ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

في سورية
البداية arrow في سورية arrow مجتمع و ثقافة في سورية arrow محكمة النقض في سورية أجبرت مسيحياً على اعتناق الإسلام
محكمة النقض في سورية أجبرت مسيحياً على اعتناق الإسلام Print E-mail
هلوسات - مجتمع و ثقافة في سورية
03 آذار 2008 الساعة 22:35
ميشال شماس: ( كلنا شركاء ) 2/3/2008

أفأنتم تلزمون الناس برأيكم .. والله خلقهم أحراراً...!

تتجلى حرية الإنسان بأبهى صورها ومعانيها في أن يكون حراً في تكوين قناعاته، وحراً في إيمانه، وحراً في اختيار معتقداته، وحراً في اعتناق أي رأي دون أي رأي أخر، وقد استند الإنسان في ممارسة حريته إلى مشيئة الله الذي لم يشأ أن يخلق الناس على صورة واحدة، أو لون أو عرق واحدة أو لغة واحدة، وهو القادر على فعل ذلك، بل خلقهم مختلفين في الشكل واللون والانتماء واللسان، كما جاء في سورة :" إن خلقناكم شعوباً وقبائل لتتعارفوا"، كما لم يشأ أيضاً أن يجبر أحداً من الناس، ولم يكره أحداً منهم على الالتزام بدين أو مذهب معين، بل ترك لجميع البشر حرية الاختيار كما يشاءون " كما ورد في سورة البقرة 256:"لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" وليس هذا فحسب، بل إن الله لم يشأ لأي إنسان في هذه الدنيا أن يكون عابداً أو ساجداً له بالإكراه، وتجلت عظمة الله في خلق الإنسان حراً من القيود والأغلال، فترك لجميع بني البشر حرية الاختيار في أن يؤمنوا به أو لا يؤمنون، وهذا ما ورد أيضا في سورة الكهف29: "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر":" وقد سبق ليسوع المسيح أن قال: وإن سمع أحد كلامي ولم يؤمن به فأنا لا أدينه لأني لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم" (يوحنا 12/47) "
مناسبة هذا الكلام هو أن الهيئة العامة لمحكمة النقض في سورية خالفت كل ما تقدم، عندما صادقت على قرار المحكمة الشرعية رقم 72/498 تاريخ 15/2/1998 المتضمن الحكم للمدعية وفق دعواها وذلك بإعلان إشهار إسلام المدعى عليه وتثبيت زواج المدعية رغم رفض المدعى عليه وتمسكه بدينه...الخ
وتتلخص وقائع هذه القضية أنه سبق لشخص ينتمي إلى الديانة المسيحية أن تزوج من فتاة مسلمة بعقد خارج المحكمة، ونتيجة للخلافات التي نشبت بينهما أقدمت الزوجة على رفع دعوى ضد الزوج المسيحي وطلبت في استدعاء الدعوى إشهار إسلامه وتثبيت زواجها منه ومن ثم تثبيت نسب الجنين حين ولادته ونسبه إلى والده المسلم، وإلزامه بدفع المهر المعجل وبنفقة شهرية قدرها خمسة آلاف ليرة وإلزامه بالرسم والمصاريف.
وقد ادعت الزوجة أن زوجها المسيحي قد نطق بالشهادتين وأعلن إسلامه أمامها وبحضور والدتها وشقيقتها ، وقد استمعت المحكمة الشرعية بدمشق لشهادة الشهود الذين أكدوا أن الزوج المدعى عليه نطق بالشهادتين وأعلن أسلامه أمامهم، فأخذت المحكمة بأقوال الشهود بالرغم من اعتراض المدعى عليه الزوج على سماع شهادتهم بسبب صلة القرابة المباشرة بين الشهود والزوجة المدعية، ورغم تأكيده وإصراره على أنه مازال على دينه المسيحي، إلا أن المحكمة الشرعية كان لها رأي أخر، حيث قررت الحكم للزوجة المدعية وفق دعواها وذلك بإعلان إشهار إسلام المدعى عليه وتثبيت زواج المدعية منه وتثبيت نسب المولودة لوالدها وإلزامه بمعجل المهر والنفقة.
فتقدم المدعى عليه بطعن ضد القرار المذكور أمام الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض التي صدقت القرار بعد أن رفضت طعن المدعي بقرارها رقم 515 أساس 905 الصادر بتاريخ 18/5/1999 /. ولم يبق أمام المدعى عليه إلا أن تقدم بطلب مخاصمة القرار الصادر عن الغرفة الشرعية، أمام الهيئة العامة لمحكمة النقض، حيث أكد في طلب المخاصمة على أنه متمسك بدينه المسيحي، وأنه كان على المحكمة أن تعتبره مرتداً عن الإسلام وتوقع الفرقة بينه وبين زوجته المسلمة، إلا أن غرفة المخاصمة ردت دعوى المخاصمة شكلاً ، بعد أن اعتبرت أن النطق بالشهادتين يكفي لإشهار الإسلام، وإن الشرائط الواجب توافرها بتسجيل مدعي المخاصمة مسلماً في قيود الأحوال المدنية لا تحول دون اعتباره مسلماً ولو لم تتوافر لأن مجرد النطق بالشهادتين يجعل المدعي بالمخاصمة مسلماً.. /قرار رقم 197 أساس 352 تاريخ 14/6/1999/
علماً أن هناك إجراءات يجب أن يتبعها من يرغب باعتناق الإسلام، فيجب أن يتقدم بطلب أولاً إلى لجنة في المحافظة التي ينتمي إليها صاحب الطلب، وبعد أن يُدرس الطلب من قبل اللجنة المذكورة، وبعد أن تتأكد من أن دوافع الشخص الذي يرغب باعتناق الإسلام نابعة من داخله ،وأنه يريد اعتناق الإسلام عن قناعة وإيمان، يتم إبلاغ رئيس الطائفة التي ينتمي إليها صاحب الطلب بالأمر، فيوفد رئيس الطائفة موفداً عنه، للوقوف على الأسباب التي دفعته لاعتناق الإسلام محاولاً إقناعه بالعدول عن طلبه، فإذا أصر الشخص على طلبه، أرسلت اللجنة كتاباً إلى الأمن السياسي لبيان رأيها في رغبة صاحب الطلب باعتناق الإسلام، فإذا رفض الأمن السياسي الطلب، يطوى الأمر وكأن شيئاً لم يكن، إما إذا وافق الأمن السياسي، فتطلب اللجنة من صاحب الطلب أن يسمعها عدداً من الآيات، وذلك للتثبت من أنه مطلع وقارئ للقرآن الكريم ، وأخيراً تطلب اللجنة منه النطق بالشهادتين أمامها، وبعد ذلك تزوده اللجنة بكتاب موقعاً من المحافظ، يفيد أن الشخص قد أشهر أسلامه أمام اللجنة، ثم يأخذ الشخص الكتاب لتقديمه إلى القاضي الشرعي الأول طالباً منه إصدار قرار بذلك، ويصدر القرار بإشهار إسلام صاحب الطلب عن القاضي الشرعي بالصفة الولائية بعد أن يتأكد القاضي أيضاً من الشخص يرغب باعتناق الإسلام عن قناعة وإيمان.
وهكذا، بالرغم من أن حرية الإنسان شكلت محور الرسائل السماوية والأساس التي بنيت عليها مختلف العهود والمواثيق، بصفتها أعظم هبة من الله منحها لجميع بني البشر بصرف النظر عن دينهم أو جنسهم أو عرقهم، هبة منحها الله للإنسان ليس باعتباره مسيحياً أو مسلماً أو يهودياً أو صابئاً أو هندوسياً أو بوذياً أو وثنياً..إلخ، بل باعتباره إنساناً.
فمازلنا نحن البشر حكاماً ومحكومين نتجاهل وجود تلك الآيات العظيمة التي تتحدث عن حرية الإنسان ليس في الاختيار وحسب، بل في حرية الإنسان في الإيمان والكفر، وكأن الله لم يذكرها في كتبه، نتجاوزها كي نمارس الإكراه على بعضنا البعض بخلاف ما قاله الله في تلك الآيات العظيمة "لا إكراه في الدين" و " من شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر" وهو الذي قال لرسوله محمد في سورة يونس 99:" ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين". وقول يسوع المسيح "وإن سمع أحد كلامي ولم يؤمن به فأنا لا أدينه لأني لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم" ومع ذلك نحلف باسم الله على مدار اليوم، ونذكره كل لحظة، وفي النهاية نفعل ونمارس عكس ما أوصانا به الله في آياته العظيمة.
محكمة النقض السورية أجبرت مسيحياً على الإسلام رغماً عنه
((إن النطق بالشهادتين يكفي لإشهار إسلام الناطق بهما، وإن الشروط الواجب توافرها لتسجيله مسلماً في قيود الأحوال المدنية لا تحول دون اعتباره مسلماً ولو لم تتوافر، لأن مجرد النطق بالشهادتين يجعل الناطق مسلماً)).

هذا الاجتهاد أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض السورية في قرارها رقم 197 أساس 352 تاريخ 14 /6/1999 ونعرض فيما يلي لنص القرار*:
إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 19/5/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:
موضوع المخاصمة:
هذا القرار الصادر عن الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض برقم 515 أساس 905 الصادر بتاريخ 18/5/1999 والقاضي برفض الطعن موضوعاً.
أسباب المخاصمة:
1 ـ ارتكبت الهيئة المخاصمة خطأ مهنياً جسيماً عندما اعتبرت النطق بالشهادتين كافياً لاعتبار مدعي المخاصمة مسلماً.
2 ـ إن تمسك مدعي المخاصمة بنصرانيته أمام المحكمة يوجب اعتباره مرتداً عن الإسلام ويتوجب إيقاع الفرقة بينه وبين زوجته المسلمة.
3 ـ إن حق المحكمة بترجيح دليل على آخر محصور بالأدلة المتساوية في القوة فقط وإن تقديم بينة أضعف على بينة أقوى هو خرق للمبادئ القانوني.
في المناقشة والرد على الأسباب:
لما كانت دعوى المدعى عليها بالمخاصمة تقوم على أنها تزوجت من المدعي بالمخاصمة بعد أن نطق بالشهادتين وأعلن إسلامه باعتباره كان مسيحياً وقد حملت منه وعندما طالبت تثبيت الزواج بدأ يماطل ويطلب منها إبقاء أمر الزواج سراً لذلك فإنها تقدمت بدعواها تطلب بعد إلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة والغير منقولة دعوته إلى المحكمة وإعطاء القرار بتثبيت زواجها منه بعد إشهار إسلامه وتثبيت نسب الجنين حين ولادته ونسبه إلى والده المسلم وإلزامه بدفع المهر المعجل وبنفقة شهرية قدرها خمسة آلاف ليرة وإلزامه بالرسم والمصاريف.
وقد أصدرت المحكمة الشرعية بموجب قرارها رقم 72/498 تاريخ 15/2/1998 المتضمن الحكم للمدعية وفق دعواها وذلك بإعلان إشهار إسلام مدعي المخاصمة وتثبيت زواج المدعية منه وتثبيت نسب المولودة لوالدها وإلزامه بمعجل المهر والنفقة.
ولعدم قناعة المدعى عليه بهذا القرار فقد بادر إلى الطعن، وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم فكانت دعوى المخاصمة هذه.
ولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان يرتكبه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي.
ولما كانت محكمة أول درجة استمعت إلى بينة المدعية وشهودها الذين أكدوا بأن مدعي المخاصمة قد أعلن إسلامه وذلك عندما نطق بالشهادتين وأنه قد تزوج من المدعى عليها بالمخاصمة بعد إشهار إسلامه وأنجبت منه ابنة وقد قضت الغرفة المخاصمة بتصديق قرار محكمة أول درجة استناداً إلى أن تقدير الأدلة وترجيح بعضها على البعض الآخر هو من أطلاقات محكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها كما أن النطق بالشهادتين يكفي لإشهار الإسلام وإن الشرائط الواجب توافرها بتسجيل مدعي المخاصمة مسلماً في قيود الأحوال المدنية لا تحول دون اعتباره مسلماً ولو لم تتوافر لأن مجرد النطق بالشهادتين يجعل المدعي بالمخاصمة مسلماً.
ولما كان ما انتهت إليه الغرفة المخاصمة هو من الأمور الاجتهادية التي لا تشكل خطأ مهنياً جسيماً مما يجعل دعوى المخاصمة مردودة شكلاً.
لذلك وبناء على ما تقدم تقرر بالإجماع ما يلي:
1 ـ رد دعوى المخاصمة شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ.
2 ـ تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية.
3 ـ تضمين الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.
*- نُشرَ في كتاب مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض السورية من عام 1988 حتى 2001 ـ الجزء الثالث ـ صفحة 264

المصدر: نشرة موقع كلنا شركاء

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-03-23 19:18:10

بسيطه حالات فرديه نادره
الاسم