أخبار Google
Google News العالم العربي
Google News العالم العربي
 
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

مواقع سورية
في سورية
البداية arrow تناقضات آدم arrow في الجزائر - المغرب - تونس arrow المثليون في الجزائر يعيشون في سرية مطلقة
المثليون في الجزائر يعيشون في سرية مطلقة Print E-mail
هلوسات - في الجزائر - المغرب - تونس
02 نيسان 2008 الساعة 18:15
الجزائر- ياسمين صلاح الدين - خاص بآفاق

يعيشون في سرية مطلقة لأنهم "يختلفون" عن الواجهة التي يريد المجتمع أن يقدمها إلى العالم باسم الشرف أو الرجولة والمسميات التقليدية التي يعرفون أنهم لا يتقاطعون معها ولا يتفقون، لهذا لا يتكلمون.

يختارون العزلة، يفضلون الموت على الاعتراف بشذوذهم الذي ينظر إليه الجزائريون نظرة استياء تصل إلى حد التهديد بالقتل، تماما كما حدث في التسعينات من القرن الماضي، عندما اتخذت الجماعات الإسلامية الجزائرية لنفسها دور "المغربل" لوضع اجتماعي تأسس على التناقضات، فكان الضحايا هم أولئك الذين لم يتقبلوا أن يكونوا داخل نمط الإسلاميين في التفكير و الكلام.

قتلت النساء اللائي راهن الإسلاميون على حياتهن بخرقة قماش توضع على الرأس، إذ قتلت أكثر من 11 ألف امرأة وفتاة في الجزائر العاصمة وبومرداس و الثنية لأنهن رفضن ارتداء الحجاب بالقوة، كما قتل أيضا عدد من المثليين الذين كان المجتمع ككل يرى في موتهم "خلاصا" من "قرفهم" كما يقال عادة في الجزائر عندما يتم التطرق إليهم!

نصف مليون مثلي جزائري
في الجزائر ما يقارب نصف مليون مثليي (آلاف من النساء) وهو العدد الذي سبق ونشرته مواقع خاصة "بالمثليين" المغاربة على الانترنت، دون التمكن من التأكد بشكل قاطع من الرقم الذي يراه البعض "منطقيا" إزاء تصاعد موجة "الشباب الجدد" على حد تعبير بعض العناوين الصحفية التي ترى في انتشار "الشذوذ الجنسي" في البلاد "خطرا" يهدد الرجولة الجزائرية !

ذهبت بعض الأقلام المحسوبة على الإسلاميين إلى حد مطالبة السلطات المحلية بتطبيق "القصاص" عليهم عبر جلدهم في الأماكن العامة ليكونوا عبرة لمن يعتبر. لهذا اختاروا العيش في "الظلام" على الرغم من المطاردة الممارسة عليهم اجتماعيا وأمنيا و قانونيا..

مختلفون عن بقية الناس
التقيت مع "مراد" شاب في الثلاثين. يعيش مع صديقه "ج" منذ قرابة الخمس سنوات في شقة صغيرة وسط العاصمة. لم يكن سهلا استدراجه إلى الحديث وكان واضحا من "حركاته في الكلام" أنه "واحد منهم" كما يقول المصطلح الجزائري عند الحديث "عن شيء مختلف".

التقيت به في مقهى انترنت، و بعد الحديث عن أشياء عامة سألته عن مصطلح المثلية في الجزائر، فرد: "أولا كل العالم يقر بحق المثلي في الحياة. من حقه أن يعيش بما يحمله من اختلاف عن الآخرين. لقد خلقنا هكذا ولا يمكن أن نقتل لأننا نختلف عن بقية الناس".

سألته "كيف تختلف عن بقية الناس؟" رد بعد صمت قصير:"أنا لا أستطيع أن أكون شخصا عاديا، لدي طريقتي في الحياة وقد اخترت العيش بها مع صديق. هذا شيء ينبذه المجتمع لأنه مجتمع جاهل! فلا أحد يستطيع أن يحكم بالإعدام على شخص لمجرد أنه مختلف".

سألته:"هل تعترف بعلاقتك بصديقك بشكل طبيعي مع الناس"؟ رد بسرعة: طبعا لا! لقد غيرت سكني أكثر من مرة بعد أن شعرت أن حياتي مهددة بالقتل. الناس ينظرون إلينا نظرات مهينة ويطالبون بموتنا. هذه مشكلتهم وليست مشكلتنا !"

سألته "هل هنالك حالات كثيرة من "المختلفين" مثلك في البلاد؟" رد بسرعة: بالمئات. ألتقي بالعديد من الأصدقاء مثلنا ونتبادل الحديث. لكننا نفعل ذلك في السر لأننا لا نستطيع أن نعرض حياتنا للخطر. الجماعات المسلحة ترى في قتلنا "انتصارا" لها و "فتحا إسلاميا في البلد".

قلت له: "القانون الجزائري لا يعترف بالمثليين، ويعتبره "شذوذا جنسيا يعاقب عليه". نظر إلي كأنه يسمع شيئا لأول مرة ثم قال: "أعتقد أن القانون سيتغير ذات يوم. من الصعب قتل آلاف من الشباب والشابات لأنهم مثليين أو سحاقيات!

وأضاف بنفس الإصرار: "في الجزائر شاب يعيش مع شاب في شقة واحدة أمر يحفظ الشرف طالما يعيشان "إخوة" والفتاة التي تقاسمها فتاة أخرى سريرها "أمر رائع" لأنهن "شريفات" طالما هن أخوات. هذا قمة النفاق الذي يمارسه المجتمع ضد أبنائه، لأنه بمجرد التأكد أن الشاب يعاشر صديقه والفتاة تعاشر زميلتها ينقلب المجتمع عليهم ويرجمهم باسم العار. مجتمعنا بثقافته الرجعية صنع التناقضات وصنع الكراهية بين الناس!".  توقفنا عن الحديث عندما أخذ شخص ملتحي مكانه قريبا منا!

سحاقية: لو علم أبي أو أخي بأمري سيقتلني
"نينا" طالبة جامعية، تدرس الهندسة ولم تخف أنها تعيش "علاقة" حب مع "زميلتها" منذ قرابة العامين. سألتها "ما معنى أن تعيش فتاة علاقة حب مع زميلتها؟ فردت:" أفهم ما تقصدين! لكن لست الوحيدة في البلد، هنالك المئات من النساء سحاقيات. الناس ينظرون إلى هذا الأمر نظرة "ناقصة" لأننا نعيش في مجتمع متخلف يتعامل مع "المختلف" بالسيف و القتل"!.

سألتها: هل تعرف أسرتك أنك على علاقة حب بزميلة؟ نظرت إلي طويلا ثم ردت "أسرتي جزء من المجتمع الذي يشجع على قتلنا لغسل العار! مع أننا لا نؤذي أحدا. من حقنا أن نعيش كما نحب! وأعرف أنه لو علم أخي أو أبي بأمري سيقتلني ببرودة دم. لأنه تربى على أن قتل البنت جزء من الشرف".

المثلية موجودة منذ القدم
تقول السيدة "ن. العميري" أخصائية نفسية إن "المثلية" واقع موجود منذ زمن النبي لوط عليه السلام، وقبله أيضا. العلاقة الجنسية بين شخصين من جنس واحد تعتبر دينيا غير مشروعة، على الرغم من هذا فهي قائمة و موجودة لأن "الأشخاص" يعيشون حالة من الفراغ النفسي الذي عجزت البدائل عن سده، لهذا فهم يرون أن سعادتهم الوحيدة في علاقة متكاملة مبنية على "العنف" الجسدي أحيانا، إذ يميل أحدهم إلى شخص من نفس جنسه.

وتضيف "من الناحية العلمية فالظاهرة مرتبطة بالهرمونات في جسم الإنسان، لكن واقعيا فهي مرتبطة بالمجتمع ككل. بالحالة الاجتماعية المبنية على الكبت. فالنساء اللائي يلجأن إلى "العادة السرية" مثلا يحاولن إشباع رغبتهن الجنسية دون "فقدان عذريتهن" المقدسة في المجتمع، وبعض النساء تلجأن إلى "السحاق" مع امرأة أخرى لأنها "أيضا" لن تفقد معها عذريتها وسوف تشبع حاجتها الجنسية ـ على ما تظن ـ لكنها مع الوقت تغرق في السحاق إلى درجة تصبح غير قادرة على أن تعيش "علاقة طبيعية" مع شخص مختلف (رجل)..

وتقول: هذا ما يحدث اليوم في الجزائر على عكس ما يجري في أوروبا. ففي الغرب الرجل الذي يمارس علاقة جنسية مع رجل مثله لا يخاف من المجتمع ولا من القتل، لهذا فهو يعيش حياته، بينما هنا فالشخص المثلي أو المرأة السحاقية تعيش حياة مليئة بالرعب. الرعب من الناس، من الجيران، من الأسرة، من الأب أو الأخ، من الإرهابيين الذين يستهدفون دائما هذا النوع من الناس للتنكيل بهم لأن المجتمع لا يشعر بالتعاطف مع المثليين ولهذا فهم يشعرون أنهم في حالة من الخطر الدائم".

القانون لا يعترف بالمثليين
الأستاذ المحامي ط. إبراهيمي الذي رافع في قضايا "المثلية" (تسمى في الجزائر قانونيا بالشذوذ الجنسي) قال لنا: "القانون الجزائري لا يعترف بالشذوذ الجنسي لأن القانون كما تعلمين مؤسس على نظم دينية إسلامية ولهذا فمن المنظور الإسلامي فإن الشذوذ الجنسي إثم يستحق العقاب"..

سألته عن القضايا التي رافع فيها في هذا الإطار فرد:"القانون للأسف لا يدافع عن "المثلي" بل يدينه مباشرة وإن تختلف حالة الإدانة من شخص إلى آخر، لكن عمليا فقد رأيت الكثير من الحالات التي عاقب القانون "الشواذ" عقابا قاسيا بالنظر إلى أن الـ"جريمة" كانت "ممارسة الجنس مع شخص من نفس جنسه" !

وأضاف: "تنص المادة 338 من قانون العقوبات الجزائري بالحرف الواحد على ما يلي: كل من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي على شخص من نفس جنسه يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة مالية ما بين 500 إلى 5000 دينار جزائري."

وأوضح :أعتقد أنك تفهمين الآن أن المثليين في الجزائر "قوم محكوم عليهم بالحبس آليا" وهم عرضة للتهميش والتحقير والتنكيل، على الرغم من أن العلاقة بين شخصين من جنس واحد تتم بالتفاهم فيما بينهم وليس رغما عنهم، إلا أن القانون ينظر إليهم كشواذ جنسيا ويطبق عليهم الحبس و الغرامة المالية".

قلت له "يقال إن في الجزائر نصف مليون مثلي، هل يمكن اعتبار أنهم "خرجوا عن القانون" بطريقتهم في الحياة؟

رد: "القانون سينظر إلى الظاهرة بنفس نظرته إلى الشذوذ الجنسي طالما المجتمع الجزائري يعيش هذا الانغلاق، ولا يتسامح مع المختلف معه في مثل هذه الأمور، لهذا أعتقد أن الإصلاح على المستوى القانوني حتى لو تم فمن الصعب أن يكون لهؤلاء نصيب فيه، لأن المجتمع هو الذي يرفضهم وأنت تعرفين كيف يفكر المجتمع الجزائري الذي تسيطر عليه أحيانا ثقافة العنف..".

ثقافة العنف هي التي جعلت المثليين يعيشون في السر، خوفا من القانون ومن الإرهاب ومن المجتمع، بعضهم اختار العيش في الخارج، كما تم لأول مرة اعتماد جمعية المثليين المغربيين في اسبانيا والتي انضم عليها جزائريون وتونسيون وليبيون، ولهم موقع على الانترنت يتبادلون عبره خبراتهم ويرفضون التشدد الفكري الذي منعهم من الحياة داخل أوطانهم كما يعيش بقية الناس!

المصدر: موقع آفاق

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: جمال في 2008-07-28 23:22:50

السلام عليكم هذه الظاهرة غريبة عن الجزائر وان تفشت بصورة واسعة في الاونة الاخيرة لا اعلم ما اسبابها وانتشارها ربما الظروف اوشيىء اخر وانا ارفصها تماما ااسف لتفشي ها في بلد كهدا

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: امين حورابي في 2008-10-18 22:26:31

السالام عليكم ان هده الضاهرة جديدة بل واجدد من الجديد ويجب ان نقف نحن الجزائرين كلجليد اخوكم امين

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: لحباكي منال في 2008-10-20 22:44:57

وصف جميل و الاحسن اذا كان يتحدث عن الجزائر ماقبل الفترة التأريخية و ما بعد التأريخية...................و شكرا 
 
 
 
موضوع رائععععععععععععععععععععععععععع

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: حبيبي انا في 2008-10-22 19:58:00

موضوع جميل جداا 
 
لازم يوضع قوانين تمنع لعقاب المثليين 
كل واحد حر في طريقة عيشه وانا اعشق المثلية
الاسم