أخبار Google
Google News العالم العربي
Google News العالم العربي
 
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

مواقع سورية
في سورية
البداية arrow فلسفة ، علوم و ثقافة arrow مجتمع و ثقافة في سورية arrow ضحايا الجنس في سورية دعارة عذراء.. أم جمرة حمراء!!
ضحايا الجنس في سورية دعارة عذراء.. أم جمرة حمراء!! Print E-mail
هلوسات - مجتمع و ثقافة في سورية
22 آذار 2008 الساعة 21:13
هل سألت نفسك يوماً كيف ستشعر لو كنت ضحية للاستغلال؟! بين مؤيد ومعارض: ضحايا الجنس في سورية دعارة عذراء.. أم جمرة حمراء!!

محمد الحسن  - نساء سورية

اسألت نفسك يوماً كيف ستشعر لو كنت ضحية للاستغلال.. من قبل أخيك الإنسان!! قد يكون هذا السؤال قاسياً بعض الشيء لدى قرائته، إلا أننا بمجرد الخروج من حاجز الصمت لا بدَّ وأن نقبع في غمامة سوداوية خارجة عن نطاق التفكير العقلاني وصولاً إلى تحليلات غير واعية تجرفنا بأمواجها إلى درجة اللامنطق في الإذعان لسلة العادات والتقاليد وقسوتها في الحكم على طبيعة الأشخاص في المجتمع.
- مابين البين..
قصتنا اليوم قد يقول فيها البعض أنها تندرج تحت مبدأ "لاغالب ولا مغلوب"، وقد ينقسم الرأي فيها بين مؤيد ومعارض، فالمعطيات والدلائل التي تزخر بها هذه القصة، تجعلها تقترب من منحى العاطفة أو الاتجاه الإنساني إلا أن شرائح أخرى عديدة في المجتمع تجعل من هذا التوصيف أمر صعب إذا ما أخذ من ناحية عقلانية ممزوجة بنظرة المجتمع السوداوية الشرقية والقاسية، وخاصة إن كان الموضوع معلقاً في "حبائل العرض."
- مناعة تقليدية..
 غالباً ما تبدأ القصة بـ "لا تحبي، ديري بالك من الشباب، عاداتنا مابتسمح، مافي طلعة من البيت..الخ"، كلمات يأمر بها رب المنزل زوجته أوابنته، خوفاً من الغلط، ولكن ماذا لو كانت هذه الكلمات "الزيت الذي صُبَّ على النار..!!"
"سيدرا"، اسم مستعار لفتاة تبلغ من العمر سبعة عشر عاماً، ترعرعت في منطقة السيدة زينب مع عائلتها المكونة من تسعة أشخاص، أمها هي الزوجة الثانية لوالدها، حيث كان لها من الأخوة خمسة.
كان ترتيبها في السن الثانية، عاشت "سيدرا" في ظل أسرة واحدة لم تميز بين أخ من أمها أو زوجة أبيها الثانية.
أسرتها مع أهلها كانت على أكثر ما يرام، والدها كان ذو دخل محترم لعمله في أحد المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة.
كانت دراستها حتى المرحلة الإعدادية، لم تكن من النوع الذي يرغب بالتقيد وخاصة بالعادات والتقاليد العائلية، قصتها بدأت في نهاية المرحلة الإعدادية، عندها ساق لها القدر اتصالاً من رقم غريب تجهله، ردت عليه لتكتشف أن الرقم مخطئ بالطلب، ولكن ليس كل رقم رقم، وكل متصل.. عابر، رمى شباكه في أول اتصال، وفي الثاني طلب منها العلاقة، وبالفعل حلاوة اللسان واللعب على الحبال كانت مهنة هذا الشاب، وهنا بدأت العلاقة تسلك طريقاً مختلفاً عن بدايته، فبعد مدة تجاوزت الثلاثة أشهر، طلب رؤيتها، التردد كان سيد الموقف لدى سيدرا، إلا أن شغف اللقاء كان أقوى من أي أمر آخر قد يحتم عدم وقوع هكذا لقاء، فأخذوا يلتقون في أحد الحدائق العامة، ورويداً رويداً، فاجأها هذا الشاب بطلب الذهاب معه إلى منزله، والحجة كانت لتراها أمه – المطلقة من أبوه-، وبما أن القصد شريف، ذهبت سيدرا معه، لتفاجئ الأم عندها بموضوع الخطبة، وتعلن الرفض القاطع من قبلها.
- لماذا الرفض..!!
والدة الشاب بررت رفضها لأسباب قد تجعل من الأمر يبدو مستحيلاً على اعتبار أنها تعرف من هو ولدها، ولمن لا يعرفه، نقول بأنه شاب مدمن على الحبوب المخدرة "البولتان والفوستان" عدا عن المسكرات، كما أنه عاطل عن العمل ويأخذ مصروفه من والدته المطلقة من أبوه، لتعود هذه الأخيرة وتتزوج أحد الرجال الذين يعملون في مجال الدعارة؟
- ومن الحب.. الهلوسة!!
سيدرا أبت أن تترك عشيقها، بعد أن أخبرها برفض والدته لها، فما كان لها إلا أن هربت معه، والزواج منه "عرفياً"، وبمدة غياب تجاوزت اليومين، استمرت عمليات البحث عن ابنتهم سيدرا، الأب والأخوة وحتى الأم، استنفرت العائلة كلها في عملية بحث عنها، ولنترك العائلة قليلاً ونعود إلى سيدرا التي سكنت مع زوجها في منطقة بعيدة عنهم، وهنا فوجئت بأن المنزل يضم الكثير من الأصدقاء الشباب –يخصون زوجها- كما أن دخول النساء المتكرر إلى المنزل، جعل سيدرا أكثر شكاً بأنها دخلت لامحالة في "كهف للدعارة".
طبعاً الأهل بعد نتيجة بحث استمرت ثلاثة أيام، علموا بان ابنتهم قد هربت مع عشيق لها، صدمة كانت صاعقة نزلت على رأس والدها، فالعرض أولاً وآخراً، طبعاً الخبر وصل من أحد الجيران الذين أخبرتهم سيدرا بأنها ستتزوج ممن تحب، سيدرا تلك الصبية التي لم تتجاوز في سنها العشرين "تزوجت عرفي"، أمرٌ لم رفض الوالد والأخوة تصديقه للوهلة الأولى، إلا أنهم سلموا للأمر الواقع، وعندها قام الوالد "حفضاً لماء الوجه" بتوكيل المحامي بكتب عقد الزواج في المحكمة، يقول الدكتور أسامة الحموي أستاذ في كلية الشريعة حول الزواج العرفي دينياً "جمهور العلماء قالوا ببطلان العقد، في حال عدم تواجد الولي"، ويؤكد "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"، كما أنه يفرق شرعاً بين الزواج المدني والعرفي بالقول:" الزواج العرفي هو من ناحية شرعية وقانونية زواج صحيح لماذا لأن كل أركان وشروط عقد الزواج متوافرة، ولكن قانون الأحوال الشخصية السورية يمنع إجراء عقد الزواج خارج المحكمة لسببين وجيهان تقرهما أحكام الشريعة الاسلامية، لماذا لان الزواج العرفي غير موثق يكون فيه ايجاب وقبول وبحضور الشهود، السبب الأول لرفض الإجراء خارج المحمكة هو من أجل توثيق العقد حتى لا تضيع حقوق الزوجة وتقع الفأس بالرأس على أهل الفتاة وعليها نفسها، لأنه إن طلقها تضيع حقوقها.
أما السبب الثاني من أجل توثيق هذا العقد لاستكمال بقية الأوراق التنظيمية التي تحتاجها الأسرة.
ويجب أن نفرق بين الزواج المدني والعرفي، فالأخير تحض على تطبيقه منظمات حقوقية كثيرة في دول عربية عديدة، هذا الزواج "باطل"، ومعناها أن نعطي الحرية للزوجة المسلمة بالزواج من رجل غير مسلم "لاهن حل لهم، ولاهم يحلون لهن"
ولعلنا نتجه قليلاً إلى سيدرا لنرى بأنها قد بدأت تتعلم على حبوب "الهلوسة"، التي بدأ يقدمها زوجها لها، ومع مرور الأيام بدأت العمل في إحدى المقاصف الليلية لتمتلك عدداً من الزبائن، وتدخل بذلك قفص الدعارة، كل ذلك تمَّ بمخطط رسمه زوجها، ولحنه من كان يسكنه معه من شباب أخدوا يتقاسمون معه ما تأتي به سيدرا من عملها، الألفة بين الشركاء لم تدم طويلاً ليصدر قراراً من رب عملها "زوجها بالعرفي"، بفك الشراكة والخروج من المنزل، وبالتالي احتكارها لها وحده.
تقول الأستاذة سحر أبو حرب باحثة في مجال اللاعنف ضد المرأة:" ما رأيك بشاب يجر امرأته في العمل على الدعارة، فقط الرجل غير السوي المريض من يقوم بذلك"، مضيفة:" بالتأكيد هو بحاجة إلى طبيب نفسي"، وهنا اعتبرت أن " كل من يعمل في الدعارة غير سوي"، ولذا أكدت " الاغتصاب عنف يمارس ضد الفتاة، فجسد المرأة سلعة رخيصة يمارسها الرجل في هكذا حالات بدون إرادتها"
- حامل.. والأب جاهل؟!!!
بعد فترة لسيت ببعيدة من انتقالهم إلى وكرهم الجديد، حملت سيدرا، أشهرها الثلاثة الأولى أبقتها غائبة عن العمل لمدة معينة، طبعاً هذا الأمر لم يرق لزوجها الذي بدأت حالته المالية تخنقه يوماً بعد يوم، إلا أن طلب منها التخلص من طفلها القابع في أحشائها، كقرار يعود للمصلحة العامة له ولسيدرا، غريزة الأمومة أخذت تنمو لدى سيدرا لتعلن تمسكها به، راغبة في الوقت ذاته التوقف عن ممارسة الدعارة، وهنا أخذت سيدرا تتلقى أقسى أنواع العذاب الجسدي والنفساني على يد جلادها، وصولاً إلى طردها من المنزل، سيدرا تقطعت فيها السبل، فكرت في الاتصال بوالدتها وبالفعل، صدتها في البداية مرة واثنين وثلاثة، إلا أنها في النهاية رضخت لغريزتها كما رضخت من قبلها سيدرا، أخذت تقدم لها المال والملابس، ودخلت في مرحلة مفاوضات شاقة مع أبوها وإخوتها في محاولة لإعادتها إلى المنزل، ولكن هيهات هيهات، عامل الندم وحده لم يكفي سيدرا ليصبح شفيعاً لها في عملها، فعامل العادات والتقاليد و"العرض" خاصة جعل السفينة تنكسر أمام صخور شواطئها.
وهنا يدخل على الخط الباحث الاجتماعي الدكتور كامل عمران، مفسراً الحالة الاجتماعية الني يمر بها الأهل:" والدها وأمها هم جزء من المجتمع، لم يأتوا من خارجه، أصلا في حال عملوا غير هذا المنتظر منهم، فالمجتمع نفسه هو الذي سيعاقبهم، فإذا ما استقبلوها سيقال عنهم أنهم سلبيين ويكثر القال والقيل عنها، إذاً هذه الآراء هي لمجتمع نحن بحاجة إلى فترة طويلة من الزمن حتى نستطيع أن نقوم بتصحيحها، وتحتاج إلى فترة زمنية لحصولها..!!"، إلا أنه يعود ليقول:" لما لا إن كانت المرأة قد تابت وهداها الله، هل من المعقول أن المجتمع لا يصفح والله يغفر، كلنا يخطئ في النهاية."
وتوافقه هنا الباحثة أبو حرب، بقولها:" من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر، نحن البشر نعمل على تربية بعضنا البعض بشكل قادرين فيه أن نخطئ أو نصيب، إلا أنه عندما يخطئ أحدنا، فإننا نقوم للأسف بممارسة أشد أنواع النبذ والطرد اتجاهه وخاصة إن عاد وقال أنا أخطأت، أرجوكم ساعدوني."
وتشير:" إلى الآن لم نستوعب فكرة مساعدة الآخرين في حال أخطؤوا..!!"
في حين يقول الدكتور الحموي " الطريق الذي يجب أن تسلكه هو التوبة إلى الله تعالى وتغيير الأعمال والرسول الكريم يقول "التائب من الذنب كمن لا ذنب له"، ومن هنا الطريق الوحيد الذي يجب الرجوع منه طريق التوبة والاعتراف بالذنب."
- العودة.. على مضض
سيدرا لم تجد بداً من عودتها إلى جلادها، وعلى مضض عاشت معه لفترة لم نجد وصفاً لها إلا أنها "الهدوء الذي يسبق العاصفة"، تقول الأستاذة أبو حرب هنا:" إن مقولة أننا نحبك، ولكن في الوقت ذاته لانحب خطأك، قد تكون السبب الرئيسي في دفعها إلى خط اللاعودة في طريقها المسلوك"، وأكملت:" باتت تعرف أن لا مأوى لها، لاوجود لاانسان يحميها، استمرت في طريقها هذا."، ففي إحدى الليالي جاء زوجها مع شابين للمارسة الدعارة مع سيدرا، إلا أن رفضها أدى بمجمله إلى حفلة تعذيب جسدي على يد الشابين، لتتمكن بشكل أو بآخر بالهروب إلى أحد المنازل المجاورة، حيث وجدت أحد الشيوخ الكبار ناصحاً إياها بالتوجه إلى فرع الشرطة الموجود في منطقتها، وبالفعل قامت سيدرا بالتحدث معهم، وكان ذلك عند حلول الفجر في موعده.
وهنا بفسر الأستاذ بسام القاضي مدير موقع نساء سورية قائلاً:" لا يوجد شيء محرم ولا يوجد شيء اسمه مجتمع شرقي، هناك فرق بأن يكون هناك أمر غير مقتنع به، وبين أن تكون غير معترف على أن الحياة قد نغيرت، الحقيقة أنه ما ندعي أنه أخلاق شرقية إنما هي أخلاق العنف."
ويضيف:" نحن في موضوع الدعارة نقبل الظاهر الذي نريده ولا نبحث عن حل للمشكلة."
- استغلال أم إذلال
قامت سيدرا بالادعاء عليهم بأنهم مارسوا الجنس بالقوة معها، في البداية أنكروا ليتوسلو لها بالعمل على تغيير أقوالها، إلا أنها رفضت، ليعترفوا بجريمتهم البشعة، تنوه الأستاذة أبو حرب هنا:" زواجها العرفي كان نتيجة جهلها، فلو كانت متعلمة أو واعية بما يكفي لم تكت لترضى بهكذا زواج."
 تسارعت الأحداث في حياة سيدرا، حيث حولت إلى معهد للتربية الاجتماعية للفتيات في باب مصلى بقوا ما يقارب الاسبوع أو العشر أيام، أما الزوج ورفاقه في أحد سجون ريف دمشق، الشرطة قامت بإبلاغ أهلها بمكان تواجدها، هنا رفض الأب أو أي شخص من أخوتها استلامها، يشير الدكتور عمران في هذا المجال:" المشكلة في العادات والتقاليد الموجودة لدينا، كما للوعي دور أيضاً، لا حدود في هذه القصة، فالمتعلم في هكذا حالة مثله مثل أي شخص غير متعلم، وهنا المثقف هنا غير المتعلم لأن المثقف يكون قادر على اتخاذ قراره حول رؤية معينة أو أن يعالج أي فكرة وفق رؤسة معينة بعيداً عن العادات والتقاليد الموجودة."
 بالتالي ما كان من عمها إلا أن قام باستلامها، حيث تعيش في كنفه وزوجته الآن، وهنا يقول الأستاذ القاضي حول هذا الأمر تحديداً:" بالطبع لن يتقبل الأهل هكذا حالة ليس لأنهم أخلاقيين، هذا الكلام كاذب، لا لأنه تابع لمنطق العادات والتقاليد ونظرة المجتمع السلبية، السبب الرئيسي لأنهم يريدوا أن يرتاحوا، ليسوا مضطرين أن يجلبوا لأنفسهم – وجع رأس-..!!"
طبعاً سيدرا ستنجب طفلها خلال شهر من الآن، والقصة قد مرَّ على حدوثها ما يقارب العام ونصف العام.
فمن يا ترى سيكون أباً لطفل سيخرج إلى دنيا مجهولة له حتى قبل أن يولد؟!!
يقول الأستاذ القاضي" تخيل معي امرأة حامل ومطلقة وليس لها أي مأوى اجتماعياً، تريد أن تعمل وتعيش، تصور أي استغلال سيلحقها من قبل الأشخاص الذين ستعمل معه..!!"
هنا يبدي الدكتور أسامة الحموي رأيه حول حقوقها بعد الطلاق:" "تستطيع أن تصل من في هذه الحالة إلى كامل حقوقها ولكن بعد اجراءات طويلة."، إلا أنه يعود ويقول:" المشكلة بالزواج العرفي أنها قد لاتستطيع الاتيان بالشاهدين، وهنا تضيع حقوقها."
في حين أنهى الدكتور عمران كلامه " أرغب في القول أن المرأة ليست وحدها من يخطئ، فالرجل يخطئ أيضاً، ولكن المشكلة هنا أن المجتمع يكون موقفه من المرأة أشد ويقيم عليها الحد وينكل فيها، بينما يترك الرجل وكأن شيئاً لم يكن..!!"
وكذا يعود الدكتور الحموي، فيقول:" نظرة المجتمع ستتغير مع الزمان، الإنسان عندما يصلح ما بينه وبين الله سيصلح الله مابينه وبين العباد."، إلا أن الأستاذ بسام القاضي نفى هنا وجود كائن هلامي اسمه "مجتمع".
مشيراً إلى أنه:" لا يوجد شيء اسمه عادات وتقاليد، لأنها تتغير في كل يوم، وكل من يقول أنه لدينا عادات وتقاليد ويضعها بين قوسين إنما يضحك على نفسه، لقد كان من عاداتنا وتقاليدنا وجود حي كامل للدعارة تحميه الدولة، لماذا اليوم بالذات أصبح هذا الموضوع خط أحمر في عاداتنا وتقاليدنا."
- قانونجي
الدكتور ابراهيم دراجي أستاذ في القانون الدولي في جامعة دمشق والمستشار القانوني في منظمة الهجرة الدولية، أوضح مفسراً "التشريعات القانونية السورية الحالية، لاتحوي لديها أي قانون يحظر الإتجار بالأشخاص صراحة، لكن في حال أردنا تعريفه لوجدنا بأنه (الاستغلال الجنسي للمرأة أو الإتجار بالأعضاء البشرية أو استغلال عمالة الأطفال.)
وتحدث الدراجي عن وجود قانون سوري يعد له مبدئياً، مضيفاً:" الدستور السوري يحظر حجز حرية الأشخاص، الحكومة السورية قررت في هذا الموضوع أن يتم تجميع هذه النصوص المتناثرة، وأن يتم وضعها ضمن إطار قانوني واحد."
أما قانونياً فقد نص قانون العقوبات العام أيضاً على عدة نصوص قانونية تشمل تجريم أعمال الدعارة "بصفة مطلقة"، وقد عرض قانون العقوبات هذه الجرائم تحت عنوان (الحض على الفجور والتعرض للأخلاق والآداب العامة)، حيث تضمنت المادة "509" على أنه: - من اعتاد حض شخص أو أكثر ذكراً أم انثى لم يتم الحادية والعشرين من عمره على الفجور أو الفساد أو على تسليمهما له أو مساعدته على اتيانهما عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاثة سنوات وبغرامة من خمسة وسبعين إلى ستمائة ليرة.
- ويعاقب العقاب نفسه من تعاطى الدعارة السرية أو سهلها.
- يعاقب بالحبس ثلاث سنوات على الأقل وبغرامة لا تنقص عن ثلاثمائة ليرة من أقدم إرضاءً لأهواء الغير على إغواء أو اجتذاب أو إبعاد امرأة أو فتاة لم تتم الحادية والعشرين من العمر باستخدام الخداع أو العنف أو التهديد أو صرف النفوذ أو غير ذلك من وسائل الإكراه.
- كما أشارت المادة "512" من الدستور السوري إلى أنه:
- من اعتاد أن يسهل بقصد الكسب إغواء العامة على ارتكاب الفجور مع الغير ومن استعمل إحدى الوسائل لاستجلاب الناس إلى الفجور يُعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من ثلاثين إلى ثلاثمائة ليرة سورية.
- في حين قالت المادة "513" إلى أنه: "كل امرئ لا يتعاطى مهنة بالفعل فاعتمد في كسب معيشته أو بعضها على دعارة الغير عُوقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة مائة ليرة.
وهنا يعتبر الأستاذ القاضي، أن استغلال المرأة في العشرين سنة الأولى لن يختلف عن استغلالها في الأربعينات من عمرها، إلا أن كانت وفق مقاييس السوق، مشيراً " اختلاف بضاعة قديمة عن بضاعة جديدة، في هذه الحالة المرأة مجرد سلعة، عندما أقوم بتربية المرأة في بيئة لا نستطيع خلالها أن نمنحها الحياة من غير الممكن أن نأتي عندها ونقول أنها أخطأت في هذا وذاك."
- كسر أضلاع
الدكتور الحموي يقول عن الزنا:" إن ممارسة هذا الفعل من أفحش الفواحش المحرمة لدى الديانات السماوية."، إلا أن الأستاذ القاضي ردَّ على هذا الكلام:" الدين لم يمنعها ولن يمنعها في يوم من الأيام عن ممارسة الدعارة، الدين هو مانعيشه، ومن يقول ارجعوا إلى الدين فهو واهم، لأن الدين هو مايمارس، وهو مايحمل من قبل الناس، وبالتالي الاحتجاج بالدين كالاحتجاج بالعادات والتقاليد."
وعلى هذا يشدد الأستاذ القاضي بقوله "كل من يحلم بالقضاء على الدعارة واهم."، ويرجع الأسباب في ذلك إلى "وجود مافيات موجودة في البلد"، إلا أنه يعود ويؤكد " مايجب علينا فعله اليوم هو قنونة هذا الموضوع، عندما يكون لدينا قوانين ناظمة لهذا العمل، لن يستطيع القواد إن كان زوجها أو غيره أن يلعب كيفما شاء بالمرأة، وسيصبح بإمكان هذه الضحية رفض القيام بهكذا عمل إن أرادت، أو رفع الظلم عنها أثناء العمل إن كانت تعمل."
- آخر الكلام
سيدرا.. غيض من فيض، انتشرت في مجتمعنا كانتشار النار في الهشيم، فلا المجتمع رحمها، ولا القوانين النافذة – على ضعفها- نظرت إليها بعين العطف، ويبقى هنا وحده موضوع الدعارة والإتجار بالنساء في سورية طي الكتمان، عله يجد من ينفض الغبار عنه وصولاً إلى كسر حاجز الصمت في مجتمع اختلفت فيه الآراء وتعددت.
و يبقى السؤال قائماً: هل من الممكن أن نشهد مجتمعاً خالياً من الدعارة والاستغلال الجنسي، أم أنها أصبحت ضريبة من ضرائب المجتمع العصري والحديث..!!
 
المصدر: موقع نساء سورية 

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-06-24 11:42:49

من غير الممكن اخلاء اي مجتمع من الدعارة لكن نرجو من السلطات الاهتمام الجدي والحثيث بانهاء ظاهرة الدعارة القسرية واقول بالنهاية العائلة هي الحل الاول والاخير 
هناك شواهد كثيرة على ان الانغلاق ليس بالضرورة يأتي بالنتائج التي يتوقعها الاهل
الاسم