|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
قضايا و آراء
مرصد الطائفية
الفراغ
|
| الفراغ |
|
|
| هلوسات - مرصد الطائفية | ||
| بقلم: هاني نعيم | ||
| 07 كانون الثاني 2008 الساعة 17:03 | ||
هاني نعيم - مرصد الطائفيةالى من لا يهمه الامر، فخامات/سماحات/ معاليك/ صعاليك/ ممثلين لله على الارض/ احفاد انبياء/حراس غابات الارز، مواطنين، عجزة، وجماعات انسانية مفرّقة.. كي اكون واضحاً، كالشمس او ما يعادلها من كواكب سيّارة في مجرّتنا الكريمة، او بواخر ثابتة في مرفأ بيروت وجونية وعكّار والمناطق المحتلة في بلاد الارز الاخضر، ادلي بما يلي، بلا ازدحام المايكروفونات امام المنبر، وعليه: اولاً: اقرّ، بكل ارادتي، ان رحيل رئيس الجمهورية من القصر اليوم، دون انتخاب بديل له، يدخلني في عيش حالة من الفراغ.. نعم يا سادة ومعاليك، لا اخفي عليكم شعوري العميق بالفراغ، وهو يقارب الفراغ الدستوري الذي تعيشه البلاد.. اخبروني، غداً صباحاً، عند استيقاظي من مضجعي، احتسي القهوة او النسكافيه؟ كيف سأتجه؟ استقلّ الباص او سيارة التاكسي؟ ..اسئلة واسئلة لا تنتهي، والاسوا، لا جواب عليها..طبعاً، فلا رئيس جمهورية ينصب السدّة..اعترف، ان الفراغ الدستوري بدأ بالتسلل الي تفاصيلي، وهذا ما يزعجني، ويلح عليّ بالعمل معكم، لانتخاب رئيس ولو كيف ما كان، فانا بالنهاية مواطن اعمل بالحد الادنى من الحد الادنى للاجور، واعتبر نفسي مسؤولاً لي حقوقي وواجباتي.. ثانياً: اقدّر بكم هذه القدرة على ان تحوّلوا شعباً كاملاً، بامّه وابيه وجارته، الى خبيراً في الشؤون الدستورية، فعلى مدى اشهر، اصبح اي مواطن لبناني قادر على التحليل والبحث في مواد الدستور اللبناني، حتى انه اصبح يعرف كل الوضعيّات الدستورية التي مرّت بها البلاد، وفي هذا الصدد اقترح لتعميم هذه الحالة على الشعوب النامية والمتطورة بارسال بعثات خاصة من تلك الدول لدرس الدستور اللبناني وخصوصاً الطائف، بالاضافة لدراسة نفسية الطبقة السياسية والناس بكل توجهاتهم. ثالثاً: منذ قليل علمت ان هذه المرّة الاولى التي سيغادر بها رئيس الجمهورية منصبه دون خلف له، سيترك الكرسي واللبنانيين للفراغ..وبما اننا بلاد المستحيل، لما لا نحاول تجربة "الفراغ" بغض النظر عن نوعه وحجمه، وليكن هو الحاكم الاوّل، ويمكن الجزم والنصب، بان هذه ليست المرة الاولى التي يكون فيها للفراغ مكاناً بيننا، فالفراغ نعيشه في الجيوب والفن والصبر والدوائر اليومية الحكومية والغير الحكومية (التي لا تتوخّى الربح) وغيره من مسائل يتوزعها الفراغ.. ملاحظة: اعرف مسبقاً وسلفاً وبالتقسيط، ان هذه الرسالة لن تعني لكم شيئاً، فهي موجّهة لمن لا يهمّه الامر..وانا جزيل الشكر لكم ولا اعرف ان كانت جزيل تشاركني الرؤية.. * * * وفي اطار آخر، وبما ان بلادنا "فارغة" من المواد الاوّلية، حسب شهود عيان مروّا بالصدفة من موق الحدث، والصناعة والزراعة محدودة الانتاج، كما لاحقاً السياحة، بما انّ "الاخضر" الذي تتمتع فيه بلادنا قد ترمّد بفعل الطبيعة او بعض المشاغبين، على ذمّة وزير الداخلية وتوابلها، وعليه، سقوم الشركة اللبنانية المساهمة وبالتعاون مع الشركات السياسية الطائفية بانتاج انواع جديدة من الفراغ، وهذه لائحة مبدئيّة بانواع الفراغ الذي سيتم تصديره للدول الصديقة والعدوّة على حدّ سواء. الفراغ الدستوري: ظروف هذا الفراغ هي ان لا ينتخب رئيس بديل عن الرئيس الذي انتهت ولايته المددة على ظهور الناس، بغض النظر عن رأيهم، فلضرورات الممانعة احكام. الفراغ المنظّم، الفراغ الهادىء: تنفرد الصيغة اللبنانية الطائفية بانتاج هذه الانواع من الفراغ، وهذا يعود للفكر الابداعي اللبناني، المحسود من الشعوب كافة. الفراغ المزدوج: لا نكتفي بالفراغ الهادىء، والاحادي، فنحن لا نشبع من فراغ واحد في منصب واحد، وبالتالي نتجه لتفريغ المناصب الاخرى، وبذلك نكرّس نوعاً آخراً من الفراغ، وهو الفراغ المزدوج. فراغ الطرقات: هذا الفراغ يتلو الفراغ المنظّم، وعندما تلامس الاوضاع حالة الطوارىء، تفرغ الشوارع من المواطنين المثاليين والعاديين جدّاً، وحتّى من ميليشيات الامن الطائفي-الذاتي. فراغ الجيوب: فراغ الجيوب هو نتيجة تلقائية للفراغ المنظّم، ويمكن الجزم ايضاً انه جزء من تنظيم الفراغ، فالسياسات الحكوميّة المتعاقبة على عقاب الناس، عدا البطالة المستشرية بفوضى، فالاسعار ترتفع بانتظام هادىء وبذكاء حتى، فالرغيف مثلاً ارتفع سعره، ولكن ربطة الخبز بقي سعرها كما هو، مع فارق بسيط، قد لا ينتبه له رب العائلة الصغيرة، ان حجم ربطة الخبز قد تقلّص، وهي لن تكفي العائلة ذات الحجم المتوسّط، فما بالكم بالعائلات القاطنة في الاحياء الشعبية؟. فراغ المعدة: هو نتيجة الفراغ الذي سبقه، فارتفاع الاسعار الناري، وبقاء الحد الادنى للاجور كما هو، قارس الانخفاض، فهذا لن يجرّنا الا الى فراغ المعدة..الجوع. (وانا احبّذ هذا النوع من الفراغ، لعلّه يقودنا الى ارتكاب الخطايا، ان نستيقظ على وجعنا) كما تلفت الشركة عناية المستهلك/المواطن، الى انّ هذه اللائحة غير نهائية، فالنظام الطائفي يعطي ما يدهش العالم، ويدهشنا ايضاً..هنيئاً لنا شعب الفراغ، بالفراغ. ملاحظة: الكميّة غير محدودة، حتى نفاذ النظام اللبناني، واستفاقة شعبه.ودمتم.
|
||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|