أخبار Google
Google News العالم العربي
Google News العالم العربي
 
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

مواقع سورية
في سورية
البداية arrow تناقضات آدم arrow خواطر ونصوص arrow من بعد عبودية يهزمنا احتلال... من عبثية المفاوضات الى عبث"المقاومة"
من بعد عبودية يهزمنا احتلال... من عبثية المفاوضات الى عبث"المقاومة" Print E-mail
هلوسات - خواطر ونصوص
بقلم: ابراهيم زهوري   
28 شباط 2008 الساعة 21:24
•  بات من المؤكد أن التباين كلما حصل بين الرسمي والشعبي داخل حركة فتح بسبب غياب آليات الدمقرطة الداخلية وتغييبها إن كان بفعل الاحتلال أم ببعض البنى القديمة  يعطي فرصة مجانية سهلة للشعبوي الديني أن يقتنصها بالعنف الهدّام ويجدها مناسبة لفرض رؤية مأزومة مقموعة وقامعة مستبدة على جماعة منهكة تبحث عن خلاصها بالحرية . تستطيع حركة فتح مجددا بحكم ما تختزنه من رأسمال وطني الخروج من عنق الزجاجة للصراع اللامتكافئ مع الاحتلال والنظم المتخلفة الكهفية  التي أوجدها بقاؤه .


•  كانت البداية، في أول الأمر، أن هجّر الفلسطيني بالعنف وقوة المصالح الكولونيالية في المنطقة التي كانت (ولا تزال) من مهماتها الرئيسية بناء عمارة الكيان الصهيوني وحمايته، وبدوره هو مشاركته الفعلية للدفاع عن تلك المصالح. وكانت البداية، أيضاً، تأسيس قيام أنظمة مرتبطة بنيوياً بالمصالح عينها. وبالطبع، عارضت، وبنفس العنف أيضاً، الفكرة الخجولة التي طرحها باستحياء الفلسطيني اللاجئ، وهي بناء الوطن، إما بالعودة إليه، أو انجاز الاستقلال الفعلي للدول العربية.
بدأت المشاكل تحاك ضد اللاجئ باغتياله نهاراً حتى يستقر النقيض الفعلي لفكرة الوطن، واغتياله ليلاً حتى يصير وساماً للذين لا يستحقونه، وبه يسلكون درب السلطنة. من هنا جاءت "فتح" كحركة للتحرير والتحرر، وتلك كانت أسباباً إضافية لقتل الفكرة والمشروع الذي تحمله، وتحديداً بعد تغييب الناصرية بعد رحيل صاحبها، فتقاسم العدوان مهماتهما: الغريب بذبح التحرير، والقريب بطعن التحرر، وأحياناً كثيرة يقوم واحدهم بالمهمتين معاً.
فبعد قتل الأب مادياً (اغتيال القائد ياسر عرفات) رمزياً أمسى لزاماً عليهم قتل الأم نفسها. المأزق الحالي يتحدد بعدم اعتراف بعض اللقطاء القادمين من الجهة المقابلة (حتى لا نقول النقيضة) بشرعية الأم التي في نهاية أمرها آوتهم ببيتها من بعد محاولات منهم لهدمه.
وحتى يكتمل مشهد القتل المعزز بالرصاص والسحل، وتمزيق الجثث وتعريتها أمام العدسة، نكون قد وصلنا الى حواف الجنون وغوره.
نحن بمشيئة العدوين، الغريب والقريب، رأسنا على المقصلة.

• القضية الوطنية لا تحتمل شعارات دينية قروسطية تستمد من خرافة الماضي  والحاضر  سيف القهر يقطع تيجان مليون زهرة تتفتح , كلنا يتذكر أن الصهيونية  تتكئ مليا على صناعة الخرافة وتنجح , لا نستطيع أن نكون صهاينة بالعكس .


• الحديث عن معاني حركة التحرر حاليا مهزلة خصوصا إن شاهدت واستمعت إلى بعض فرسانها الراكضين دروب محطات مطبات دول إقليمية وأجهزتها الأمنية . ان قهر جماعة مريضة بسرطان الاحتلال بالنبوت وقمعها بدفع  إتاوة المال التي تفتقده وتحتاج إليه  يدل مما لا يدع مجالا للشك إن للتحرر معاني عديدة وكثيرة لكن ولا واحدة تخص هذه أو تلك الحركة . إن الطعن في منتصف الطريق ليلا يمنع الرحلة من خواتيمها والذي يقوم بذلك دون مواربة قاطع طريق.

•  لم يبق من اسم "فلسطين" غير نقطة حرف النون على تلك اللافتة في مدخل المخيم، وكانت تحيّي القادمين إليه والخارجين منه. على جدار مقابل، تبدو كلمات خطها بعض الناشطين (على قلّتهم هذه الأيام) مضحكة، وفيها ثقل كبير من حزن المنفى المرابط على أكتافنا ليل نهار.
كانت العبارة (لا للاقتتال، نعم للحوار) وكانت تبدو جميلة على وجه الصباح، عندما نعبر بالسيارة خارجين الى أعمالنا. ذات يوم، لم تعد العبارة هي ذاتها لدى عودتنا مساءً الى المخيم. الكل في علنه وسرّه استظرف النقطة الغائمة الطائشة التي على عجل حطّت فوق حرف الحاء في النصف الثاني من العبارة.. (لا.. للخوار؟)
مَن تجرأ وفعلها؟ ما المعنى وما القصد؟.. أكيد أن النقطة المضافة تبدو من مادة مغايرة، ولونها داكن. نقطة متهالكة قال البعض إن طائراً فعلها دون قصد، وقال آخرون إن أولاداً مشاغبين فعلوها عن قصد.. وأخيراً، قال البعض إن طفلاً شقيّاً طارد فراشة أعيته بخفّتها فرشقها بطينة.
أيّاً كان الفاعل، فقد أضيفت نقطة على حرف أصابت مقتلاً من عبارة(لا للاقتتال.. نعم للحوار). هل قلبت المعنى أم عبّرت عن واقع الحال؟

•  النظم التي استولدت في بداية القرن التاسع عشر تشبه والدها انكليزيا كان أم فرنسيا , كان دأبها للاستمرار أن تتغذى على مائدة الطائفية , تتحين مورد التفرقة والتفتيت و تعتصم بنعمة الاستبداد . ما أراه اليوم على الشاشة (الصغيرة )على كل حال يستفز حتى المجنون, أأحمد الله أنني العاقل في القرن الواحد والعشرون.

• دوما دون غيري يختارني السؤال:  لماذا للشهيد روحا واحده لا تكفيه ويفتديها.

• لهذه السنبلة ..... طيف أوردتي , سحقا تقبّل الماء و لا ترفض المناجل .

• نعم ... نحن نسميه انتصارا وهم يدعونه ( ترسيما ) للحدود ,  فأيّنا الغالب يا صديقي ولا تسألني من هو المغلوب .

• هو نفسه .... هو ,  من أشاد اتفاق أوسلو و من حدّ الخط الأزرق  ... وهي نفسها .... هي مهزلة الهزيمة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة .

•  المضحك والمبكي يا أبناء العمومة أنها لا تخصّكم وحدكم , لها لنا فينا ماضي وحاضر ومستقبل , زهوة الأوج عقدة الأقلية .... صهيونية كامنة والنظم بين ربوع الأهل حروب طائفية .

• عندما تستيقظ الخرافة , تهرب الضفائر ويتعثر الشهداء في الطريق نحو الجنة .

• كل هذا الذبح له من الملايين شهود , وهو يقف على الضفة الأخرى مبتسما إنّا للقدس قادمون .

•  - خطك الآن يا صغيرة قد تغير صار للقبح أقرب .
- يا أستاذي لا أعلم .
- طيب لماذا لا تكتبين كعادتك باليد اليسار ... أو لست بنت الأعسر .
- نعم ... ولكن معلم الدين نهاني وقال أن الكتابة دون اليمين حرام .

•  استحق قلبي عن جدارة ... تلتهمني الأخطاء ولا تنفعني جميع التعاويذ , يختمر النهار في ليلي وفي ظلي يحتشد ألف عتّال فقير .

•  أمي أخذتها دهشة المشهد طلبة وطالبات .... كتب المحاضرة بيد وبالأخرى جيف شتائم تهز مسعورة قضبان المعدن , الجنزير مشنقة أوصدت من كل بد بوابة الخروج واللافتات صورة النشرة اليومية عن سفاح الاحتلال , - ما بالهم هكذا ! أليسوا في السجن ؟! قالت أمي وهي تطّرز آخر الخرز الملون على منديل جارتها ,- أتعفينني من الإجابة ... هذه المرة فقط تمنيت لو أني لم أكن هناك قط .


•  الغيتو ينتعش في هذه الأيام , البيع والشراء قبضتا  مصارعين في حلبة , والإرشاد الديني بالطبع كغيث نحلة , القذارة عرس هجين والأطفال جبين اسفنجة تمسح بالاهمال ما تنّزه الأزقة من تعب وانتهاك الحواس خرائط المتعة , الأسمنت آلهة التحّول وصور آخر الشهداء بأمس الحاجة إلى الله لنتعرف عليها , وعند الليل شبح شعب يقتل عقله يقتات لغوا موؤود .. أقفلت كل المنابر لا شعار يطفو ولا قول ثائر, لا الشاشة الصغيرة نفعت ولا نرد المقهى آنس العجائز صبوة أهازيج منحورة على عتبة الرحيل المر , في الصبح تضيق بنا الأرض وفي المنفى هل تتسع المقابر .

•  عندما يموت المرء تختفي التجربة وتبقى الأسئلة تهيئ نعمة الأكفان .

• إن الإنسان لينسى وهي نعمة وان الله لا ينسى وتلك هي النعمة الكبرى .

• عواؤك المفاجئ لم يستّفزني قيد أنملة, يا صديقي أهدأ بسلام في كل منا نطفة ذئب.

•  في ليل الصقيع الهادئ تردني سلال البخور أوقد ذكراك وأحتمي بالدفء.

•  أحدق في الفراغ الذي يشبهني تغتالني الموسيقى وعصافير الظهيرة , عويل قطار يمضي وظل المرأة غريب , وجوه لا أعرفها والكلام سنديان القطط , عكازة المكان صدر ركعتين ... صهيل نعمة مبحوح والعناق في أول الغياب وآخره أراجيح قصص.

• لا يكفي أن نغرق في الماضي ولا يكفي أن نعوم في التغريب .

•  في التنويع اغتناء وفي التطويع إفناء .

•  دعوا وجهي قبيحا ينّز في العتمة أشباح الجنون الأخير , هاهنا صّوبت قلبي ورجم بالتخاذل الشيطان  ... جسدي قيح رمل خرق للعادة  , ترّنح الذل أصابع حنّاء ونزيفي أرشفه وحدي ... أرتجف غاضبا وأكسر الفنجان

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم