• علينا أن نقول وداعا لطرق عودتنا , للعاصفة التي أطلقتنا على التلال دما يصيح , للأموات في كل شبر , لقناديل الكاز ... للصلاة على وجهنا وترا , لانتحار الغزالة ... لزبد خمرنا , لمدن الريح . علينا ... أن نقول وداعا, الشرفات قيد زنزانة والجبل نواح أقنعة, قلب الأرض أعرج والسماء أنقاض والمدى مثل كل الطيبين كان... فما للرغيف ونهرا لطقوس الأعراس ولعنات الأمتعة .
• مثل كل وقت لا يكفي .... الأصابع كوابيس العواصم والأيدي خوف الغرباء ... سور عذب وضلالة طريق .. سراب مظاهرة وشيب الصمت . مثل عباءة الغربة يتفسخ المخيم , لا الساكنين حملوا الأوسمة ولا الراحلين أدمنوا فحولة الإبحار.
• دون استئذان صار لمقبرة الشهداء حارس ! اقتطع نصف البوابة وأشعل في غيّه النار , الأحجار صبر المنفى باب للرصاص في صدر الغجري . ترجلت خيم اللاجئين .... الصلوات نجمة ذئب والورد أضاع حزنه في صمت الظهيرة . مر الغزاة أثناء تجوالنا وخدعتنا الأرض بمسمياتها .... جسد لا تحميه من وابل الغزالة وفي كل فاتحه ... خلسة تباع قوالب الرخام للغرباء .
• الخنادق رفعت والدم المسفوك إعلان جنازتي , السماء سجن للقصيدة والمتحف الرسمي باب الحصار . وطن الغيم صحراء والفرس من عروق الرمل صنم الضفتين افتراق , نخب هذا الوقت يشبهنا كهف النمل طعن الطلقات و صدر اللوز ما تقاسمه روث الفجيعة في وحل الطريق , أوهام الحقل رب الرياء تنهب جرار ما تحت سرتنا , عواء المجزرة ظلال قرنفل وطفل يحفر الصخر و حفل ختام .
• أرى صباحي مئذنة مطر , وعل حنجرتي هديل نبع والعشب شبر هاوية نصف الحصاد , أمتلئ بالتراب تحت شرفتي ولا أكتفي , الكواكب عيد مهرة ... المصابيح شوارع مخبولة والرسائل آخر المشوار . معمدا بالإهمال وجهي ... شبق خيل وبرق بحار أغفلت من يديها براري النشيج , أتنفس الرايات وهي تمضي إلى أعدائنا فندقا للوليمة , لجام الحصان دغل الغابة قربان السمسار و الرصيف كالغريق غادر وحشته في قفص وفي كفيه – القروي- الطواويس عرش ذابل والمراثي من نومها ينتحر القمر .
• تأسف جميع المارة وحزن أمي بئر نوم , هكذا فجأة يبست خيمة الياسمين فوق العتبة , هكذا في كل عبور أندم دون جدوى كما لو كنت أنا القاتل وكما لو كانت هي القتيل .
• كنت أمتحن اليراع على باب الفجر , الصلاة منجل والفرائس همس الخمر خفيف , رأيت الموتى يتبادلون الدموع وحيا قدسيا .. يمّج متاع الطين دون هوية , رأيت المخيم يغفو على جسدي راية للدفء .. في الدرب ماء للحقيقة ووجهي يباركه الجوع اعتراف ظمأ العابرين , بيني تتلوى الرؤى عواصم وكانت صبّارة السفح تحت جلدي تطفح بالمواويل , المدى ذلّ الانتظار والبحر ليل القادمين زمزم , لبست المآثر لغتي وبادلني في العراء رباط الخيل يباب .... نشيد الوهم أرديتي ووشم الغناء نار أزمنة غفت , عن ظهر قلب غارقا يعزف الشهيد
|