| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
مختارات متنوعة
إيران توسع نفوذها بفضل الشيطان الأكبر | إيران توسع نفوذها بفضل الشيطان الأكبر |
|
|
| هلوسات - مختارات متنوعة | ||
| 04 آذار 2008 الساعة 14:30 | ||
|
بيرتوس هندريكس- اذاعة هولندا
تنظر الولايات المتحدة وبعض حلفائها العرب بنظرة أسى إلى الدور الإيراني المتعاظم في المنطقة. يعود اليوم الاثنين الرئيس الإيراني احمدي نجاد إلى بلاده من زيارة إلى العراق استغرقت يومين، وصفت مباشرة بالتاريخية. والزيارة هي الأولى لرئيس إيراني منذ العام 1979 بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران. بعد عام واحد من نجاح الثورة نشبت حرب استمرت ثمانية أعوام إبان حكم الدكتاتور السابق العراقي صدام حسين والتي راح ضحيتها أكثر من مليون شخص. زيارة علنية تأتي زيارة الرئيس أحمدي نجاد متخطية كل المحاولات الأمريكية الرامية إلى عزل إيران في المنطقة وبالذات العراق. بالنسبة إلى إيران فان الزيارة هي إشارة إيجابية، قبل يوم من جلسة تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ومن المحتمل أن يصدر المجلس قرارا جديدا ضد إيران، يشدد فيه الحصار المفروض على برنامج إيران النووي. الموقف الإيراني الثابت من برنامجها النووي، لا يقلق الولايات المتحدة الأمريكية فقط بل الكثير من حلفاء أمريكا من العرب. تشير جميع التقارير إلى أن زيارة الرئيس أحمدي نجاد مختلفة تماما عن زيارات الرئيس بوش أو رئيس الوزراء البريطاني إلى العراق. فهما يأتيان سرا ولساعات محدودة، ويتنقلان فقط بالهليكوبترات خوفا من أي عملية إرهابية محتملة. بينما جاء نجاد في زيارة، أعلن عنها سابقا وبشكل واسع، فضلا عن انه سلك طريقا هي الأخطر في العراق أي الطريق الذي يوصل المطار بالقصر الجمهوري في مركز مدينة بغداد، واستقبل نجاد استقبالا رسميا حافلا، وأمضى ليلته في بغداد. باختصار كان الغرض من الزيارة هو التعبير عن الثقة بالنفس. الشيطان الأكبر تملك إيران كل المبررات التي تجعلها راضية عن التحولات الكبيرة في استراتيجية موازين القوى في المنطقة. ومن المفارقة أن كل ذلك تحقق لها على يد "الشيطان الأكبر"، أمريكا. حركة طالبان التي كانت معادية لإيران والتي أوشكت إيران أن تخوض حربا ضدها في سبتمبر عام 1998 أسقطتها أمريكا. ونظام صدام السيئ العدو اللدود لإيران والذي أشعل حربا ضدها استمرت ثماني سنين، أسقطته أمريكا أيضا. والانتخابات العراقية التي تمت تحت الحماية الأمريكية منذ ثلاث سنوات جاءت بالأحزاب الشيعية التي تشكل الأغلبية الحليفة لإيران، أو على الأقل تريد توطيد علاقاتها بإيران وإدامتها. بينما تتهم أمريكا إيران بتدريبها المسلحين، وتزويد الميليشيات بالسلاح لتنفيذ هجمات على الجنود الأمريكيين في العراق. تنفي إيران باستمرار وبقوة أي مسؤولية لها بتلك الاتهامات. في الوقت الذي يوجه فيه الأمريكيون تلك الاتهامات، يـُستقبل أحمدي نجاد من قبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، رئيس الوزراء الذي ما كان ليستمر طويلاً في منصبه، على الأرجح، لولا وجود القوات الأمريكية في العراق. ينظر السنة العرب في الدول المجاورة لإيران، إلى تحول السلطة إلى الشيعة في العراق بقلق، ويعتبرونه مكسبا لإيران، وهم يفعلون كل ما بوسعهم من اجل الحد من تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة. المثال الأبرز والأوضح ما يحدث حول لبنان، من حصول رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المدعوم من الغرب والذي يحصل على الدعم الهائل ليس من أمريكا فحسب بل من العربية السعودية ومصر أيضا. يحصل السنيورة على هذا الدعم من اجل ألا يخضع لمطالب الأطراف المعارضة كحزب الله المدعوم من إيران وسوريا. وبسبب هذه الحالة لم يستطع اللبنانيون من انتخاب رئيس جديد للجمهورية منذ أشهر. إيران في غزة النفوذ الإيراني واضح للعيان في غزة أيضا، التي شهدت في الايام الماضية صراعاً دموياً بين إسرائيل وحماس هيمن على أجندة السياسة العربية. على الرغم من أن ذلك ألقى بظلاله على زيارة نجاد، إلا أنه لم يحجب حقيقة أن العامل الإيراني كان حاضرا هناك بقوة. تجلى حضوره في ردود أفعال الأنظمة العربية على التطورات في غزة. أو بتعبير أدق، في غياب ردود الأفعال العربية. ليس خافياً أن البرود الذي اتسمت به مواقف الأنظمة العربية مما جرى من عنف في غزة، مردّه إلى رغبة تلك الأنظمة في تقليص النفوذ الإيراني المتزايد في غزة من خلال حماس المدعومة إيرانياً، ولا يهم، أن تقوم إسرائيل بالمهام القذرة، لتحقيق رغبة الأنظمة العربية تلك. بالرغم من أحداث غزة، حصلت زيارة أحمدي نجاد على الكثير من الاهتمام في الإعلام العربي. إذ قامت فضائية الجزيرة واسعة الانتشار بتغطية واسعة وخاصة. وصف احد القادة العراقيين السنة الزيارة بأنها، تجسيد للسيطرة الإيرانية الكبيرة على العراق. الأمريكيون يفرضون سيطرتهم على الشارع بقواتهم، لكن إيران هي التي تتحكم بالمؤسسات العراقية. تلك نظرة مبالغ فيها كثيراً في رسم الواقع العملي في العراق، لكنها تعطي انعكاسا واقعياً لقلق السنة العراقيين والسنة العرب في دول جوار إيران، من النفوذ الإيراني المتعاظم في الخليج.
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|