| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
في سورية
مجتمع و ثقافة في سورية
في سورية - «الجولان في عيوننا» مـعرض فوتوغرافي لئـلا يبقى الـجولان مـغموراً | في سورية - «الجولان في عيوننا» مـعرض فوتوغرافي لئـلا يبقى الـجولان مـغموراً |
|
|
| هلوسات - مجتمع و ثقافة في سورية | ||
| 14 كانون الثاني 2008 الساعة 21:32 | ||
|
دمشق - وسيم ابراهيم - الحياة
لماذا يحضر الجولان مصوراً في معرض فوتوغرافي اليوم؟ المعرض يقيمه فريق «جوالة الأرض»، وهو نشاط سنوي للفريق الذي يضم مجموعة من الفنانين والمصورين والمهتمين بالبيئة، تقوم برحلات دورية، وتسوق شعارها في صيغة الأمر «اعرف جغرافية وطنك»! وللاجابة على السؤال الأول، يجيب مؤسس الفريق، الرحالة محمد حاج قاب، بالعودة الى أول معرض أقامه الفريق، وكان تحية للموسيقي الفنان الراحل حسني الحريري، يقول: «كان مصوراً وعازف بيانو ألّف الكثير من المقطوعات الموسيقية، ومع ذلك كان مغموراً ولم يمش في جنازته غير ثلاثة أشخاص كنت أحدهم. أما عن الجولان يكمل حاج قاب: «فأنه مغمور، على رغم شهرته العالمية نتيجة موقعه في الصراع مع اسرائيل، وعدم بعده عن دمشق سوى 70 كلم. معظمنا لا يعرف عن طبيعته شيئاً». من هنا يتبلور أكثر مسعى المجموعة، ويصبح تسليط الضوء على الناس والجغرافيا المجهولة شغلهم الشاغل. اللافت في معرض «الجولان في عيوننا»، الذي افتتح أخيراً أن المكان لا يحضر بعناوين حربية صاخبة. المكان هنا، على خصوصيته الشديدة، مجرد محطة عبرت بها المجموعة. عدسات تزور المنطقة وتلتقط الحياة في تنفسها الطبيعي، وتترك صوراً هي تشكيلة متنوعة من وجهات النظر والانطباعات الانسانية التي تشاغب على التصورات المسبقة والجاهزة. فعادة، وبمجرد ذكر الجولان، لا داعي للتوضيح إن كان المقصود به القسم المحتل أو المحرر، لأن الانطباع اليتيم عنه، لدى الغالبية العظمى من السوريين، يأتي من ذاكرة مفعمة بثنائيات الصمود والاحتلال. وحتى لو أتى ذكر المنطقة المحررة منه (مدينة القنيطرة وقراها)، فهي تستدرج تلقائياً صور البيوت المدمرة التي خلفها المحتلون قبل خروجهم، وبقيت على حالها شاهدة على تلك الحقبة. المصورون المشاركون (17 مصوراً) ذهبوا وألقوا نظرة مقرّبة على القسم المحرر. نجد في صورهم الطبيعة الجميلة لتلك الجغرافيا الخضراء. لقطات قريبة لتشكيلات زهور ونباتات تميز تلك الجبال المنسية وتحضر أيضاً الطبيعة مؤنسنة، في صور لرجال ونساء أخذوا من الجبل، وحروبه، قسوة ملامحهم، ونظراتهم. الطفل الذي يحدق بعبوس (الصورة لمعن بشور) من خلف قضبان النافذة، وتلك العبسة في فمه، قد تكون لأي طفل، ومن أي مكان، لكن عندما يشار إلى انه ابن الجولان يصير لنظرته عنوان آخر. لا تغيب عن المعرض صور الدمار وبقاياه. نجد صوراً للبيوت المهدّمة. أسقف البيوت ما زالت مسوّاة بالأرض، تنمو إلى أسفل، لكن الشجر من بينها يكبر ويرتفع! صور ليد تقبض على الأسلاك الشائكة ممسكة «الكوفية»، تختفي اليد وتبقى الكوفية معلّقة على الأسلاك!؟ --> وإلى جانب صور الطبيعة الصامتة، تجتمع صور لتطرح اشكالية بهدوء وذكاء. المصور محمد عصام حجار يأخذ مجموعة صور لجبل الشيخ، ويكتب في شرحها ان الصورة للجبل كما يبدو من جبال القلمون (سلسلة جبال قريبة منه)، وفي اخرى من جبال بلودان، ومن مدينة دمشق، ويستعين بصور جوية نادرة لقمة الجبل مأخوذة عام 1930. الجبل في الصور تمكن رؤيته كما يبدو من بعيد، ومن أماكن تحيط به، لكن ليس من مكانه، قمته أو سفحه الذي لا يزال محتلاً. ويأتي المصور بلقطات أخرى، ليكمل روايته. صورة لمعبد «قصر عنتر» الذي يعدّ أعلى المعابد الوثنية على قمة جبل الشيخ (2814م)، وصورة اخرى للجبل بقمة يكسوها الثلج، ويورد حجار في شرح الصورة مثلاً متداولاً في اقليم جبل الشيخ: «الجبل لبس قبعه.. الله ينجينا من قساوة طبعه». هناك إذاً تاريخ وأوابد، وسكان خبروا الجبل وقسوته وقالوا فيها الأمثال، فكيف يسلب منهم؟! في مكان آخر يقدّم المصور وائل خليفة رؤية اشكالية، اخرى، في صوره. هي سلسلة صور مجهّزة، إذا صح التعبير. في الأولى لقطة مقرّبة ليد ممدودة في استسلام وحولها أوراق شجر. صورة أخرى تكمل، فليست اليد مجرد عبث، بل هي لجسد ممدد غطّاه ورق متساقط، ولا يبدو منه إلا الحذاء العسكري. يريد خليفة أن يقول هنا شيئاً عن المجانية التي آل إليها حال القتل والموت «صار مثل فصول اعتيادية، نصادفها ولا تحرك فينا شيئاً، فحتى لو مررنا قرب الموت قد لا يلفت انتباهنا».
|
||
|
|
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|