|
الكل يحلم بها... رجالاً ونساء، لكن لا أحد يتحدث عنها، هذه الخيالات طبيعية تماما حتى تلك التي نتمنى لو أننا لم نتخيلها أو نشعر بالذنب تجاهها. إن الخيالات الجنسية تملك ميزة واحد كبيرة ومهمة جداً، وهي أن لدينا تحكماً كاملاً بكل ما يجري فيها. ولن نعاني فيها من أي حدث يمكن أن يجري بعكس ما نرغب. وإذا فكرنا بالاحتمالات، فإن الشريك يمكن أن يكون من مشاهير العالم، أو شخصاً عادياً التقيته في حياتك اليومية، أو ربما مجرد صديق. نستطيع أيضاً أن نختار مسرح الحدث إن كان في جزيرة نائية أو في المصعد، أو حتى في حديقة. وقد تتراوح المناسبة بين الرومنسية والجنون. لكننا بشكل عام نخلق تلك الخيالات الجنسية مع حبيب حالي أو شريك سابق، ورغم أن خيالاتنا الجنسية هي ملكنا نملك فيها حرية التصرف تماما إلا أنها تجنح دائما نحو أحداث حقيقية مرت في حياتناً. المثير أيضاً أن البشر لا زالوا يعتبرون الحديث عنها أو نقاشها من المحرمات في كل الثقافات والحضارات رغم أن البشر يعيشون في عصر التحرر والإنفتاح الأكبر. تبقى هي من أقدم المحرمات التي نتحفظ عليها بشكل دائم.
يقول بروفيسور علم النفس ومؤلف كتب (قوة الخيال) إيثل بيرسن في جامعة كولومبيا: "نحن نتحدث إلى أصدقائنا المقربين عن راتبنا وكم نقبض في الشهر.. عن بعض عاداتنا الجنسية أحياناً، ومن نشعر بالشهوة تجاههم، لكننا لا نتحدث أبداً عن خيالاتنا الجنسية حتى لأقرب أصدقائنا لأننا نعتبرها قمة الإفشاء، فهي أحاسيس مقدسة لا نظهرها لكننا نقدسها أكثر من أي شيء في حياتنا". حتى علماء النفس في النصف الأول من القرن المنصرم اعتبروا تلك الخيالات هراء غير مفهوم ولا يستحق النظر به. لكننا في العقدين الأخيرين بدأنا نجرؤ على فهمها، وتغيير العديد من المفاهية الخاطئة عن خيالاتنا الجنسية.
إن أكبر فهم خاطئ للخيالات الجنسية بدأ مع فرويد نفسه بقوله "الإنسان السعيد لا يتخيل الجنس أبداً، بل فقط الشخص الغير راض عن حياته الجنسية" وتم تبني هذا القول كنظرية بشكل خاطئ كونه صدر من مؤسس علم النفس. وبقي البشر يعتقدون أن الخيالات الجنسية نقص في الفرص لجنسية في حياتهم. لكن الإحصائيات الأخيرة أشارت إلى أن من يمارسون الجنس بشكل أكبر، من يتنوعون في طرق ممارسة الجنس ومن يحصلون على أكبر عدد من شركاء الجنس، هم أكثر من يستمتع أيضاً بالخيالات الجنسية. والرابط بين الخيالات الجنسية والصحة الجنسية الجيدة كبير جداً بل إن الواقع يقول الآن أن من لا يملك خيالات جنسية يعاني من مشكلة نفسية حقيقية.
ولا عجب أن الدراسات الحديثة أظهرت أن كل البشر تقريباً يملكون تلك الخيالات الجنسية، وأن نسبة خمسة بالمئة منهم لا يملكونها (أو لا يعترفون بها على الأقل). النسبة الضئيلة جدا من الذكور والإناث الذين لا يملكون خيالات جنسية يقومون بتعويضها من أحداث مرئية (كالأفلام الإباحية ) أو أنهم لا يعطون اهتماماً لتلك الأفكار أصلاً.
معظم البالغين اعترفوا أن خيالاتهم الجنسية بدأت بين عمر الـ 11 والـ 13 عاماً فهي تبدأ من بدء إنتاج الهرمونات الجنسية للمراهقين وبدايات سن البلوغ. في أحد الدراسات قام مجموعة من الباحثين بسؤال شرائح عشوائية من المراهقين إن كان الجنس قد خطر على ذهنهم خلال الدقائق الخمسة السابقة للسؤال، أجاب بالإيجاب 52 من الذكور و 42 بالمئة من الإناث، ونقصت هذه النسبة في الأعمار الأكبر حيث أصبحت 19 بالمئة للذكور و 12 بالمئة للنساء في مجال العمر بين 56 – 64...
ومتى قطعنا عمرا معيناً يصبح من الصعب التنبؤ بدرجة وجود تلك الخيالات في ذهن شخص، رغم أن الموضوع لا علاقة له بتدين شخص أو تحرره، فالمتدينين يشعرون بذنب تجاه تلك الخيالات ويعتبرونها "شطحات لا أخلاقية غير مقبولة" رغم أنهم يملكونها بنفس النسبة التي يملكها إنسان لا يشعر بالذنب تجاهها. وليس فقط الدين هو السبب في الإحساس المختلط تجاهها فواحد من أصل أربع أشخاص يشعر بالذنب تجاهها مهما كان انتماؤهم، أكثرهم أكثر ما يزعجه الخيالات التي تراودهم أثناء ممارسة الجنس مع الشريك ويحاولون كبتها وإخفاءها. هذا الذنب أيضاً يصيب الفرد عندما تتضارب خيالاته مع أيديولوجيته أو مركزه، قد يشعر شخص ذو مكانه كبيرة في المجتمع بالذنب تجاه تخيله ممارسة الجنس بطرق غريبة أو خارجة عن المعتاد. قد يعتقد البعض أنها نقص في الشخصية أو أنها مرتبطة بشكل ما بميولهم الفكرية بشكل أو بآخر. وكل تلك الأحاسيس بالذنب تشكل عبئا ثقيلاً على صاحبها، وكلما ازداد قلق الفرد تجاه تلك الخيالات تقل رغبتهم بممارسة الجنس والاستمتاع به رغم أن خيالاتهم لا تختلف عن خيالات من لا يأبه بها أو لا يشعر بالذنب تجاهها.
حتى في الأفراد الذين لا يشعرون بذنب كبير تجاه خيالاتهم فإنها تبدأ بإقلاقهم عندما تكون غريبة أحيانا أو شاذة، فخيالات الاغتصاب على سبيل المثال أكثر شيوعاً من حالات الاغتصاب الفعلية، والكثير من الأفراد يملكونها ، لكنها في الواقع لا تشكل خطراً إلا عندما ينكسر الحاجز بين الخيال والواقع وتصبح قهرية في الذهن بالنسبة لمن يملك تلك الخيالات. ورغم أنها لا تقود في معظم الأحيان إلى حدث الاغتصاب إلا أن الخوف والذنب تجاهها يثقل أصحابها دائما. يتبع...
|
هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات كتب: زائر في 2008-05-19 16:51:45 سلام الى حيث ينتهي السلام ارى في تلك السخصية المتحررة لطرحها لموضوع الخيال الجنسي , الوعي للوصول الى حلا ما ,,, فلا ينكر احد من انه ينعم بالتقات صور مع من يجد كماله فيه , كأن تمر بقربه فتاة تحرك ما فيه وتاخذ به الى نشوة عاشق . هذا فصلا ممكن ان تجد له الفاظا في قاموس العشق . وما خفي اكثر , كطرح الاحساس بالشيئ . ............. عاِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِشششششششششششششششششششق تائه .... |
|