القرن الثامن عشر. "كان هانكونكل يعد مآدب عشاء خرافية، ويعيش حياة مرفهة حتى انه كان يستأجر مربيا لصقوره ولكنه عجز عن تسديد ديونه في أخر الأمر وهرب من دائنيه."

وكانت اللغة العربية آنذاك صعبة على الهولنديين، تماما كما هو الحال الآن، ولذلك فقد كان اغلبهم يستأجرون مترجمين، يستعان بهم من أوساط العائلات اليهودية أو المسيحية. وكانت مهنة الترجمة في الغالب، تورث للابن عن الأب. وكان المترجمون يلعبون دورا مهما في استمرار وجود القنصلية. في نهاية القرن السابع عشر، تضاءلت المصالح التجارية الهولندية في حلب، فتقرر إغلاق القنصلية، إلا أنه كان هناك من تصدى لهذا القرار.

قنصلية المترجمين

رفض السفير كورنليس كالكون تنفيذ القرار. يقول فان دن بوخيرت: " كان على أبراهام هيرمانس، الرجل الهولندي الوحيد الذي تبقى في حلب، أن يحتفظ بالقنصلية مفتوحة. لم يكن هيرمانس يملك ما يكفي من المال لاستمرار عمل القنصيلة. لكن المترجمون العاملون مع التجار توصوا لحل غير عادي وقررا أن يتولوا هم تمويل القنصلية وقاموا بذلك لاربعة سنوات كاملة. كان المترجمون ينتمون لعائلات مسيحية مرموقة، وكانوا معفيون من أداء الضرائب بفضل نوعية شغلهم، وهو ما كانوا سيفقدون لو أن القنصلية الهولندية اندثرت. بعد اربعة سنوات عادت السلطات الهولندية لتمويل القنصلية، وبذلك فقط، تحقق هذا العام الاحتفال بمرور أربع قرون على العلاقات الدبلوماسية الهولندية السورية."

في بداية هذا العام، احتُفل بمرور 400 سنة على العلاقات بين هولندا وحلب. كان الاحتفال بسيطا، أسبوعا من المحاضرات وكفى. ولم تشمل المحاضرات شيئا يستحق الذكر، ربما بسبب الحساسيات السياسية. لقد علت التساؤلات الوجوه عندما أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الهولندية العام الماضي أنها ترغب في الاحتفال بمناسبة مرور 400 سنة على العلاقات الهولندية السورية. احتج ممثلون عن الجالية الكردية السورية في هولندا، لأن دمشق ليست جادة فيما يتعلق بحقوق الأكراد. وبعد جلسة من الأسئلة البرلمانية، صرح وزير الشؤون الخارجية آنذاك بن بوت أن هولندا لا تنوي أن تحتفل بالعلاقات مع سوريا وإنما بمرور 400 سنة على إقامة أول قنصلية في حلب.

ركز الاحتفال في حلب، حسب وزارة الشؤون الخارجية، على العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين خصوصا. وما عدا ذلك، فلا يكاد الرائي يرى أثرا لمستثمر هولندي في المنطقة الآن. أما التصدير إلى سوريا فيقدر بحوالي 100 مليون يورو، وهناك على حد ما هو معروف، مشروعان للتعاون الاقتصادي السوري الهولندي.


هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم