يتوقف موقع هلوسات عن النشر والتحديث إلى أجل غير محدد. نشكر كل من ترك بصمته في الموقع.
 
header image
البداية arrow مجتمع arrow عام جديد وما انجلى الصدأ
عام جديد وما انجلى الصدأ Print E-mail
هلوسات - مجتمع
بقلم: محمد أبوعبيد   
06 كانون الثاني 2008 الساعة 08:45
ما أكثر الأمنيات مع نهاية كل سنة وبداية أخرى جديدة. لعل شركات الإتصال بمقدورها معرفة ما يتمناه الناس في مثل هكذا مناسبات حيث الرسائل النصية القصيرة بالملايين. صحيح أن هناك أمنيات ندعو الله ، جل شأنه ، أن يحققها لنا، وفي المقابل ثمة أخرى بمقدورنا أن نحققها نحن بأنفسنا، فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
إن الصدأ الذي يغلف عقول كثيرنا لن يكون في حاجة إلى معجزة إلهية نركن إليها للتخلص منه. إنه من صنع البشر ويستطيع أن يجليه البشر بأدوات ليست مستحيلة، وأهمها النية الجادة لإعادة صقل العقل وفتحه من جديد، وكذلك خلق الطرق الحضارية للتخلص من ديكتاتورية الفكر التي تعشش في الزوايا العربية. إنْ رضي المرء بما أصاب السنوات التي خلت من وهنٍ عقلي وعنّة فكرية ما أحوجها إلى الفياغرا، فليعش ،إذن، سَنة ً يكثر فيها الوهن وتشتد العنة .
شارك أصدقاءك في فيس بوك هذه المقالة

إنْ رضينا في السنة الجديدة هذا القمع العقلي والإرهاب الفكري ،ستنفد حينئذ تلك الكمّامات التي أعدها طواغيت الفكر لإطباقها على الأفواه، حيث لا فكر إلا فكرهم، ولا كلمة حق إلا كلامهم، وما دون ذلك هو رجس من عمل الشيطان في نظرهم. هم لا يؤمنون بالمعادلات الكيميائية التي تقول، بوضوح لا يدعو إلى أدنى ريبة، إن حركة الأضداد أسٌ لاستمرارية الحياة. هو الأمر ذاته بالنسبة إلى الحياة الفكرية والفنية والإبداعية واستمراريتها، وما دون ذلك فلن نشهد سوى ادعاء بعض الأشخاص امتلاكَهم الحقيقة المطلقة، كأنهم هم الذين يمنحون صكوك الغفران ويحددون المفكر الكافر من المؤمن، والمبدع المتعبد من الفاسق الزنديق .

لعله من المجدي أن نجعل السنة الجديدة مفصلية تحدد اتجاه البوصلة الفكرية، إما نحو إزالة الصدأ عن العقل العربي وتفتحه وتشغيله، وإما صوب مزيد من الاضطهاد وخنق الكلمات في أجوافنا، لن نخرجها إلا بصك ممن يمنحون تلك الصكوك، ويقررون لنا ما يُقال وما لا يُقال ،باعتبار أننا فكرياً أطفال خدّج، أو في أحسن الأحوال ما زلنا نحبو. ولن يكون لنا عمل آنئذ سوى جلي الصدأ عن القضبان التي تحاصر العقل ولا تريد له سوى أن يظل اسماً يميزنا عن باقي المخلوقات، وعاطلا من العمل، كلما تحرك ضربوه حتى يخمد ويهدأ .

أمامنا المزيد من أدوات تكميم الأفواه، و"بلدوزرات" لاقتلاع الآراء الحرة من جذورها. أمامنا محارق لالتهام الأوراق التي تعشق حرية الكلام، والكتب المتيمة في نشر الفكر المتجدد لا المستبد، وجعلها رماداً تذروه الرياح. وأمامنا قيود وأغلال مزينة بأوصاف من صنع أهلها لتكبيل العقول ووضعها رهن الإقامة الجبرية، ولا أحد يحب القيد ولو كان من ذهب. أمامنا من ادعوا القداسات وصيّروا أنفسهم موازين الفكر والعمل، فما راق لهم هو الصالح الخيّر، وما لم يستعذبوه هو الرديء القميء الواجب جزّه. فماذا أحرار الرأي فاعلون إزاء هذا الوضع المتردي !!

آن الوقت أن نغيّر أنفسنا من أناس ليس لهم سوى آذان ٍ جعلوها مثل الصحون اللاقطة والمراقبَة لاستقبال ما يُراد لها أن تستقبل ،إلى أفراد مرسِلين آراء ً حرة ومتعددة لا تخيفهم سياط طواغيت الفكر ولا سيوفهم التي إذا جد الجد سنكتشف أنها سيوف واهنة قد تعجز عن جز قطعة جبن.
**إعلامي بقناة العربية

http://forabuobeid.maktoobblog.com

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار



فهرس التعليقات (مجموع التعليقات): 0)

Powered by AkoComment 3.0!


تنبيه جميع التعليقات تعبر عن آراء اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

  17 أيار 2008 الساعة 08:56
لا للعنف ضد المرأة

القسم العربي المعتمد للحملة العالمية لوقف العنف ضد المرأة على موقع نساء سوريا

الحملة العالمية للحد من العنف ضد المرأة

قل لا للعنف ضد المرأة

أوقفوا جرائم الشرف
أوقفوا جرائم الشرف
الرسم تقدمة الفنان محمود نجار
دعوة للتوقيع على الوثيقة الوطنية لإيقاف جرائم الشرف في سورية على الرابط التالي من موقع نساء سورية:
أنقر هنا للتوقيع على الوثيقة
أنقر هنا مشاهدةالأسماء الموقعة
************** 
البداية
منتديات
مجتمع
فلسفة ، علوم و ثقافة
مشاهد من الذاكرة
موقف باص
خواطر ونصوص
هلوسات نسائية
تناقضات آدم
- - - - - - -
مختارات متنوعة
ملحق كلنا شركاء
في سورية
في الجزائر المغرب تونس
أخبار منوعة
صوت و صورة
مرصد الطائفية
روابط ومواقع
- - - - - - -
بحث
هل سرق أحدهم فكرتك؟
اتصل بنا
إعلانات هلوسات
sitemap