إلى محمود درويش
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






في سورية
البداية arrow مرصد الطائفية arrow مجتمع arrow ريتك تقبريني
ريتك تقبريني Print E-mail
هلوسات - مجتمع
بقلم: ربى بلال   
06 كانون الثاني 2008 الساعة 23:38
سمعت أغنية لمطرب لا أعرف من هو بعنوان (ريتك تقبريني) ومع إني لم أحب الأغاني الحديثة من قبل إلا أن هذه الأغنية أعجبتني فعلاً ليس لأن لحنها لطيف فقط بل أيضاً لمعنى كلماتها الغريبة حيث أن هذه الأغنية تغازل و تخاطب الزوجة وغيرتها على زوجها!!! نعم الزوجة ... و هي سابقة عظيمة و معجزة من معجزات العصر الحالي!!!! هذه المرة الأولى التي  أسمع فيها أغنية عاطفية مهضومة مع فيديو كليب عصري لمطرب شاب عربي يتغنى بزوجته وليس وصف لعشيقة أو وصف لحالة خداع و كذب و خيانة من الحبيبة.

شارك  اصدقاءك في فيس بوك هذه المقالة
نسمع الكثير من التعابير التي تتردد بين الشباب تصف الزوجة بالبعبع أو بالهم الكبير أو بالمصيبة العظيمة وهي غالباً ماتكون بين المزاح والجد، كما نسمع ايضاً بين النساء وصف الزوج بالمهيمن و المخيف و الظالم والكثير من التعابير التي تشرح و توصف و تؤكد على أن الزواج شر لا بد منه، و يسمونه القفص الذهبي أو سنة الحياة ووو...

ما يغيظني فعلاً هي التلميحات التي تسمعها من الشباب عندما يريدون المزاح مع صديقهم  أمام زوجته.....(الله يعينك بدك تسهر مع مرتك؟؟؟ أو مالقيت غير تقضي العطلة مع مرتك؟؟؟؟؟  بدنا نزوجك مرة تانية مشان تفرفح.....شو ليش هيك شايب ومبين أكبر من عمرك؟...أكيد مرتك عم تعذبك......أكيد تآخى اللحم .........وهلم جراً
أماً عن الكلام و الهمزات واللمزات بين الشباب عن عدد الفتيات التي يعاشرهن الصديق المتزوج في الخفاء و تناسب عددهن  طرداً مع فحولته ورجولته و عن جميع القيل والقال عن السكرتيرة الحسناء و التلميحات التي تسمعها الزوجة عن سبب إختيار زوجها لهذه الحسناء و الهمسات التي تؤكد مايمكن أن يفعله الزوج عند سفره أو اي مشروع يقوم به خارجاً عن  نطاق الأسرة، ترى الزوجة مرتبكة تحاول حيناً أن تتغاضى عن هذه المعلومات و تارة تحاول الحصول على معلومة صغيرة تنفي شكوكها المتراكمة بسبب مزاح أصدقائهم الثقيل.

لِم بات الزواج شبحاً مخيفاً وظلاً ثقيلاً يفرض نفسه على اي حديث بين اثنين؟؟؟ لم بات الزواج رمزاً للسجن و قتل جميع الأحلام والأمال؟؟؟ لم يعتبر نهاية الحياة والسعادة و الحرية ؟؟؟ ماهي الأسباب التي حولت هذه الرابطة و العلاقة بين إثنين إلى هم وغم؟؟؟؟؟

هل شكوى المتزوجين حقيقية فعلاً أم هي من باب النق المتأصل في جذور مجتمعنا، أم خوفاً من الحسد، أم لأننا بتنا لا نرى إلا نصف الكأس الفارغ فقط، أم لمجاراة السائد بين الإصدقاء كأنه أصبح من العيب أن يذكر الشخص أنه سعيد بزواجه وأنه يحب زوجته ؟
ما أستطيع تأكيده أن كل من يشكي من الحياة الزوجية و يعدد مساوئها و روتينها و يبدي استيائه من هذه الخطوة ، ينسى متعمداً ذكر اللحظات الجميلة التي أمضاها برفقة الشريك، ينسى الإيجابيات و الراحة التي يحصل عليها عندما يتشاركون السرير ليلاً أو عندما يشعر باليد الحنونة حين مرضه أو حتى اللحظات الرومانسية بعد أي خلاف أو مشكلة بينهما ويكتفون بالنق والسق على الهم العظيم الذي ابتلوا به بسبب الزواج وزيادة الحمير واحد!!!

بات الزواج بالنسبة للشباب الغير متزوجين شبح مرعب ينتظرهم لينقض عليهم ويقتل أحلامهم وحريتهم وسعادتهم، أصبحت مشاعر الخوف والرعب والحيرة تشغلهم أكثر من السعادة للدخول في هذه الرابطة التي من المفترض أن تكون رابطة مقدسة ومرحلة جديدة في حياتهم. وإن دخلوها مغامرين، فهم بإنتظار أي مشكلة ليلوموا الزواج ولحظة الإرتباط وليضعوا جميع الأسباب على الشريك وكيف تحول إلى خصم يخطف منه سعادته و أحلامه وليتحول الحب إلى كره وحرب...

الزاوج جميل لمن يريده أن يكون جميل، ولمن يدخله برأي مسبق بأنه سجن فالأفضل له أن لايدخله أساساً، ومن ليس له القدرة على تحمل مسؤولية هذه العلاقة و إحتياجاتها و متطلباتها من جهود لإنعاش هذه العلاقة و إستمرارها  فالأفضل أن يبقى عازباً يتغنى بحكمته وعظمة إختياره.


هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم