|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
| مواقع مهمة |
|---|
فلسفة ، علوم و ثقافة
حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ | حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ |
|
|
| هلوسات - فلسفة ، علوم و ثقافة | ||
| بقلم: مروان محمد عبدالهادي | ||
| 22 كانون الثاني 2008 الساعة 02:02 | ||
بسم الله الرحمن الرحيميقول الله سبحانه وتعالى في كتابه ألعزيز: قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ - التوبة 29 يسأل أحدهم:- أثار المستشرقون شبهات كثيرة حول الإسلام وكانت شبهة الجزية من أشهرها فكيف نرد عليهم؟ قبل ألإجابة نقول: هبَ (بعض) علماء ألدين من علماء السلف والخلف للدفاع والرد على هذه الشبهة، قليلون منهم من جانب الصواب ولكن ليس كل الصواب، فبقيت هذه الشبهة مسلطة على رقاب المسلمين حتى يومنا هذا.! إن إساءة (بعض) المسلمين معاملة أهل الذمة (أهل الكتاب)، وتفسير (بعض) علماء الدين لهذه ألآية الكريمة تفسيراً تراثياً أسوداً، غلف بتبريرات وأعذار واهية، أثار هذه الشبهة لدى المستشرقين، فزرع في قلوبهم حقداً على الإسلام وأتباعه.. وكأن المراد في هذه ألآية الكريمة هو تحقير أهل الذمة (أهل ألكتاب) مما لا ينسجم قطعاً وروح تعاليم الدين القيم – ألإسلام. يقول إبن حزم في مراتب ألإجماع (1) إن الشروط ألمشترطة على أهل ألذمة في عقد الجزية هي:- "عليهم أن يعطوا أربعة مثاقيل ذهبا في انقضاء كل عام قمري وصرف كل دينار اثنا عشر درهما، وأن لا يحدثوا كنيسة ولا بيعة ولا ديرا ولا صومعة، ولا يجددوا ما خرب منها، ولا يمنعوا المسلمين من النزول في كنائسهم، وبيعهم ليلا ونهارا ويوسعوا أبوابها للنازلين، ويضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثة، وأن لا يأووا جاسوسا، ولا يكتموا غشا للمسلمين، ولا يعلموا أولادهم القرآن، ولا يمنعوا أحدا منهم الدخول في الإسلام، ويوقروا المسلمين ويقوموا لهم من المجالس، ولا يتشبهوا بهم في شيء من لباسهم ولا فرق شعرهم، ولا يتكلمون بكلامهم ولا يتكنوا بكناهم، ولا يركبوا على السروج، ولا يتقلدوا شيئا من السلاح ولا يحملوه مع أنفسهم ولا يتخذوه، ولا ينقشوا خواتيمهم بالعربية، ولا يبيعوا الخمر من مسلم، ويجزوا مقادم رءوسهم، ويشدوا الزنانير، ولا يظهروا الصليب، ولا يجاوروا المسلمين بموتاهم، ولا يطرحوا في طريق المسلمين نجاسة، ويخفوا النواقيس وأصواتهم، ولا يظهروا شيئا من شعائرهم، ولا يتخذوا من الرقيق ما جرت عليه سهام المسلمين، ويرشدوا المسلمين ولا يطلعوا عليهم عدوا، ولا يضربوا مسلما ولا يسبوه ولا يستخدموه، ولا يسمعوا مسلما شيئا من كفرهم، ولا يسبوا أحدا من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، ولا يظهروا خمرا ولا نكاح ذات محرم، وأن يسكنوا المسلمين بينهم، فمتى أخلوا بواحدة من هذه الشروط،، اختلف في نقض عهدهم وقتلهم وسبيهم وأخذ أموالهم" (إنتهى) ويقول إبن سعد في الطبقات عن عمر: “ وضع الخراج علي الاراضين ، والجزية علي جماجم اهل الذمة فيما فتح من البلدان ، ووضع علي الغني ثمانية واربعين درهما ، وعلي الوسط اربعة وعشرين درهما ، وعلي الفقير اثني عشر درهما ، وقال : لا يعوز " أي لا يرهق" رجل منهم " أي الفقراء" درهم في الشهر" (إنتهى) الطبقات الكبرى لابن سعد (2) لربما يتهمنا ألبعض جزافاً، في أننا ننقل أقوال ألمستشرقين وشبهاتهم، ونحن بدورنا نرد هذه التهمة التي تخالف روح البحث المقتضب الذي بين أيدينا على أصحابها، ونسأل هل "أبو محمد علي بن احمد بن سعيد بن حزم" (ألاندلسي) المولود في قرطبة عام 384 هجري وألمتوفى عام 456 هجري، وإبن أبي عبد الله محمد بن سعد بن منيع" المولود سنة (168هـ = 784م من ألمستشرقين؟ ولكننا نسأل بدورنا السادة ألعلماء.. ألم يحن ألوقت للدفاع عن هذا الدين القيم، بدلاً من الدفاع المميت العقيم عن (بعض) الذين أساءوا لدين الله من علماء وولاة وحكام؟ والذين لم يتدبروا قول الحق سبحانه وتعالى: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" (ألممتحنة 8) وقوله أيضاً: “إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" (الممتحنة 9) لقد تعددت مفاهيم الجزية لدى علماء الدين.. ووضع (بعضهم) لها أحكاماً جائرة تحت مسميات مختلفة ما أنزل الله بها من سلطان، وقلَت إجتهادت (بعضهم) القرآنية وكثرت أراءهم الشخصية.. وتباينت فيما بينهم، وكل أدلى بدلوه فجعلوا من الجزية التي فرضها المولى سبحانه وتعالى تحديداً على المقاتلين المعتدين من أهل الكتاب، آتاوة على جميع أهل الكتاب بدون وجه حق! تارة تحت مسمى حماية (أهل الذمة) وتارة تحت مسمى الصدقة!! وتارة أخرى بدلاً.. عن فريضتين فرضتا على المسلمين.. وهما: فريضة الجهاد وفريضة ألزكاة!! وأجحفها، تحت إسم (عقد الجزية) وتحت مسميات عديدة، لا يتسع المقام لذكرها جميعاً، وعليه فقد وقع (بعض) الولاة والحكام في خطأ تطبيقي ناتج عن سوء فهم النص القرآني (حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) من جهة، وعدم الإلمام بالمقاصد العامة للشريعة المبنية على التسامح، وقبول الآخر من جهة أخرى. لا يختلف إثنان بإن ألاقتتال بين مخلوقات الله تعالى نوعان لا ثالث لهما، عدوان أو دفاع عن النفس، وقد حدد الله تعالى القتال المشروع في الإسلام بالدفاع عن النفس فقط، ونهى عن العدوان، مصداقاً لقوله سبحانه وتعالى في هذه ألآيات ألكريمة:- "وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (البقرة19) وقوله تعالى أيضاً: “ الَّذِينَ (هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ) مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (آل عمران 195) وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم (مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ) وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ (التوبة 12) إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ (وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ا(لتوبة 36) لقد أختلف المفسرون في تعريف ألجزية فما هو ألمعنى ألحقيقي لهذه الكلمة؟ تعريف مصطح الجزية في معاجم أللغة: خَرَاجُ الأرض.-: ما يُؤْخَذُ من المعاهدين من أهل الكتاب ج جِزىَّ وجِزْيٌ وجِزاءٌ ج: جِزَاءٌ. [ج ز ي] "فَرَضَ عَلَى الذِّمِّيِّ دَفْعَ الجِزْيَةِ" : الْخرَاجُ، أَيْ مَا يَدْفَعُهُ غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ (أَهْلُ الذِّمَّةِ) فِي أَرْضِ الإِسْلاَمِ مِنْ ضَرِيبَةٍ. ."اِنْتَشَرَ الجُبَاةُ يَجْمَعُونَ الجِزْيَةَ مِنَ الأَقَالِيمِ" : خَرَاجُ الأَرْضِ. الجزاء : هو ألتعريف ألقرآني الصحيح لإنسجامه مع آلآيات ألقرآنية العديدة، وما عداه من تعريفات بشرية فليس عندنا بشيء.. فقد جاءت هذه ألتعريفات (كتحصيل حاصل) بعد فرض الخراج وألضرائب على جميع أهل الكتاب (أهل ألذمة) بدون وجه حق! فمصطلح ألجزاء لا يمكن تحديده بالخراج أو ألضريبة.. فإلاَ كيف نفسر قوله تعالى: ”وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (آلمائدة 38) وقوله أيضاً: “فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ" (آلمائدة 85) لا نجد في كتاب الله العزيز آية واحدة تجيز ألإعتداء على أحد، وفي هذه ألآية تحديداً (ألتوبة 29) اّمرنا بالقتال المشروع، وهو الدفاع عن ألنفس والدين. لقد جاء ألامر بقتال ألذين أعتدوا من أهل ألكتاب فقط وليس أهل ألكتاب كافَة، ووقف القتال لا يتم إلاَ بعد إستسلامهم وإذلالهم (ألمحاربون) من أهل الكتاب وقهرهم، وإعترافهم بإن أيد ألمسلمين فوق أيديهم، وأن يعطوا ألجزية (ألجزاء ألمفروض عليهم) (وهم صاغرون) أي أذلاء ومقهورون، أما أهل ألكتاب من غير المقاتلين ألذين لم يشتركوا في القتال ولم يخرجونا من ديارنا ولم يظاهروا على إخراجنا، فعلينا أن نقسط إليهم إمتثالاً لقول الله تعالى: “لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" (ألممتحنة 8) وقوله أيضاً: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (ألمآئدة 8) إن ألسؤال ألمحوري والجوهري الذي يجب أن يتردد في خلد كل مسلم، انه كيف كان لنا أن نتوقع من أهل ألكتاب أن يدخلوا في دين ألله أفواجاً أو حتى فرادا..؟ ونحن نأمرهم بأن لا يعلَموا أولادهم ألقرآن، ونفرض عليهم أن يعطوا أربعة مثاقيل ذهبا في انقضاء كل عام قمري، وأن ويجزَوا مقادم رءوسهم، ويشدَوا الزنانير، وأن ولا يركبوا على السروج، وأن نضع الخراج علي الاراضين، والجزية علي جماجم اهل الذمة فيما فتح من البلدان! أفلم يسمع المسلمون حينها بقول الحق سبحانه وتعالى:- “ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (ألنحل 125) إن ألإجابه ألمثلى على هذه ألشبهات هو نقد الذات أولاً، وألاعتراف بأن الولاة والحكام وقعوا في خطأ تطبيقي ناتج عن سوء فهم للنص القرآني. إننا لا نجد حرجاً ولا نرى ضيراً بسرد هذه ألوقائع المشينة.. التي لا تشين ألاسلام بشيئ، ولكنها تشين ألذين مارسوها من (بعض) ألولاة والحكام (وبعض) علماء الدين ألذين داهنواهم بشكل عام في عصرهم، كذلك (بعض) علماء الدين ألمعاصرون.. الذين ما زالوا بعلمٍ أو بغير علمٍ يدافعون عن تلك ألاعمال.! ودمتم بحفظ ألله ورعايته. وحسبنا ألله ونعم ألوكيل. (1) أبو محمد علي بن احمد بن سعيد بن حزم (ألاندلسي) المولود في قرطبة عام 384 هجري و توفي عام 456 هجري (2) (أبي عبد الله محمد بن سعد بن منيع" سنة (168هـ = 784م (في ألطبقات ألكبرى لإبن سعد)
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|