|
هلوسات -
خواطر ونصوص
|
|
بقلم: شريف سمحان
|
|
20 كانون الثاني 2008 الساعة 08:01 |
ترى لماذا يلتقي العشاق متأخرين ..؟ لكن أن يلتقوا متأخرين خير من أن لا يلتقوا أبداً، وإني أدرك أنه ايسر على القمر أن يلتقي الشمس من أن يلتقي الحبيب بحبيبه في معظم الأحيان.
مضت سنوات طويلة وأنا ابحث عنك، ربما ليس بالمعنى المجازي للبحث، كنت أبحث عنك بين صفحات كل كتاب لمسته يداي، بحثت في أديرة القديسين، أزعم اني قابلت الكثيرات، لكن أيا منهن لم تكن من أبحث عنها.
لا زلت أذكر عندما مررت قرب ذلك المكان، كانت تنبعث موسيقى صاخبة من حانات الزوايا المنسية، كان ثمة رقص لا زال يدور في الأزقة، وثمة قمر مكسور يحاول الهروب من خلف الغيوم التي كانت تلاحقه في محاولة يائسة لحجب نوره بين الفينة والأخرى. أه يا صاحبة الشفتين الصامتتين دونما طيف ابتسامة، كم عيناك حزينتان، تغطيهما أهداب رائعة، كأنهما شاطئان لم تمسهما أقدام البشر. كان ثمة وجوه شاحبة تخرج من متاهات تلك الحانة، عبثاً حاولت التدقيق فيها علني أتعرف على أي منها ... لكن هيهات !! شريف سمحان
|