| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
مختارات متنوعة
الله مع من ؟ | الله مع من ؟ |
|
|
| هلوسات - مختارات متنوعة | ||
| 16 آذار 2008 الساعة 15:23 | ||
|
فائز البرازي - كلنا شركاء
عبر التاريخ وحتى اليوم ، تدور معارك وحروب بين دول وبعضها البعض ، وبين شعوب وبعضها البعض . حروب لانريد حتى الآن أن نفهم ونستوعب أنها ناجمة عن تضارب مصالح .. تضارب سياسيات .. صراعات مالية وإقتصادية . والحال يقول : أنها إن لم تكن كذلك ، فإنها ولا شك في وجهها الآخر هي : ( إقتتال على كسب الله وتملكه ) . الجميع في صراع وقتال لكسب الله إلى جانبه . وتأكيد ذلك : [ بالله نثق ] .. [ أمريكا رسالة الله للعالم ] .. [ الأخيار والأغيار ] .. [ إن شاء الله سننتصر ] .. [ الله معنا وسينصرنا ] .. [ النصر الإلهي ] .. [ توكلنا على الله في قتالنا ] إلى آخر المقولات التي لاتحصى من عبارات الثقة بإنحياز الله إلى هؤلاء أو هؤلاء ، لتمثل هكذا إستدعاء . لكن لا احد يستطيع أن يقول : أنه وفي معظم الحروب والإقتتالات وسفك الدماء .. الله كان مع من ؟ الله لمن ؟ . كيف يمكن أن نعيد ( مكانة الله الواحد ) إلى نقاء المكانة في الفهم الإنساني والإيمان بوحدانيته وشموليته للجميع؟ عندما بدأت الإنسانية صراعاتها من أجل البقاء ، والتملك ، والسيادة ، والفردانية ، بدأت بسرقة الله ومحاولة تملكه ليكون – وهو المقدس – عامل الإثبات والدعم والإستعلاء لدى كل شعب من شعوب العالم . ومن هذه الفكرة عن الله التي جيرت الدين والإله لخدمة المصالح الإنسانية ، بدأ خلط ومزج الفكرة الروحية للألوهية وللأديان ، بالسياسة والحروب وسفك الدماء . وإبتداءآ من وصف الكائنات البشرية بأنها " حيوانات روحية " ، مرورآ بالإتجاهات الفكرية الدينية واللادينية ، إلى فلاسفة اليونان والوثنية والبوذية والزرادشتية ، إلى الديانات التوحيدية الثلاث : اليهودية والمسيحية والإسلامية ، مع كون أن " مفهوم الإله " كان مختلفآ ومتناقضآ في أذهانهم وأفكارهم في حين من الدهر ، حيث أُطلق على اليهود والمسيحيين والمسلمين جميعآ كلمة " ملحدين " من قِبَل معاصريهم " الوثنيين " لأنهم إعتنقوا مفهومآ آخر للألوهية ، وإلى أبعاد أعمق في الصوفية الفريدة لدى كل منهم : [ الدنيا كلها لاتسعني إنما يسعني قلب عبدي المؤمن ] ، وصولآ لبدايات فكرة أن البشر قد خلقوا إلهآ وبجّلوه وخدموه ثم خبا تدريجيآ من وعي شعبه عندما لم ينصرهم وأصبح بعيدآ عنهم . فقرروا الإستغناء عنه حتى أعلنوا إختفاءه وموته : * فيلهلم شميدت : في كتابه ( أصل فكرة الله ) – 1912 . * نيتشه ولا هوتييه : بول فان بيرن / المعنى الدنيوي للإنجيل – 1963 . توماس الترز / إنجيل الإلحاد المسيحي – 1966 . وليم هاملتون / اللاهوت الراديكالي وموت الله – 1966 . وصولآ إلى المرحلة الزمنية الحالية بإعادة " الإعتبار الروحي " لّله بشرط إنحيازه لشعب أو امة أو فئة ليقاتل معها وينصرها على الآخر .. هذه ( الأصولية ) المؤمنة والملحدة ، تضع الله إلى جانبها ، أو في مواجهة معها : فعدا عن مجمل التراث " اليهودي " ، تتوضح صورة الأصولية فيها في الفكر والممارسة ، مع أقوال / الحبر مائير كاهانا / على سبيل المثال لا الحصر ، : [ لاتوجد عدة رسالات في اليهودية ، بل هناك رسالة واحدة وهي أن نفعل مايريده الله . فأحيانآ يريدنا الله المضي في الحرب ، وأحيانآ يريدنا أن نعيش في سلام .. لكن هناك رسالة واحدة : الله أرادنا أن نأتي إلى هذه البلاد كي نخلق دولة يهودية ] .. وفي الأصولية " المسيحية " ، متمثلة بآلاف الكتاب والإعلاميين وأكثر من خمسمائة قناة تلفزيونية أمريكية ، نجد أيضآ في بريطانيا على سبيل المثال ، من أمثال / كولين إركهارت / بأقواله : [ الأصوليون المسيحيون لايقيمون وزنآ للمحبة والتراحم عند يسوع . إنهم يدينون الناس بسرعة ويرونهم " أعداء الله " . ويعتقدون أن اليهود والمسلمين من رواد جهنم ، وأن جميع " الأديان الشرقية " تستمد الهامها من الشيطان ] . وفي الأصولية " الإسلامية " ، وعدا عن الحركات الأصولية المتناسلة التي قتلت وإغتالت وهددت بالموت ، ودعت إلى حرب مفتوحة مع العالم ، نجد من أمثال / سيد قطب / واقواله : [ من السمات الأصيلة والعميقة في " المنهج الحركي " للجهاد في هذا الدين ، هي الضبط التشريعي للعلاقات بين المجتمع المسلم ، وسائر المجتمعات الأخرى ، وقيام ذلك الضبط على أساس أن الإسلام لله هو الأصل العالمي الذي على البشرية كلها أن تفيئ إليه ، أو ان تسالمه بجملتها فلا تقف لدعوته بأي حائل من نظام سياسي ، أو قوة مادية ، وأن تخلي بينه وبين كل فرد يختاره ... والذي يدرك طبيعة هذا الدين ، يدرك معها حتمية الإنطلاق الحركي للإسلام في صورة الجهاد بالسيف إلى جانب الجهاد بالبيان ... إن المعسكرات المعادية للإسلام ، قد يحيئ عليها زمان تؤثر فيه ألا تهاجم الإسلام ، لكن الإسلام لايهادنها ، إلا أن تعلن إستسلامها لسلطانه في صورة " أداء الجزية " ضمانآ لفتح أبوابها لدعوته بلا عوائق ] . وبمجمل تلك الأصوليات ، فهي حتى داخل الدين الواحد ، تفتت الإله إلى أجزاء ، وتعيده إلى أفكار ( مجمع الآلهة ) في عمق التاريخ ، إن لم تحله إلى عدد من الآلهة لكل فئة أو طائفة ، فتقضي على مبدأ ( الوحدانية ) التي تؤمن به ، لمجرد محاولاتها كسب مصالحها وتحقيق تفردها والذهاب إلى إلغاء الآخر .. ( بسيف الله ) . والسؤال : هل نستطيع أن نعيش بفكرة عدم وجود الله ؟ أم يجب علينا أن نعيش كلٌ مع طوطمه الإله الخاص به ؟ أم يجب أن نحفظ لله مكانته ووحدانيته وقدسيته بعيدآ عن : أطماعنا ، ومصالحنا ، وإنتهازيتنا .. الذاتية الدنيوية؟
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|