|
هلوسات -
خواطر ونصوص
|
|
بقلم: اسامة محمود اليوسف
|
|
16 آذار 2008 الساعة 18:01 |
اتكأ على أكياس الرمل دافعا" قدميه ببطء مغمضا" عينيه الغائرتين لنسمة كانون الباردة كان تعبا" لحد الأرهاق , يبتسم بحرارة لغناء يوسف المحبب إليه((يا أم الضفائر حلوة والجيبين العالي يضوي بجمالك ويشعشع بالليالي)) تحمله تموجات أفكاره إلى ولاء وجدائلها الشقراء يأتي يوسف يضع أبريق الشاي ويقول: شو قصتك صافن, سيجيء المتعهد ويطعمينا بهدلة مدوزنة. يرفع رأسه وعيناه تلوحان بنظرة هازئة يجيب: الله يطعمه مثلما طعم ستي بليلة عرسها فليأتي وليبلط البحر
يلح يوسف عليه:مانك على حشيشاتك اليوم يجيب بصوت خافت: بردان والتعب يعربد في رأسي - يرد يوسف ساخرا":هيك صار بالكلب وفطس ثم يضحك يمج عبود سيكارته ينفسها بقهر ويقول بجدية بادية: - سأغادر بيروت بلا رجعة نصف بيروت قامت على ظهورنا، مشاكلنا بحاجة لدواء غيرالنسيان ساد صمت ألا من صوت إرتشاف الشاي وهدير محركات السيارات الحيرة تعلو وجه يوسف كلام عبود الجاد فاجأه يخرج رسالة عدنان من حمص مرة ثانية مغيرا"منحى الحديث ويقرأ: الأخ يوسف كربولة تحية طيبة وأشواق حارة وبعد لا ولن أنسى الأيام القليلة التي عشناها سوية" كنتم نعم الرفيق والصديق والأخ ومازلتم بعون الله الأخ يوسف : حامل رسالتي هذه السيد طكعوس الرشا عزيزعلي يرجى مساعدته ما أمكن ومن كل النواحي في إيجاد عمل وأنا لكم من الشاكرين وفي الختام أرجو أن لايكون طلبي ثقيلا" عليكم أنا بحاجة لسلفة مالية خمسين ألف حمص في\1\3\1994 يضحك يوسف ويقول : عدنان مفكرنا نخرج الذهب بالقفة ثم يخرج باكيت الدخان -خذ أشطف فمك بسكارة بولمان -صدري تعبان من هالزمن الأسود -خذ أناعنيد وبرجي الثور ها ( يدخنان بشراهة ) يسأل عبود مايحيرني هذه الخمسين ألف -عدنان أفندي شيلوه عنزة صار يرفس -وكيف -تزوج كراسيا بنت الأسمر بياع الغاز -متى -فجأة اتصلوا أهله فيه على القطعة العسكرية وقالوا له: أنزل ليلية، نزل الزلمي معبوط لاقى في بيتهم رقص وفقش وهيصة فسأل أمه: خير قالت له: هذه عروسك أنظر من أحلى شكل تطلع عدنان ومط حاجبيه صبية مدعبلة مبعجرة مثل سيارة المرسيدس يللي عاملي حادث انحول وماعاد شاف مظبوط وبعد أخذ ورد قال على مضض: مليحة هي للبيت, أول أيامه أخذ يناديها رسومتي فتدلعه عدنانو ولكن بعد فترة صار يناديها وينك ولي كرسي فتناديه وينك ولا دندول وذات مرة اشتدت الخناقة فضربوا بعضهم قدام الفرن وماعاد أحد قدر يفكهم وبالأخير طلقها من كثرة التفاهم وقشت له البيت بالمقشة وتلاقي دموعه نازلة كفت وكأنك ضاربه على خلقته بشحاطة يقاطعه عبود : أي هي للبيت( ثم يضحكان) يقول عبود أخي مافي أحلى من التفاهم في كل نزلة الىحمص أجد ولاء ناطرتني نطلع مشي من شارع الدبلان لشارع الحضارة ندرس نفسيات بعض بعدها نقص صوب عجقة فلافل عمك أبو شمسووحمص بأيام نيسان بتجنن . يقطع حوارهما صراخ المتعهد من الطابق السفلي يختبئان يقول يوسف: لاتخاف سنلعبه بالغميضة يرد :لاتخاف خليك جبان يرد يوسف : أنا لا أخاف بفزع فزع . يتفاجئان بالمتعهد يبادرانه بالإجابة سوية" : عم نصلي يصرخ المتعهد ويزم عينيه بقرف وغضب: ها ولشو يرد يوسف فاتحا" عينيه :مشان الله يأخذك يصرخ بهما :انقلعوا عن خلقتي يقاطعه عبود قائلا" : لاتصرخ وتجعر مثل ثور البقر اعطينا الحساب وسنمشي انتقع وجه المتعهد ورد بفظاظة : بلطوا البحر مالكم عندي شيء وتدور معركة كلامية حامية الوطيس, الكل يعمل يندفع بعضلات بارزة نحو الجبالة بينما يوسف وعبود يغادران. المقطع الثاني: على الطريق يضحك يوسف قائلا":عرفت من بلط البحر وقرط حقنا الله يقرطه تنين وتدور الأفكار فيستقران حول فكرة السياح المستثمرون يتنكران بالثياب ثم يدخلان إلى مكتب المتعهد يقول عبود بلهجة عربية ركيكة : أفندم معنا دولار ومصاري كتير دلونا عليك يرحب المتعهد بهما ويطلب الشاي يغري يوسف المتعهد بالتوقيع على ورقة يقران فيها بأنه مفوض في أعمالهم وأموالهم المخزنة في البنوك يترك المتعهد بيروت قادما" بيوسف وعبود إلى حمص بعد أن شرح لهم عن طبيعة معارفه في حمص وأجواء الإستثمار يلح عليه يوسف : أفندم نريد أماكن سواح يهز رأسه المتعهد قائلا" : تكرم شواربك مسيو شاربل يأخذهم إلى مطاعم مرمريتا وآثار قلعة الحصن ثم إلى منتزه نبع الفوار وهم داخلون إلى حواري حمص يسأله المتعهد : ماعملة بلادكم يجيب عبود : الربازية وكم تساوي يجيب عبود : الربازية دولارين و نصف ثم يهز المتعهد رأسه مرددا": رائع رائع ثم يبين لهم بأنه كان سخيا" في الدفع يقول أمعقول كيلو السمك بألف ليرة لايقدر عبود أن يضبط نفسه ينفلت ضاحكا" بينما يوسف يعلق: السمك هنا كالبورصة يمر تركتور محملا" أغناما" أمامهم دواليبه تترنح يمنة ويسرى يعلق يوسف كأن دواليبه معها خلع ولادة يضحك عبود قائلا": أنظر الغنم راكبة ورا مالها مكان من قدام ياحرام ثم ينفلتان بالضحك وتنداح الأسئلة في رأس المتعهد ثم يضحك مع نفسه كلما حكى أحدهما ثم يقنع نفسه بأنهما ليس يوسف وعبود إنهما شاربل وشارلود تتعطل السيارة عند مديرية التربية في حمص عندئذ يخلع يوسف عن طاقية الخفاء والحفلة التنكرية تسقط دمعتان مغليتان من عيني المتعهد ويقول: أنا بعرضكن ياشباب تمايل عبود منتشيا" وعب ملئ رئتيه من السيجار الذي اشتراه المتعهد لهما:أنظر ياأبو بطيخ نحن شعب طيب رائحتنا طيبة لاتزكم الأنوف لانأكل حقوق أحد ونفسيتنا لطيفة ليست حامضة مهترئة وبما أنك أوصلتنا إلى مدينتنا حمص وأطعمتنا في أماكنها السياحية التي لم نزورها في حياتنا فاذهب أنت حر طليق يرتبك المتعهد وعيناه تقدحان خوفا" من يوسف الذي يضرب دولاب السيارة باللبط الخفيف زارعا" الرعب في المكان يتنهد يوسف رافعا" يديه ومحكما" قبضتهما وقد تمطمط الآن سأشرح لك كم تساوي الربازية هكذا تحكم قبضة يدك ثم تنزل بها على ظهر طالب الربازية يقاطعه عبود: نحن لن نعطيه ربازية إلا إذا عندا وركب رأسه تبسم المتعهدبسذاجة فجة وشكر العفو الذي صدر بحقه ثم ضحك عبود وربت على كتف المتعهد فاقترب يوسف وبارك مبادرة عبود فربت على كتف المتعهد عندئذ بكى بلهفة مصطنعة على طيبهما وودعوه بحرارة لاتوصف قائلين له: أذهب وبلط البحر.
|
هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات كتب: زائر في 2008-03-24 12:43:02 الاخ كاتب هذه القصة لا اذكر بالتحديد اين قرأت لك لما لا نقرأ لك في الصحف السورية واذ كنت تكتب بأي صحيفة |
هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات كتب: زائر في 2008-04-13 14:14:38 النص جميل جدا ولا ابعدك كثيرا عن حسيب كيالي وعزيز نيسن ووليد معماري وخطيب بدلة وغيرهم من كتاب القصة القصيرة لكن ايها الكاتب جمال كتباتك تتلاشى امام جهل القارئ انصحك بالنشر في اسرع فرصة وحرام متل امثالك يكونون غير مسلط عليهم النور الادبي الذي غمر الكثير ممن لا بستحقون تلك الشهرة |
هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات كتب: زائر في 2008-05-03 23:44:50 يشابه النص من حيث الاسلوب والبناء الفني للقصة الكاتب الكبير خطيب بدلة لكن طريقة رسم الشخصيات الثابتة جميلة ولا يخلو النص من بعض الخخل وخصيصا في المقطع الاول لكنه بشكل عام قابل للنشر واتمنى لك التوفيق حسيب
|
|