|
هلوسات -
خواطر ونصوص
|
|
بقلم: منار شعبوق
|
|
25 كانون الثاني 2008 الساعة 14:19 |
نم قد تتسع شمسٌ أخرى لعرائك.. لسواد أصابعك الخشنة.. قد تحصدك مواسم الصيف بدبقها ... و دمها البارد.. أو تضمك زهرةٌ لتقبّل وجهك الحنطي بلهفةِ عجلى,, و تحيك لكَ شوارع عريضة ممراً كي يعبرََ فيه صباحك الطويل بفتورٍ قامتك التي لا تتقن الصمت.. أو توقظ حواسك الهرمة تصدعات سنديانة المنفى و تفرك عينيك غمامةُ لا ماء فيها..
نم أو فعانق أرضك اليابسة,.,.، حورية ميناءك الماسيّ عادت لبحرها لترسم الرمل بشرقها ببنِ شعرها الداكن و زغبِ فوضاها... أتعودُ؟! برّكَ خنق ضفيرتها، سكب غبار السعال على شمعها.. زبد... امتلاءات ملح و دمع.,.,. لا شمس تحرقها أو غارَ يغسل أصابع قدميها... لا كرسي يسند ظهرها بعد تعب انتظاراتك أو جدارَ تتركُ في زواياه تاريخ ضمةٍ أو بقايا وردة. أتغفو في سريرها؟؟ و قد الشوك قد عبثَ بأبيضهِ؟؟ لملمت رعشاتها البكرُ بقلبٍ نديّ غطتْ بطنها العاري بفضةٍ قد يراها النجمُ لكن لا أحدْ.. و ابتلع البحرُ عاجها الناحل كأصدائه ِ الثملةْ ضمّ غلالتها و ضحكَ قبل أن تَبكِيه.. أهذا عتمٌ أخرُ؟ أم أنت عاجزُ يا بحر؟ لن تمزَّق أصدافه النيئة هشاشةً رحمها.. سيمرغُ أحلامَ صحوتها عشها الزيتيِّ و يطمرُ شهوتها الوحيدة.. قد يقصُ الصيفُ فستانها الأحمر.. و يغربلُ غيمها الأشقر... أو ينزعُ الحرُّ عباءتها ... و يستبيح حلمتها الناضجة.. لكن البحر سيأخذها بعيدا لتغمض جفنيها على آخر حبة رمل علقت بدمها... لتضم ضوءها بوردِ البراري الصفرِ و تصبح شهوتها فراشةً غادرت الياسمين,, مريمَ بلحظِ الشفق ترفلُ بنخلِ أندلسٍ يُعْتِمُ ما سواها... هي و الزنبق الحزين غيمتان توشكانِ و لا تعبرانِ..
**** آذار -2007 منار شعبوق
|