أخبار Google
Google News العالم العربي
Google News العالم العربي
 
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

مواقع سورية
في سورية
البداية arrow مختارات متنوعة arrow سورية .. العنوان الدائم للاخفاق الاسرائيلي
سورية .. العنوان الدائم للاخفاق الاسرائيلي Print E-mail
هلوسات - مختارات متنوعة
13 آذار 2008 الساعة 16:37
بن كاسبيت - معاريف

تخيلوا ان اسحق رابين، او بنيامين نتنياهو او ايهود باراك كانوا خطوا الخطوة الصغيرة الاخرى وعقدوا اتفاق سلام مع سورية. كان رابين قريباً لكن الطاقة التي بذلها في القناة الفلسطينية منعته وكان نتنياهو قريباً، بل قريبا جداً لكنه لم يملك الشجاعة. اما باراك فأوشك ان يكون هناك، لكنه اضاع الفرصة في آخر لحظة. كل واحد من هؤلاء بدوره، جزء من اخفاق تاريخي عظيم، لا يغتفر، نجرب نتائجه على جلودنا الان.
علي حسب ما يقول جهاز الاستخبارات غيّر العرب توجههم. لم تعد جيوش نظامية والاف الدبابات وحرب حركة لاحتلال اسرائيل وطرح اليهودي في البحر. اصبح موجوداً الان محور شر آخر، اشد احكاماً ولا يقل خطراً. أخذت دائرة الارهاب تضيق على الجدران، والاف الصواريخ والقذائف تستطيع ان ترشق اي نقطة في اسرائيل، ومظلة نووية ايرانية قريبة. ان اجهزة الارهاب والصواريخ تنسق العمل بينها وتعمل تحت سقف واحد وقيادة مشتركة. لسورية دور رئيسي في هذا النظام. وهكذا بصبر ودأب يخططون لتحطيم معنويات اسرائيل، وهدم احساس مواطنيها بالامن وتحليله.
تخيلوا الان ان الاسد لم يكن عضواً في هذا المحور. وان سورية لم تسلح حزب الله، ولم تكن متصلة بايران. ان وضعاً آخر، مخالفاً على نحو حاد، افضل كثيراً من الوضع الحالي، وضع تعزل فيه ايران، ويكون حزب الله صغيراً وضعيفا وتبحث المنظمات الارهابية عن ملجأ في اليمن او طهران ويكون لبنان مستقراً له علاقات سلمية باسرائيل ويكون الشرق الاوسط كله اقل عرضة للانفجار. بيد ان الوضع مختلف تماما. والمسؤولية عن ذلك ملقاة على عمى القيادة الإسرائيلية على اختلاف اجيالها. ويشتمل ذلك علي الزعيم الحالي بقدر كبير. لن تساعد ايهود اولمرت التعليلات. والقصص والظروف الخاصة. فاخفاق اولمرت هذا اكبر كثيرا من سائر اخفاقاته.
يقول رجال اولمرت دفاعاً عنه انه لا يملك قوة اقناع شعب اسرائيل بالتخلي عن هضبة الجولان. لا يوجد احتمال سياسي لهذا الاجراء. يجب ان نضيف عيباً عليه، ان هذه مشكلته. فالزعامة لا تقاس بساعات السكينة والنجاح بل بأزمان الازمات. الا يوجد احتمال سياسي؟ عملك ان تخلقه. اذا كنت تعلم مبلغ اهمية اخراج سورية عن محور الشر وعن طريق الارهاب، فعملك ان تقنع شعب اسرائيل. واذا لم تكن قادرا على فعل ذلك فامض الي البيت.
الفريق جابي اشكنازي، واللواء عاموس يدلين، واللواء احتياط عاموس جلعاد، واللواء احتياط اهرون زئيفي (فركش)، وقائد منطقة الشمال جادي ايزنكوت، واللواء احتياط موشية كابلنسكي، واللواء تال روسو، والفريق احتياط ايهود باراك، والفريق احتياط موشيه يعلون، واللواء اوري سجي، والفريق احتياط امنون ليبكن ـ شاحك، ورؤساء مجلس الامن القومي على اختلاف اجيالهم، كل هؤلاء قائمة جزئية جداً من افراد الاختصاص الذين يعتقدون انه يمكن ويجب اخراج سورية من دائرة العداء وضمها الى طريق السلام، او محاولة ذلك على الاقل.
وبإزائهم يخالفهم الرأي رئيس الموساد مئير دغان فقط. اختار اولمرت الطريق السهل طريق دغان. فلا توجد فيه مقامرة، ولا مخاطرة مباشرة، ولا مضيٌ في رحلة سياسية وقيادية مرهقة. في مقابل ذلك اختار اولمرت ان ينثر علينا غبار سلام وهمياً على شكل عملية أنابوليس. وهكذا استنزف مرة اخرى الطاقة المحدودة لرئيس الحكومة في اسرائيل في الاتجاه غير الصحيح، لاسباب سياسية غير ذات صلة (اجتياز تقرير فينوغراد بسلام). وها هو ذا اولمرت قد اجتاز فينوغراد. والسؤال ماذا عنا؟ هل سنجتاز جملة التهديدات التي سمعت، واضحة صائبة، في جلسة الحكومة في يوم الاحد الاخير؟
ليس ذلك واضحاً. يجب علينا ان نقول ان المسؤولية كلها على اولمرت. بكامل ثقلها.

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم