أخبار Google
Google News العالم العربي
Google News العالم العربي
 
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

مواقع سورية
في سورية
البداية arrow أخبار منوعة arrow مصر تصعد حملتها باعتقال مصابين بفيروس HIV
مصر تصعد حملتها باعتقال مصابين بفيروس HIV Print E-mail
هلوسات - أخبار منوعة
16 شباط 2008 الساعة 14:52


القاهرة، مصر (CNN)-- صعدت قوات الشرطة المصرية من حملتها لاعتقال أشخاص يحملون الفيروس HIV المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب "الايدز"، معتقلة أربعة منهم هذا الشهر في حملة تنتهك أبسط حقوق الانسان، وفق ما زعمت منظمتان حقوقيتان، الجمعة.

ففي بيان مشترك صادر عن "هيومان رايتس ووتش" وأمنستي إنترناشونال" حذرت المنظمتان الحقوقيتان من تبعات عمليات الاعتقال على جهود مكافحة الإيدز في مصر، إذ أن الخوف سيسيطر على المصريين المصابين بالفيروس والايدز ممن يسعون للحصول على رعاية متخصصة إزاء حالتهم.

وبالرغم من نفي الشرطة المصرية قيامها باعتقالات طالت مصابين بالفيروس، إلا أن مسؤولا في هذه الدوائر طالب عدم كشف اسمه، أكد أن هناك حملة لاعتقال أفراد لديهم سجلات صحية مسجلة في مستشفيات تفصّل إصابتهم بالمرض ويتلقون العلاج في "عيادات خاصة".

ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن المسؤول الذي أدلى بتصريحه غير مخوّل بإعطاء تصاريح للصحفيين.

وبعمليات الاعتقال الأربعة التي تمت هذا الشهر، ترتفع حصيلة المعتقلين ممن يشتبه بحملهم للفيروس إلى ثمانية.

وقالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" أن أربعة رجال أدينوا في منتصف يناير/كانون الثاني المنصرم "باعتياد ممارسة الفجور" وهو مصطلح تعتمده الدوائر القضائية المصرية لفعل ممارسة الجنس بين المثليين.

وأضافت المنظمة أن القضاء المصري أنزل عقوبة السجن سنة بالمعتقلين الأربعة مع حق الاستئناف.

ودعت المنظمتان السلطات إلى إسقاط الاتهامات والكف عن ممارسة تقييد المحتجزين في المستشفيات، وضمان أن الرجال يلقون أعلى معايير متوافرة من الرعاية الطبية لأية مشكلات صحية جسيمة.

كما دعت مصر إلى تدريب مسؤولي العدالة الجنائية جميعاً على الحقائق الطبية ومعايير حقوق الإنسان الدولية الخاصة بالإيدز، وبأن يكفوا فوراً عن إجراء الفحوصات على المحتجزين دون موافقتهم.

وقالت ريبيكا شليفر من المنظمة "إن (الاعتقال) لا ينتهك الحقوق الأساسية للأشخاص المصابين بـHIV بل إن ذلك يهدد الصحة العامة، ويشكل مخاطر لأي فرد يسعى للحصول على معلومات حول سبل الوقاية من الفيروس أو العلاج المتوفر."

وقال سكوت لونغ مدير برنامج المثليات والمثليين وذوي التفضيل الجنسي المزدوج والمتحولين جنسياً في "هيومن رايتس ووتش" في بيان صدر عن المنظمة في الخامس من الشهر الجاري: "هذه الاعتقالات والمحاكمات الصادمة تنطوي على الجهل والظلم"، وتابع قائلاً: "ولا تخاطر مصر بسمعتها الدولية فقط، بل أيضاً بسكانها أنفسهم، إذا هي استجابت لمرض الإيدز بفرض أحكام السجن بدلاً من الوقاية والعلاج."

وبدأت الاعتقالات في أكتوبر/تشرين الأول 2007 حين أوقفت الشرطة رجلين كانا يتشاجران في أحد شوارع وسط البلد بالقاهرة. وحين قال أحدهم للضباط إنه مصاب بالإيدز سرعان ما نقلتهما الشرطة إلى قسم شرطة الآداب وفتحت محضراً ضدهما بتهمة السلوك المثلي.

وقال الرجلان للنشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان إنهما تعرضا للصفع والضرب جراء رفض التوقيع على بيانات كتبتها الشرطة لهما. وأمضيا أربعة أيام في قسم شرطة الآداب مربوطان إلى مكتب معدني، وناما على الأرض.

وفيما بعد عرّضت الشرطة الرجلين لاختبارات الطب الشرعي الشرجية المُصممة لـ"إثبات" أنهما متورطان في سلوك مثلي.

وقد وثقت "هيومن رايتس ووتش" هذه الاختبارات للتحقق من وجود "دليل" على المثلية، وخلصت إلى أنها ليست فقط خطأ من الناحية الطبية، بل أيضاً تنطوي على التعذيب.

ثم اعتقلت الشرطة رجلين آخرين بسبب صور فوتوغرافية لهما وأرقام هواتف تم العثور عليها مع أحد المحتجزين الأولين. وعرضت السلطات جميع المعتقلين لاختبارات الإيدز دون موافقتهم.

وما زال الأربعة رهن الاحتجاز بانتظار قرار النيابة بأن توجه إليهم الاتهامات بانتهاج السلوك المثلي من عدمه. ويتم احتجاز أول معتقلين - اللذان تناقلت التقارير إصابتهما بالإيدز - في مستشفى بالقاهرة، وهما مربوطان إلى سريريهما ولا يتم فك قيودهما إلا لمدة ساعة يومياً.

وفي الوقت نفسه يبدو أن الشرطة وضعت الشقة التي كان يقيم فيها أحد الرجال تحت المراقبة. وفي 20 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد يومين من استئجار الشقة من قبل مُستأجر جديد، داهمت الشرطة الشقة واحتجزت أربعة رجال آخرين.

وطبقاً لقرار الاعتقال، فقد كان الرجال جميعاً في كامل ثيابهم ولم يكونوا منخرطين في أي أفعال غير مشروعة حين تم الاعتقال. إلا أنه تم اتهامهم جميعاً بانتهاج السلوك المثلي، والواضح أن السبب الوحيد لهذا هو تواجدهم في محل سكن كان يشغله أحد المحتجزين السابقين فيما مضى. 
 
وقال سكوت لونغ: "يظهر من هذه القضايا أن الشرطة المصرية تتحرك بناء على اعتقاد خطير بأن الإيدز ليس حالة مرضية تستوجب العلاج، بل جريمة تستوجب العقاب".

وأضاف: "اختبارات الإيدز الإجبارية دون موافقة، والمعاملة السيئة قيد الاحتجاز، والمحاكمات المدفوعة بالتحيزات المسبقة والإدانات دون أدلة؛ كلها انتهاكات للقانون الدولي."

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم