| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
مختارات متنوعة
بوش مصر على الانتصار والتاريخ يهزأ به وجها لوجه | بوش مصر على الانتصار والتاريخ يهزأ به وجها لوجه |
|
|
| هلوسات - مختارات متنوعة | ||
| 25 آذار 2008 الساعة 16:15 | ||
|
تسفي بارئيل - هآرتس
ما الذي قاله الرئيس بوش بالامس علي وجه الدقة في مراسيم الذكرى؟ هذا صراع يمكن للولايات المتحدة وعليها ان تنتصر فيه ؟ اذا لماذا لم تحرز النصر في العراق بعد خمس سنوات من هذا الصراع؟ ربما كانت هذه احدى الاكاذيب التي ترافق هذه الحرب، ذلك لانها حرب بدأت بخدعة وفرية وما زالت مستمرة ككذبة وخلال ذلك احدثت بعض التقلبات الاستراتيجية واهمها فقدان الولايات المتحدة لقوتها الردعية. هذه الفرية تمثلت بـ البراهين القاطعة على ان صدام حسين يمتلك اسلحة دمار شامل بيولوجية نووية وتواصلت بالادعاء انه كان على ارتباط قوي مع القاعدة. بعد ذلك الحقت الحرب بها المزيد من النبوءات الوهمية مثل تحويل العراق الي دولة ديمقراطية وبناء نظام استراتيجي يؤثر بصورة ايجابية على عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين واخيراً ـ كبح تأثير ايران الاقليمي. هذه حرب جرت من خلال الجهل المخزي بقوة معارضة نظام صدام ومكانتها واستعدادية الشيعة لان يكونوا حلفاء للولايات المتحدة ولقوة السنة الحقيقية. صناع هذه السياسة اخطأوا عندما اعتمدوا على التعاون مع تركيا ولم يدركوا مغزى اقالة آلاف الضباط والجنود العراقيين الذين خدموا تحت قيادة صدام. الحسابات التي اجريت للتكاليف المالية والبشرية تبلبلت كليا وحلم التمويل واعادة البناء بواسطة النفط العراقي غرق في الخليج الفارسي. الحرب التي أُفترض بها ان تغير الواقع في العراق والشرق الاوسط بسرعة تحولت الي واقع دائم هو اشبه بالكابوس. كيف قالت هيلاري كلينتون: الانسحاب من العراق قد يكون خطيراً بدرجة لا تقل عن الدخول للعراق . ولكن ليس الامر متعلقاً بحرب محلية. الحرب في العراق ما زالت تهز اركان الشرق الاوسط خصوصاً لأنها اصبحت دفيئة لتربة تهديد استراتيجي لا يقل خطورة: ايران. التسريبات من مداولات القيادة الايرانية الداخلية تشير الى نشوب خلاف بين محمود احمدي نجاد وبين امين عام مجلس الامن القومي علي لاريجاني. احمدي نجاد قال بأنه لا يتوجب اخذ تهديدات واشنطن بمهاجمة ايران على محمل الجد ولذلك يمكن مواصلة سياسة تخصيب اليورانيوم. لاريجاني قال بدوره ان امريكا جدية ولكنه لم ينجح في اقناع القائد الروحي علي خامنئي. الورطة الامريكية في العراق كانت اكثر اقناعاً من اي تفسير آخر بأن واشنطن لا تريد ولا تستطيع وغير قادرة على شن حرب جديدة في الشرق الاوسط. بعد ذلك جاء تقرير الاستخبارات الامريكية الذي لم يطهر ايران فقط من تهمة تطوير السلاح النووي في هذه المرحلة ـ بل أوضح ايضا ان الاجهزة الاستخبارية الامريكية لن تسمح للادارة الامريكية بأن تستغلها مرة اخرى لاهداف سياسية استراتيجية او ايديولوجية. الولايات المتحدة عالقة مع دول تابعة لها وهي بحاجة ماسة جداً الى ايران حتى تخلص نفسها منها بكرامة. هكذا مرت الدولة العربية الأكثر اهمية وثراء في الشرق الاوسط الى مكانة دولة تبعية. وهكذا تورطت امريكا في تناقض: تدير حواراً استراتيجياً مع ايران ولكنها ترفض اجراء حوار مماثل مع سورية ومنعت ـ حتى الآونة الأخيرة ـ اسرائيل من محاولة التفاوض مع سورية. ان كان بامكان الحرب في العراق ان تسهم بشيء ما في عملية السلام في الشرق الاوسط فهو محتمل في محور سورية ـ اسرائيل. ولكن كيف يمكن تأييد سلام كهذا مع سورية وفقاً لتقدير واشنطن بينما تقوم دمشق بدعم الارهاب في العراق؟ وهكذا على الاقل حتى الان تحولت فرصة التفاوض مع سورية الى رهينة للوضع في العراق. ربما تُعاقِب سورية لأنها لم تحم الحدود مع العراق ولكن سلوك واشنطن التكتيكي في مواجهة دمشق يفرض عقاباً استراتيجياً على الشرق الاوسط كله. الصدمة والرعب .. العملية التي استهلت بها حرب العراق رمت وفقاً لرؤية بوش الى ربط الفلسطينيين بالعملية السلمية. منطق منظومة الادوات المتنوعة الذي تعامل به بوش (واغلبية الغرب) مع الشرق الاوسط قرر بأن ازالة صدام عن المسرح ستدفع الفلسطينيين الفزعين الى عملية سلام سريعة مع اسرائيل. التاريخ ضحك على بوش في وجهه. حرب العراق تمخضت عن رد فعل اكثر عداء لامريكا في الشرق الاوسط لأنها المسؤولة بدرجة غير قليلة عن جمود عملية السلام. واسرائيل على ما يبدو، بفضل العراق انتصرت على عملية السلام. كل هذه مجرد نتائج اولية. خمس سنوات مرت ويبدو ان بامكاننا ان نبدأ باحصاء خلاصة الخمس سنوات القادمة ايضا.
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|