ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

في سورية
البداية arrow في سورية arrow مجتمع و ثقافة في سورية arrow في سوريا - ساحة المرجة، كيف يراها بعض سائحي الأعـراب ...؟
في سوريا - ساحة المرجة، كيف يراها بعض سائحي الأعـراب ...؟ Print E-mail
هلوسات - مجتمع و ثقافة في سورية
07 شباط 2008 الساعة 19:15
أحمد علي المصطفى - شام برس

من الغريب المعيب و المقرف المشين أن ترتبط مفردة الدعارة في  كل صورها البهيمية  الشهوانية , وفي كل منفراتها المقززة الحيوانية  بواحدة من أروع الركائز النشطة كدماء الحياة في عروق الجسد , ألا وهي ساحة  المرجـة , فالأمر يحتاج لوقفة بل لوقفات جادة تسترعي لفت انتباه كل  العاشقين والمحبين لعنوان من عناوين تكويننا الشخصي والتي تربينا عليها وفيها وبها , فالفيض الصيفي المتوالي  في كل سنة يحمل إلى ربوعنا فيما يحمل من ربوع الأعراب , ( بعض ) الأسراب الجرثومية التي  تهرول إلى بلادنا  لتترجم سياحتها وتستنشق استرواحها  لا نظرا بالعيـن  بل بما تحت البطن وفوق الركبة ! تراها  وقد جهزت أمتعتها  وشدت قافلتها واستعدَّت بتحصين برنامجها  بما هو جدير أن يوضع كوجهة تحمل في طياتها معنى البؤرة والهدف والجوهر ,  إنها وبرأيهم وحسب ما تلقوه بسمعهم ملاذ الراحة ومنزل الرخاء , إنها ساحة المرجة ..!  للأسف الشديد , ويا للحنظل والعلقم  والمرار , لم تعد الساحة تحمل  في تاريخها العظيم  لدى جعبة الحفظ عند هؤلاء المكبوتين  سوى  معنى البغاء والرذيلة والفسق والفجور ,  ولا تكاد تقابل أعرابي منهم  خارج البلد ليغمز من قناتك حين تذكر له أنك سوري  بقوله وبتهكم وثقل وبلادة : ( عندكم ساحة المرجة ) ويبتسم ببلاهة ...! بالطبع لا أنفي وجود مقدمات أدت لتلك النتائج ,  ولا نستطيع على الإطلاق أن ننسى أن ( الدعارة ) هي من أقدم المهن في التاريخ ,  ولا يكاد بلد يسلم  من هذه العلة وذلك المرض الفتاك , إنما الكارثة في أن تستخدم تلك الديدان لتنعت جهلا وحماقة وعن سوء نية و خبث طوية تاريخ حضارة كاملة وأهل تلك الحضارة  بوصف الانحلال والتهتك والخلاعة ,  وكأنما طهرت بالمطلق قطعان تجمعاتهم , ونفقت ذئابهم  ,  واستشرى عضال الظن بهم كي يعتقدوا بهتانا  بعموم الخصوص , وهذا لا يجوز ولا يكون بالطبع ,  أنا لا أنفي خلو الساحة من القوادين وتجار الرذيلة  وأدوات المتعة  ,  وأنا أعلم صعوبة أن تجتث الأمر من جذوره وبشكل كلي , فهذا  شيء يقارب الاستحالة في كل بلدان العالم ربما  ,  لأن أصحاب تلك التجارة  لن يعدموا حيلة  لضمان استمرارها بأي شكل من الأشكال وفي السر و الخفاء بالطبع , لكن , يبقى  هنا   الموضوع الهدف الأساس والذي  أدفع به بالتأكيد  ,  والمتمثل في تـنـقية  الأماكن التي تعني للشعوب رموزا للجمال والصفاء  كونها تكاد تقارب الهوية في درجة أهميتها , بل والقدسية أيضا , ثم العمل على غسلها وتطهيرها من كل الشوائب والأدران والعوالق  بقدر المستطاع  ,   وإن عن طريق الإلزام بالقسر والإجبار وبقوة العقوبة إن جاز ذلك , كي لا تشوه تلك الخيالات التي تكوننا منذ الطفولة , لأجل أشكال كهذه  من السياحة  القذرة ونجاساتها  ,  فنحن بغنى عن تلك الأرباح العفنة المنـتـنـة  وسماسرتها  وبضاعتها ,  من عاهرات   قد وفدن  إلينا من الأقطار التي كانت تشكل سابقا الإتحاد السوفييتي , أو بلدانا عربية أخرى أو حتى من  بعض مجارير  الداخل ,  هذا ليس لسان  حالي فقط , بل لسان حال الكثيرين , ولطالما أسرني السحر وجذبتني بحنو رقيق أسرار الياسمين تـفـرُّ إليَّ  من بين ضفتي  الكتاب العظيم ( دمشق , تاريخ وصور ) للباحث الكبير الدكتور قتيبة الشهابي ,  كل من يلفظ مفردة دمشق سيتبادر إلى ذهنه أول ما يتبادر تلك الصور الشامخة التي تتشبث بعمق الوجدان وجذر العاطفة وجـِـبـِـلـَّـة الذكرى , فهي تصنع رونق فسيفساء الشام , من علياء قاسيون وعذوبة بردى وخضرة الغوطة وحارات دمشق العتيقة , فالجامع الأموي , ثم القلب الحي الرمز ( ساحة المرجة ) نعم , فنحن لا نستطيع تخيل الشام بلا ساحة المرجة  , ولا تاريخ الساحة حيث  يتوسطها العامود  الأشهر للنصب التذكاري البرونزي و الذي مضت على إنشائه فترة  مئة عام , كيف لنا أن ننسى هذا المكان الذي يعبق بل يضج بكثير من المتـناقضات في سموها وانحدارها في جذبها ونفورها , في إقدامها وفي إحجامها , ساحة شهدت عرس صفوة من خيرة رجال السياسة والأدب والفكر والعلم , حكم عليهم جمال باشا السفاح بالشنق , فما زالت الساحة تبكيهم حتى اليوم , ساحة تستقبل كل صباح شمس الكادحين وتودع شمس المعوزين ,  شمس تدغدغ أفئدة التجار والأصفياء , وترسل دفئها لجيوب الأغنياء , فيها من المحامين ما يجعلها خلية قضاء , هذا الموقع الفريد جعلها لوحة رائعة الجمال ,  تستطيع أن تلحظ  فيها كل الألوان  , فلا حيا الله من أراد أو يريد أن يعبث بهذا الطهر, ويحاول تدنيس  صورته أيا كان ,  ستبقى ساحة المرجة  موئلا للحنان و رجعا لصدى الماضي الجميل ,  لا ســاحة للغرائز الرخيصة .

وبعد ..

الصديق محافظ دمشق... هل نتوقع في الايام القادمة حركة ما للدفاع عن سمعة هذه الساحة وهل يحتاج الامر الى اكثر من توجيه الاجهزة المختصة للقيام بمهامهم ...مهامهم فقط


هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-07-13 11:06:08

من المعيب أن نطلق على هذه الساحة غير أسم ساحة الشهداء او المرجه أخوانى أنا من الخليج عشت أياما عدة فى المكان ولم أرى أو أسمع عن الدعارة ومن أفعال مشينة قضيت اياما جميلة اتمتع بجمال المكان وبساطة الناس واذهب يوميا مشيا الى سوق الحميدية كانت اياما جميلة
الاسم