| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
مختارات متنوعة
وزراء الدعاية لم يحددوا الرموز الوطنية ونصائح حضارية بانتظار عودة اللورباك ! | وزراء الدعاية لم يحددوا الرموز الوطنية ونصائح حضارية بانتظار عودة اللورباك ! |
|
|
| هلوسات - مختارات متنوعة | ||
| 27 شباط 2008 الساعة 15:26 | ||
|
فادي عزام - القدس العربي
في مسرحية (غاليلو) لبروتولد بريخت نري العالم الشهير أمام محكمة التفتيش راكعا طالبا الغفران والرحمة متراجعا عن موقفه مخالفا عقله وضميره وعلمه. يوصف بريخت بحرفية مسرحية عالية، مشهدا مذلا للعلم والحقيقة أمام محاكمة الجهل والخرافة والغباء. لكنه يجعل بطله يهمس همسا لم يسمعه أحد من لجنة المحلفين والقضاة من كهنة السياسية والدين والتجار رغم ذلك فهي تدور . اشتري غاليلو حياته الفانية، تجنب مناطحة ثور الجهل الأعمي فكان يعرف بحكمة العالم أن للحقائق كما للأشجار مواسم لتنضج بها. جمع مخطوطاته التي نجت من المداهمة وأوراقه التي افلتت من المصادرة وأودعها إلي أحد تلميذه طالبا منه الذهاب إلي أرض أخري تستطيع تقبل هول فكرة أن الأرض تدور حول الشمس. تلميذ غاليلو الشاب المتحمس رأي في موقف أستاذه تنازلا وجبنا، فيصيح بغيظ وقهر في وجه معلمه الويل لأمة تخلو من الأبطال فيرد العالم الجليل بهدوء وسكينة، يا بني الويل لأمة تحتاج إلي الأبطال . ماذا عنا ومحاكم التفتيش مازالت تعقد، لكل من تسول نفسه تغير حقائق المكرسة، وآخرها المحكمة التي قامت بالقاهرة علي هيئة اجتماع وزراء الدعاية العرب وإصدارهم لتلك الوثيقة التي جلبت لهم هذا الكم الهادر من السخط، وخاصة علي ما ورد في البند السابع الفقرة الرابعة منها التي تقول بوجوب عدم تناول قادة الدول العربية ورموزها الوطنية والدينية بالتجريح. العبارة الغامضة تجعل من الوثيقة سكينا في خصر وسائل الإعلام الفضائي. الخائن الذي كان وطنيا! كيف ستحاكم الوثيقة فرضا التلفزيون السوري لإهانته وتجريحه لمسؤول كان سابقا يسمي وطنيا؟ من يقرر أن هذا رمز وطني وذاك خائن عميل؟ من يحدد إن هذا قائد تاريخي ملهم وذلك قائد إلي مزبلة التاريخ؟ العبارة واضحة فيوما كان عبد الحليم خدام رمزا وطنيا وبعد ذلك تغير مزاج محكمة التفتيش فتحول إلي خائن شائن، سارق ناهب، دافن للنفايات النووية وتمادي التلفزيون السوري في عرض أبطال الديجيتال في البرلمان السوري وهم يلهجون قدحا مباركا لمن كان قبل أيام مديرهم المباشر في لعبة الأتاري، فبكبسة زر يجعلهم يتكلمون وبأخري يصوتون وبثالثة يصفقون ومن حماسته في الشتم والقدح والذم كاد التلفزيون السوري ان يتهم خدام كمجهض لربيع دمشق، ثم انقلبت الأوراق وأضحي خدام يطالب في لقاءات المهزلة والتهريج التي روجت لها الاقنية الفضائية بديمقراطية سورية وأصبح النظام يتهم خدام بإجهاض مشاريع ديمقراطية سورية! السؤال المطروح كيف ستتعامل الوثيقة مع مثل هكذا ظواهر مدهشة لا تحدث سوي في قصص الخيال العلمي والواقع العربي؟ لمن يطالب وزراء الدعاية العرب برفع الأنخاب والتلميع أو من يستحق الهجوم والتشهير؟ لرسّام كركاتور مغمور أضحي مليونيرا من بعد ان شخبط بضع رسوم ساذجة كتب تحتها النبي محمد. لهذا الكم المسفوح من صفحات الوررد في مواقع النت وسخافات المجلات البراقة. لمعظم أصحاب زوايا الرأي في الجرائد العربية الكبري وهم يموهون ويدلسون ويهمهمون ويسوقون مشاريع ديموقراطية علي مقاس دولنا المتخمة بالعنف واللاشرعية؟ للثوريين المتقاعدين الذين أصبحوا المرشدين الروحيين للأنظمة المستبسلة في التشبث والتحنط والتفقه بالتوريث والتخنيث كل ما لا يمت لروح الحياة بصِلة؟ لكم من المتزلفين والنصابين والتجار الذين يسمون محللين استراتيجيين ونفسين واجتماعيين تطلقهم سموات مرضي عنها؟ للاعلام المفّصل علي مقاس ولاة الأمر ومحدثي النعمة، لخطوطه الحمراء المتشابكة فوق وتحت ومنتصف، حتي غدت سلاّت المهملات أصدق الأماكن في غرف التحرير. لمروجي صناعة الموت وإعلام الموت والطائفية في بغداد، لتلييف وتغليف دمشق، لتكفير وتزوير مكة، لإرهاق وإهراق القاهرة؟ أم لبيروت المترنحة بين الفرنسة والأيرنة والسورنة والأمركة والسعودة إلخ...؟ من يستحق نخباً مباركاً من المحطات والإعلاميين ولا يكون من الضالين. مواسم ازدهار الأعلام العربي الذي بدأ بالتنفس يبدو وكأنه يدخل سريعا في شتائه، ستحمل الوثائق وتنقل إلي أرض أخري، سيهرِّب الشرفاء ممن لا يستطيعون كتم صوتهم همسهم بأن (الأرض تدور) ويغادرون الممالك العربية يتركون فيها الراسخين في السياسة والحكم والإعلام يحولون البلاد إلي مزارع والعباد إلي عبيد. مالا يعرفه وزراء الدعاية العرب إن حرية التعبير ليست ترفا إنما حاجة بيولوجية ونفسية للبشر الطبيعين، حرية التعبير كما يعرفها كل من قتل أو سجن من أجلها أنه لا يمكن تكميمها مهما امتلكت سلطات التفتيش من قدرات مذهلة وقوانين طوارئ ووسائل للكم الأفواه ومصادرة الكتابة سيجد من يريد التعبير الوسيلة. نتذكر هنا فيلم (الماركيز دي ساد) حين تحاول السلطة الدينية والسياسية منع الماركيز من الكتابة، وتقوم بحبسه فيبدأ بتهريب أوراق مقالاته من السجن فيقومون بمصادرة الحبر فيبدأ الكتابة بالنبيذ فيصادرون النبيذ فيبدأ الكتابة بدمه فيصادرون الريشة. فيثقب أصابعه ويخط بها علي الشراشف والملاءات فيصادرون كل الأدوات والأثاث ويجردونه حتي من ملابسه فيكتب بخرائه علي جدران زنزانته. يعني من يملك إرادة القول لن يقف بوجهه أحد لا وثائق ولا سجون لا منافي ولا حتي موت لا مؤسسات غبية ولا أنظمة فاسدة فقط من يمتلك نص الحياة سيجد الطريق إلي الحياة. حكامنا وولاة أمرنا يظنون أنفسهم خالدين، ولو أنهم يقرأون خريف البطريرك (لغابرييل ماركيز) فلربما يغيرون رأيهم فيما هم فيه، طبعا هذه اكثر الأمنيات سذاجة، فما يذكر عن (فرانكو) زميلهم في المهنة التي لا يحسدون عليها فيوم وصل ديكتاتور أسبانية الشهير إلي فراش الموت وتمدد مستحما بالحمي قبل قدوم عزرائيل بقليل، سمع الشعب الأسباني الخبر فهب في مظاهرات فرح ومرح لرحيل الدكتاتور أخيرا وقبل انتقاله للبرزخ وصله هياج الناس. فسأل زوجته ماذا يريد الشعب؟ فلم ترد أن تكسر خاطره فكذبت عليه قائلة لقد أتوا ليودعونك فرد عليها بسؤال لا يخطر علي بال.... إلي أين هم ذاهبون؟ برنامج تلفزيوني عن القائد العظيم تخطط البي بي سي لاستقطاب جمهور المنوعات الإنكليزي وها هي تشتري (فورمات) برنامج القائد العظيم الذي حقق نجاحا خارقا في كندا شارك به كهيئة تحكيم مجموعة من رؤساء الوزراء السابقين ممن حكموا كندا وتمرسوا ولم يتمترسوا في الحكم وضعوا خبرتهم كلجنة حكم في برنامج استقطب عشرات الطلاب الجامعيين والمشاركين وحاز نسبة مشاهدة مذهلة. فتفاصيل البرنامج تقوم علي جعل المتبارين ممن تتراوح اعمارهم بين 18 و25 عاماً، إعداد برنامج عمل انتخابي قصير يتضمن رؤيتهم لجعل بلدهم واقتصادها افصل واقوي. يعني المواطن العربي لابد وان يفكر بأن هذا الترف الترفيهي لا يمكن أن يصله وإنه غير معني به فنحن أقصي ما يُسمح باستيراده إلينا هو ( سوبر ستار) و(اكس فاكتر) و(ستار أكاديمي) أما برنامج يزيد من شعور بالوطن ويحض الشباب علي الحراك السياسية ويجعلهم يفكرون بمستقبل بلدانهم فهو غريب عنا. البلد الوحيد المحتاج علي وجه السرعة لمثل هذا البرنامج سيكون لبنان ربما لكونه حاليا بلا رئيس وهو البلد الوحيد في (الوطن) العربي الذي به اسم رئيس سابق ويمكن له أن يستضيف شبابا يطرحون برامج انتخابية وأفكار حول ادارة بلدهم ولكن لجنة التحكيم ستتكون من (رستم غزالي، منوشهر متقي وجاك شيراك وفيلتمان وبندر بن سلطان) وسيكون حكام التماس، ايهود باراك ورجب طيب أردغان وقريبا سيبدأ البث بطريقة تلفزيون الواقع وسينقل كل نصف ساعة تحت عنوان خبر عاجل علي كل نشرات الأخبار العربية والعالمية. لا تقاطعوا الزبدة! بلد مثل الدانمرك، بلد صغير في أوربة يقف في وجه مليار ونصف مسلم لماذا؟ بهذه السؤال الإنكاري يستغرب الشيخ القرضاوي علي قناة الجزيرة سلوك البلد الأوربي الصغير واستمراره في غيه ويطالبه أن يوقف الهجمة المسيئة في صحفه؟ المشكلة أننا نطالب الحكومة الدانمركية أن يكون لديها وزير للأعلام وهذا المنصب غير موجود في كل البلدان التي فيها صحافة حرة، والحكومة لا تستطيع الاقتراب من مبني الجريدة فكيف بها أن تفرض علي الصحفيين أن لا ينشروا ما يريدون، والحل الوحيد هو القضاء والمحكمة، فهناك يخضع الجميع للقضاء ويجعلهم كأسنان المشط، لتمشيط شعر البلد وتسبيله وجعله متساوي التوزيع، نحن لا مشط لدينا وأنظمتنا قرعاء، والطريق الوحيدة لرد كيد المغرضين هو التجاهل لكي لا نخلق من صحف من الدرجة السابعة في بلدانها صحفا مقروءة من الدرجة الأولي، لأنها مهددة من قبلنا نحن الذين لا نفهم في حق التعبير شيئا ونريد للآخر أن يرضخ لطرائقنا في التفكير والمعالجة ونريد تعليمه كيف ينشر ويكتب ويعبر، ولكن فاقد الشيء كما هو معلوم لا يعطي منه سوي الكلام عنه، فليس أمامنا سوي العمل علي أنفسنا علي مشروعنا الحضاري في الإنجاز والعلوم والمعرفة فيسقط مشروعهم في اهانتنا كمتطرفين أو مبالغين في انفعالاتنا لنكن أحفاد محمد العربي كما يليق برجل أعطي الغرب والشرق دروسا في المشاركة والحرية والمجادلة والتعايش المشترك واحترام الأخر، ونعود لأكل اللورباك علنا. فلاش عماد مغنية صار في دار الحق، هناك من سيتولي تقييم أعماله ويحاسبه عليها، ولكن بعض الصحف العربية، وبعض الصحفيين العرب الذين وصفتهم إحدي الصحف العبرية بأنهم الشجعان والأكثر تأثيرا علي المجتمعات العربية أرادوا أن يتولوا هم مهمة الآخرة ويعقدوا محاكمات للرجل، يغمسون يديه بيقين العارفين والمتأكدين بدم أبرياء من الكويت والسعودية، وأحدهم أثبت بلغة بليغة وفعل لا يحتمل التشكيك إن مغنية (دبر) تفجير الخُبر وتفجير مكة وقتل الكويتيين ثم عاد ليداجي باسم الحياد ويدخل التشكيك بأفعال الرجل بقوله مغنية (قد) يكون شارك في عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي و(قد) يكون ساهم في تحرير الجنوب. لا نملك أمام قلم كهذا تشهد له الصحف العبرية وتعطيه براءة اختراع وشهادة حسن سلوك سوي أن نعطيه عشرة علي عشرة في المراوغة والأخلاق المهنية التي يريدها وزراء الدعاية العرب.
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|