ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






موقف باص
في سورية
مواقع مهمة
البداية arrow موقف باص arrow كاسك يا...
كاسك يا... Print E-mail
هلوسات - موقف باص
بقلم: محمد نورالله   
30 كانون الأول 2006 الساعة 15:38

مات صدام.. وأنا لم أهتم حقاً لموته، فقد تم إعدامه لحظة دخول الأمريكان العراق.. ما جرى أول أيام عيد الأضحى كان مجرد استكمال لبعض ما بقي من البيروقراطية السياسية. وموته لم يعد حدثاً هاماً مقارنة بموت الأطفال والنساء والرجال كل يوم في العالم.
لكن ما أثار ضحكي فعلاً هو ردود الأفعال من الناس... متخبطة وضائعة وداعية للسخرية.. حاولت أن أقارن بينما حدث من سنة وحتى الآن فاكتشفت أننا شعب بلا هدف أو مبدأ أو دين أو وعي حقاً.. وأن الضياع هو كل ما يمكن أن نوصف به لا أكثر. وبصراحة، ومن كثر تضارب الموضوع لم أعرف طريقة انقل بها ما أراه بشكل سوي.. والسبب صدقاً ليس الكحول في رأسي... بل انتقل تخبط المشهد إلى كلماتي فوجدت أن أفضل ما يمكن أن يقال هو وصف مباشر متخبط من أفواه الناس يفقد كل ما أقوله أي منطق أو مقوم لما أكتبه.. لكن للهراء مكان أيضاً...

-يعيش حزب الله، ولينتصر على إسرائيل
-نعم لسلاح إيران النووي، ولتسقط أمريكا
-أمريكا تكره الشيعة
-الخليج يكرهون الشيعة.. وهو السبب الذي يكرهون لأجله إيران وحزب الله

ثم يتغير المشهد في العراق...

-يسقط الخونة المتحالفون مع الأمريكان .. شيعة وأكراد.. يعيش صدام
-صدام شهيد لأن الأمريكان قتلوه، وسيلقى الخونة مصير الذل والهوان
-أمريكا تكره السنة
-إيران تدعم شيعة العراق الذين فرحوا بموت صدام.. الموت للخونة
-الخليج كانوا يكرهون صدام وفرحوا بموته

ثم يتغير المشهد مرة أخرى

-صدام مجرم وقاتل يستحق الموت بدم الأطفال والنساء اللذين قتلهم في العراق
-هذه نتائج الاستبداد.. الموت للمستبدين الظالمين

....
.... ... كان العراق أفضل حالاً أيام صدام....
... كلا لم يكن..
...الاستبداد أسوأ الشرور، نحن شعوب لا تستحق الديمقراطية..
...انظروا القتل والدمار والحروب الطائفية...
...على الشعوب أن تدفع ثمن تعلمها الحرية بالدم...  اقرؤوا التاريخ...

إيران وراء حزب الله قاتلوا اسرائيل حليفة أمريكا.. لكنهم فرحوا لموت صدام...

الذي تكرهه اسرائيل أيضاً.. وأمريكا فرحت لموته...

لا نعرف مع من نحن وضد من....

هراء وتخبط.. ومزيد من التخبط والتخبط والتخبط... والضياع.


أعتقد كل تلك التصريحات التي تخرج من مجموعة ما أسميهم (عرباً) هي دليل على أمر واحد.. وهو أننا لا نعرف مع من نقف.. ومن نحن.. فقدنا هويتنا... فقدنا انتماءنا.. طوائف متخبطة، وسياسات لا ترى أبعد من أنفها...لا نعرف هل نريد المستبد أم الحر أم الاحتلال أم الحرية أم الدين أم ماذا حقاً؟

قد أكون مخطئاً... أو ثملاً... لكني متأكد أني في حانة كبيرة مليئة بالثملين....
كم أتمنى لو أن لي وطناً حقاً...وعلى قولة الماغوط... كاسك يا وطن...


هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم