ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

في سورية
البداية arrow مختارات متنوعة arrow قمة دمشق الاعلامية: للفضائيات غرائبها ايضا
قمة دمشق الاعلامية: للفضائيات غرائبها ايضا Print E-mail
هلوسات - مختارات متنوعة
31 آذار 2008 الساعة 16:30
أنور القاسم - القدس العربي

ربما انفردت قمة دمشق العربية عن سالفاتها كلها بأنها كانت اول قمة اعلامية بامتياز، بدءا بوزن الاعلاميين الذين حضروها او بنسبتهم، او حتى بتعدد مشاربهم وحرية حركتهم، وتخصيص مقر فاخر لهم، فشكلت تغطياتهم اثناء الانعقاد اتجاها معاكسا مفتوحا بكل تفاصيله، وكانت كل حركة فيها او نأمة، لها من يؤيدها، وعليها من يسعى لتجويفها.
ولعل ابرز معالم معركتها الاعلامية كانت باختفاء اهم المواقع السورية الرسمية والخاصة بعد تعرضها لهجوم قراصنة (هاكرز) قادم عبر الاطلنطي، بالتزامن مع بث وقائع القمة، بحيث لم يستطع الاعلاميون، سواء المتواجدون في المركز الاعلامي في دمشق او في الخارج الدخول الي هذه المواقع، رغم محاولات ملحة ومستمرة بما فيها موقع وكالة الأنباء السورية سانا ومركز القمة، الذي اختفت صورة البث فيه للحظات. ولم ينقذ الوضع الا تخصيص وزارة الاعلام العاجل مواقع اخرى كي يتسني للإعلاميين الدخول إليها.

سجال فضائي خليجي

اما نقل البث فضائيا، فكانت قصته اكثر اثارة وغرابة، ففي الوقت الذي خصصت قناة الجزيرة غرفة عمليات صديقة للمتابعة والتعليق والتحليل، واستطلاع اراء الشارع العربي في مقابلات اجرتها في معظم الدول العربية، خصصت قناة العربية غرفة عمليات غير صديقة وعنونت تغطيتها بـ غياب جميع الملوك عن القمة ، وكأن باقي الدول العربية الممثلة في القمة مثلا ليست ملكية او محكومة من ملوك!

والمثير هنا ان العربية ، رغم نقلها لخطابات الزعماء في القمة، الا انها قطعت هذا البث مباشرة، حينما بدأ الزعيم القذافي بكلمته لتشوش عليه ببث كلمة لوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل هي الاولي من نوعها وقتت لتكون منبرا معاكسا بالتزامن مع وقائع القمة، وانتهت الكلمة تماما بعد انتهاء كلمة القذافي لتعود العربية لبث كلمات الزعماء ولتستضيف معلقين من مصر والسعودية ركزوا على محاولة تفريغ حمولات واجندة القمة بسبل متنوعة، معتمدين شعار التحذير من الخطر الذي يواجه لبنان اذا انتهت القمة بدون حل ازمته. بينما ركز ضيوفها السعوديون علي مجموعة من العناوين المثيرة مثل تذمر إعلامي صامت من التمثيل الكويتي العالي في القمة ، و عدم تفهم سعودي للحضور الإماراتي والكويتي الرفيع للقمة ، و مصادر خليجية: خطاب القذافي في القمة يفتقر للإتزان ويتسم بالسطحية ، و إستهجان إماراتي لإستخفاف الزعيم الليبي بإحتلال إيران للجزر ، في نفس الوقت الذي كان رئيس دولة الامارات والرئيس الليبي مجتمعان في مقرهما ويتلقي فيه القذافي دعوة رسمية حميمية لزيارة ابوظبي.

وفي المساء حينما انقشع الغبار، واتضحت صورة تجاوز القمة المطبات التي وضعت لها، صار الحديث مختلفا وهو مراقبون خليجيون: استبدال السعودية بسورية خطأ كبير . وغدت سهام الانتقاد لضعف الاصطفاف الخليجي تحديدا خلف الرياض، بالشكل التالي يؤكد حضور الزعماء الخليجيين للقمة في دمشق، وعلى عكس رغبة الجارة الكبيرة السعودية، يؤكد على أن كل الأغاني الخليجية الوطنية التي تصاحب مؤتمرات القمة الخليجية أصبحت مجرد ممارسات وبروتوكولية مخصصة للأطفال. أما الكبار فيبدو أنهم يعيشون في أجواء غير احتفالية إطلاقاً.
وبقيت نبرة التغطيات بصوت مرتفع حول التساؤل الذي يُرد غالبا الى صيغة اوساط خليجية، والتي استغربت ان يكون للمقاطعة السعودية النسبية لاعمال القمة توابع عربية اعمق من التوابع التي خلفتها في الساحة الخليجية .
واللافت ان فضائية عُمان كانت حيادية تماما، بحيث ان تغطيتها سارت دون ان تلمح ان هناك قمة عربية مثيرة تعقد، واخذت موقع سويسرا بالنسبة الي اوروبا.

افلام كرتون على المصرية

الفضائية المصرية لم تنقل وقائع القمة على غير عادتها، وآثرت حينما نقلت بعض مقتطفاتها في الاخبار الرئيسية التركيز علي الرسالة المصورة، التي بعث بها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة للقمة، وخصصت لها من الوقت اضعاف ما خصصته لعموم خطابات القمة، مع تركيز قناة النيل للاخبار فقط على مقتطفات من كلمة الامين العام عمرو موسى، فيما تابعت المحطات المصرية جميعها بثها كالمعتاد للبرامج العامة وافلام الكرتون.
وهكذا فعلت القناة الفضائية الاردنية ، التي لم تجد فراشا للنوم في دمشق، كما قال وزير الخارجية في تبريره لمغادرة القمة للنوم في عمان، ولذلك لم تنقل البث المباشر للقمة، واكتفت بنقل بعض الخطوط الرئيسية في نشراتها للاخبار، وبتخصيص نفس المساحة الاخبارية لاحداث التبت على تخوم الصين.
اما قناة ام بي سي فلم تنقل بدورها وقائع القمة، وعرضت مسلسل نمر ابن عدوان اثناءها، وحرصت بشكل مفاجئ على استطلاع رأي الشارع اليمني في القمة.
وكذلك فعلت القنوات السعودية الارضية والفضائية التي سيطرت علي تغطياتها تصريحات السنيورة، في الوقت الذي استضافت عددا من الحلفاء في 14 اذار، وعلى رأسهم وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي.
وفيما نقل تلفزيون الامارات الرسمي الارضي وقائع القمة، وكذلك فضائية الشارقة ، الا ان قناة ابوظبي و دبي الفضائيتين لم تنقلها. وكذلك فعلت الفضائة الجزائرية و المغربية ، بينما نقلتها الفضائية الليبية و السودانية و اليمنية ايضا، دون تعليق.
اما القناة العراقية الرسمية فكانت منهمكة في نقل انباء المعارك في البصرة ومتابعة المالكي لها في مقابلات مقتطفة، ولم تكن تغطية القمة ضمن اولوياتها.

فساتين لبنانية

التلفزيون السوري بكافة قنواته نقل البث بالتعليق والمقابلات ،واستنفر طاقاته الاعلامية بنجاح غير معهود، وكشف توزيع السفراء الامريكيين بأنفسهم في بعض الدول العربية تحذيرات لهذه الدول من اجل مقاطعة القمة، والضغوط التي مارستها واشنطن وفرنسا لافشال القمة.
في لبنان كانت هناك قمة فضائية من نوع اخر، ففي الوقت الذي نقل تلفزيون المنار القمة واهتم بالتعليق عليها، فعلت كذلك المستقبل الاخبارية الحديثة، لكن دون تعليق، فيما انشغلت فضائية المستقبل ببرنامج ايروتيكي للرقص الشرقي و الفرفشة الفنية. أما ال بي سي فكانت بدنيا تانية وعرضت حفلا احمر صاخبا لفتيات ستار اكاديمي في حفل ركز بشكل مبالغ فيه علي ألبستهن الداخلية السوداء الموحدة، وفي لقطات مبالغ فيها على طريقة لقطة طيران فستان مارلين مونرو الشهيرة، وبالتأكيد هذه العروض لم تحرك عقل المشاهد ابدا.

فضائيات عالمية جيرت القمة لتوجهاتها

اما دوليا فقد كان لافتا نقل فضائية ايران الدولية برس تي في التي تبث من لندن كل وقائع القمة وتخصيص مذيعة لمتابعة الترجمة والشرح باللغة الانكليزية.
بي بي سي بدورها نقلت جانبا لا بأس به من التغطية صوتا وليس صورة، بسبب محدودية وتوقيت البث الذي يبدأ في منتصف النهار بتوقيت لندن، وحينما بدأت الصورة طغت عليها وجهة النظر السعودية من خلال استضافة خالد الغرم من صحيفة عكاظ وشرح اسباب مقاطعة بعض الزعماء العرب.
وفي الحرة الامريكية كانت القصة مختلفة، فكانت هموم المعارك في البصرة هي محور تغطيتها وتصريحات الرئيس بوش بوجوب تحمل القوات العراقية تكاليفها وطمأنة الامريكيين بان معركة البصرة هي اخر المعارك لاحلال السلام في العراق المحرر.

فضائية روسيا اليوم قامت بطرح اهم اوراق القمة في نشراتها مع اعتبار القمة الحدث الابرز يوم السبت في تغطيتها، وكذلك فعلت القناة الفرنسية، التي ركزت في كل تغطيتها العربية علي وجهة النظر الفرنسية ربما ليس تأييدا بلبنان بل نكاية بسورية.
وسجلت شكوى اعلامية غير مسبوقة عبر عنها وزير الخارجية السوري، واكد عليها الامين العام عمرو موسى في الاخذ على وكالة الانباء الفرنسية فرانس برس انحيازها في التغطية ضد القمة.

مؤتمر ختام القمة الصحافي كان الاجرأ والاكثر دينامية وشفافية ونجاحا في تاريخ مؤتمرات القمم الصحافية. فهل نقرأ من كل ذلك توجها اعلاميا سوريا مفصليا جديدا؟!

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-03-31 20:45:25

لم تعد القمة قمة بل اصبحت مزرعة حيوانات تنتظر دورها للذبح حين يحتاجها صاحب المزرعة  
لقد تاسست مؤسسة الوحدة سنة 1947 وبعدها بكثير تاسست الوحدة الاوربية ... اين نحن من وحدة اوربا وسوقها المشترك وحدة عملتها وفتح حدودها
الاسم