|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
هلوسات نسائية
في الجزائر - المغرب - تونس
الهوائيات على أسطح البيوت تتحدى الانغلاق في الجزائر! | الهوائيات على أسطح البيوت تتحدى الانغلاق في الجزائر! |
|
|
| هلوسات - في الجزائر - المغرب - تونس | |||
| 17 آذار 2008 الساعة 16:14 | |||
|
ياسمين صلاح الدين - آفاق من الصعب أن تشاهد بيت في الجزائر من دون هوائيات استقبال القنوات الفضائية، حتى بيوت الصفيح، تجد فوقها هوائيا لالتقاط قنوات العالم، ولا يزال أغلب الجزائريين يتذكرون جيدا "تحديهم" لمرحلة الانغلاق عبر وضع الهوائيات أعلى الأسطح.
كما يتذكرون كيف تحدوا الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الثمانينات عندما أرادت "اقتلاع الهوائيات" من أسطح البيوت، وجندت شباب "ملتحي" لسرقة الهوائيات، وهو ما اعتبرته الجبهة وقتها "السرقة الحلال"، بحجة أن الهوائيات تشكل "خطرا على المجتمع الجزائري"! وفي الوقت الذي رفض فيه الجزائريون هذا الانغلاق غير المسموح، فإنهم يرفضون أيضا أن يكونوا رهينة الخطاب السياسي الواحد، وكان تزايد الهوائيات أعلى الأسطح هو المشهد الأكثر حضورا في مشهدية البلاد، إلى يومنا هذا، لا لشيء سوى لأن 77% من الجزائريين لا يثقون في الإعلام المرئي المحلي، حسب ما نشرته صحيفة اللوموند الفرنسية. ولأن ثمة أيضا الشعور بالضيق أمام تلفزيون محلي يكرر نفسه، في عدد الساعات التي ينال رئيس الجمهورية اغلبها من الحضور عبر صوره وخطاباته الكثيرة التي ينتقد فيها الأوضاع السائدة في البلاد دون تقديم البديل الحقيقي و الملموس لها! انتشار الهوائيات فوق أسطح البيوت وصفه "أحميدة س" أستاذ علم الاجتماع "بالرفض شبه المطلق لما يبثه التلفزيون المحلي الجزائري من برامج يعتبرها المشاهد بعيدة كل البعد عن تطلعاته واهتماماته وطموحاته، ناهيك عن المكانة الكبيرة التي يحتلها ما يسمى "بإعلام الدولة"(صور و أخبار الرئيس) والذي يجعل التلفزيون المحلي في نظر المشاهدين والمواطنين بوقا للنظام الحاكم، غير مسموح أن تدخل إليه الأصوات المعارضة ولا حتى الإصلاحية والديمقراطية، ناهيك عن قطع الطريق أمام العلمانيين والليبراليين الذين يشكلون نسبة كبيرة من الشعب الجزائري". ويضيف "أن من السخيف القول إن الإسلامي (بإسقاطاته الحالية من تطرف وإرهاب) هو الوحيد الذي له ما يقوله في البلد، هنالك شرائح من المجتمع لها كلمتها ولها أفكارها، و للأسف الشديد الإعلام المرئي الجزائري يقصيها بشكل تعسفي مما جعل 79% من الجزائريين لا يشاهدون التلفزيون المحلي إلا نادرا باعتبار أن البديل القائم بين يديه يتمثله في قدرته على مشاهدة الآراء الأخرى عبر الفضائيات واكتشاف مجتمعات أخرى مغايرة تماما عن المجتمع الجزائري". سؤال بسيط تطرحه على أي مواطن في الشارع عن الإعلام المرئي الجزائري يقول لك" مانشوفوش" (لا أراه) كما قالها لنا كمال (تقني في الإعلام)" ليس لنا إعلام مرئي بالمعنى الحقيقي. لدينا تلفزيون يكرس ساعاته للحديث عن الرئيس و الحكومة، وتقديم برامج سخيفة للغاية تكرس للرأي الواحد، و تصنع الأبوة المطلقة التي تعني سلطة مطلقة عبر غلق منافذ الحوار مع الآخرين. في التلفزيون المحلي لا صوت فوق صوت النظام، و هذا ما جعل الناس يشعرون أن التلفزيون يضحك عليهم، فاختاروا الهرب إلى الفضائيات الأجنبية." سألته ما هي الفضائيات التي يشاهدها؟ فرد: "بصراحة أشاهد الفضائيات الفرنسية و الفرانكفونية عموما، و أشاهد قناة الجزيرة عندما أبحث عن الأخبار والسياسة، لكن عموما أحب القنوات الشبابية التي تعطيني شعورا بالحياة وتنسيني ثقافة الموت القائمة في البلد." قتل له: هل تجد ضالتك في تلك القنوات؟ رد:"أجد تنفيسا جيدا، على كل الأصعدة، في الغرب يحاولون صناعة ثقافة الفرح والحياة، وهذا ليس موجودا عندنا !" سألت الأستاذة "سهام د" مختصة في شؤون الإعلام عن "مأزق" الإعلام المرئي الجزائري، فردت: "في الجزائر توجد القناة التلفزيونية الأرضية والقناة الفضائية الناطقة بالفرنسية الموجهة إلى أوروبا والثالثة الموجهة إلى الدول العربية، وهو أقل بكثير مما يوجد في المغرب مثلا أو في تونس، إلا أن الملاحظ أن غياب قنوات القطاع الخاص، جعل كل هذه المحطات التلفزيونية نسخة شبه طبق الأصل من القناة الأرضية، أي أنها لم تنجح في الحد من هروب المشاهدين الجزائريين إلى المحطات الأجنبية، لأنها لم تتطور ضمن منظورة الإعلام المرئي الحديث الذي يصنع واقعا ديمقراطيا قائما على الإصلاح الذاتي عبر ثقافة تقبل الآخر، وهو للأسف ما لم تنجح فيه القنوات التفلزية الجزائرية التي "ساهمت" في هذا الهروب الجماعي إلى القنوات الأجنبية، إلى القنوات الفرنسية (بسبب أن الفرنسية مفهومة في الجزائر) ونحو قنوات عربية بالخصوص قناة الجزيرة التي تحولت إلى "مرجعية إخبارية مهمة" بالنسبة للجزائريين، على الرغم من كون الجزيرة اليوم "متطرفة" و"مرجعية" للمتطرفين أنفسهم، وهذا رأيي الخاص على الأقل"! سألتها ما الحل في رأيها نحو انفتاح إعلامي حقيقي فردت:" المشكلة ليست في الكم، بل في النوع، لأن الأشقاء في تونس لديهم عشرات القنوات المرئية لكنهم لم يتجاوزوا الإشكالية التي تعاني منها الجزائر، أي أن تلك القنوات مجرد بوق "سخيف" للنظام القائم، بمعنى ان تقنين الإعلام وجعله "مدحا وشطحا" للنظام ومؤسساته دونما نقد فاعل وحقيقي، أمر جعل المشاهدين المغاربة عموما يهربون إلى قنوات أجنبية التي يرون أنها منحتهم التجديد، وفتحت لهم مجالات مهمة في التطلع إلى عوالم حضارية في الحوار والديمقراطية التي لا يجدها في بلده..". وتضيف "المشكلة، بل الكارثة ان الأنظمة الشمولية في الوطن العربي عموما وفي المغرب العربي خصوصا ترى في التغيير و الإصلاح تهديدا للنظام، و هذا أمر خطير و مؤسف يعني أن التغيير الحقيقي ليس غدا طالما الأنظمة الشمولية تحاربه بشراسة و بقمع بوليسي. أنا من أرى شخصيا أنه بإمكان إحداث إصلاحات حقيقية على المستوى الإعلامي بفتح المجال للقطاع الخاص، وتشجيع القنوات الخاصة، وفتح الباب لكل الآراء والأفكار والتوجهات، ومنح الشباب منبرا حرا للتعبير عن أنفسهم. هذا موجود حتى في دول شرق أوروبا المعروفة بالـ"تشدد السياسي" فلماذا لا نفتحه عندنا أيضا؟ الحوار البناء ليس مخيفا والتغيير ليس مرعبا والإصلاح الذي يصنع مجتمعا منفتحا على الآخرين أمر نريده ولا يشكل تهديدا لمؤسسات الدولة، بل على العكس، اللاحوار هو الذي يهدد بناء المجتمع".. المصدر: موقع آفاق
|
|||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|