|
حدث في العام 2002 م على ما أذكر , أن دهمتني أيام كنت ملزم بالتعرف إلى رجـل من ألمانيا , أوروبي في كل شيء , كان أحد المدراء بشركة بـورشه للسيارات العالمية الشهيرة , المهم في الأمر , توطدت بعض الأواصر بيننا , فربما أزو , و ربما أزار , قد أقضي عنده بضعة سويعات بعد انتهائي من عملي , وفي مرة من المرات , اتصل بي يسألني فيه مرافقته لمنطقة الفجيـرة بسيارته , حيث طلب مني أن أركن سيارتي قرب منزلي حيث سيأتيني هو , المهم , حددت له موعدا بعد المغرب بقليل , وجاء الرجل , ركبت معه وأخذنا نتجاذب أطراف الحديث , ودون وعي منه , أخرج قطعتي حلـوى , ما أزال أذكر الاسم " تـوبـليـرونـه " ومد يده لي قائلا : أحمد , تفضل . قلت : لا شكرا .. لا أريد ... تابع هو , وقام بنزع غلاف قطعة الحلوى عنها , ودون أن يشعر , فتح النافذة , ورمى بالورقة خارج السيارة , ثم أغلق النافذة ... هنا , قلت له : لماذا فعلت ذلك ...؟ لم يفهم ما قصدته بسؤالي ....فقال : ماذا فعلت ...؟ قلت : هذه ليست ألمانيا حتى ترمي المخلفات في الشارع هكذا ....!!! والله كنت أتمنى من كل العرب أن يكوني معي لينظروا كيف كانت ردة فعله , وكأنني صفعته بعنف ...فقد تغير لونه فتحول من أحمر إلى بنفسجي ربما , ثم إلى أسود ...!! تلعثم , بالفعل , حار أن يتكلم , قال : آسف ..بالفعل آسف , ولكن ..لكن ...ظننت ..ولم يستطع أن يكمل حرفا ...!! لا أزال أذكر تلك الحادثة , ربما لأنني أحسست بطعم النصر فيها لمرة واحدة , فهو لم يتوقع من سوري أن يوجه هذا الكلام له , وحول ماذا ..؟ حول قضية النظافة في الشوارع ....!!!! أحمد علي المصطفى
|