| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
ملحق كلنا شركاء
كلنا شركاء - الملحق الثقافي
الإنسان السوي والإنسان السوري | الإنسان السوي والإنسان السوري |
|
|
| ملاحق - كلنا شركاء - الملحق الثقافي | ||
| بقلم: أمجد درويش | ||
| 02 نيسان 2008 الساعة 21:19 | ||
|
يقول الطبيب النفسي الإنكليزي " إدوار جلوفار " : "الإنسان السوي هو الإنسان الذي يخلو من أعراض الصّراع العقلي ،ولديه قدرة مرضية على العمل ، ويستطيع أن يحبّ إنساناً آخر إلى جانب حبّه لنفسه " . الآن لو أردنا أن ننظر نظرة سريعة إلى واقع الإنسان العربي السّوري
من خلال هذا التعّريف البسيط، لنرى مقدار الصّحة النفسيّة التي يتمتّع بها مواطننا ، لاعترضتنا المشاكل الآتية : - الصّراع العقلي : ويكون الصّراع بين موقفين أو مذهبين أو أي فكرتين لم يتوصّل العقل إلى بتّ الخلاف بينهما أو الوصول إلى نتيجة مرضية بخصوصهما ، كفكرة الدّين والإلحاد ، العلمانية والماديّة ، الحريّة ...الخ من المفترض والصحيح أن يكون الآخر أو النقيض هو طرف خلّاق يساهم في الوصول إلى موقف صحيح ، و هو وجهة نظر يجب أخذها بعين الاعتبار ، على عكس ما هو سائدٌ في كل الثقافات الحالية، فالآخر هو خارجيّ ، كافر ، متطرّف ، ملحد ، أصولي ,إرهابي دكتاتور ... ويجب التخلّص منه ...!!!، أو عدم الاستماع إليه باعتباره ظاهرة سلبية تؤخّر نهوض المجتمع ، وهذه الحدّية في المواقف والتطرّف و التّمترس وراء المعتقدات باعتبارها مطلق لا يجوز النقاش فيه ، هي الّتي تمنع العقل من وصوله إلى موقف سليم ، غير هشّ أو أجوف ، وتلعب وسائل الإعلام دوراً هامّاً في ضياع العقل وتشرذمه فيما يعرف بثقافة التلفزيون القسرية ،.. - القدرة المرضية على العمل : من الملاحظ هنا أنّ هناك فصل بين العمل والوطن ، واتّصال العمل فقط بالطّعام ، وهذا يؤدّي إلى ترقّب العامل لراتبه الشّهري من دون تفاني في العمل ، أو محاولة للإبداع ،ومراقبة عقارب السّاعة التي تعلن انتهاء الدّوام ، وفهم التّظاهرات و المسيرات التضامنيّة على أنّها إيقاف للدّوام فحسب أو إجازة براتب . والعامل في أغلب البلدان النامية _ وبنسبة كبيرة _ يعمل في مجال لا يحبّه ، أو في مجال لم يتوقّع ، أو يخطّط للعمل فيه من قبل . وفي العمل هنا تسود ثقافة " البرّاني " بشكل كبير ،وقد يظهر هنا مرّة أخرى الصّراع العقلي بين الضّمير ، و بين تأمين لقمة العيش ، وتدنّي الرّواتب أحياناً يجعل من الفساد حلّاً ، أو خياراً أو وسيلة لتحصيل لقمة العيش ، ومن ثمّ يتحوّل الفساد إلى إدمان ، حيث يصبح الموظّف أستاذاً خصوصيّاً في علم اللصوصيّة ، وعضواً أساسيّاً في فرقة الأوركسترا الوطنيّة للسّرقة والاختلاس التي يقودها هرمياً لصوص في مراتب أعلى مدراء أقسام مدراء عامين وزراء..الخ، ولا يقع في قفص الاتّهام إلا إذا " نشّز " في عزفه ، أو بمعنى آخر " لم يعد يسرق باحتراف " . - حبّ الآخر بالإضافة إلى حبّ النفس : عندما يكون الهدف من الحبّ هو الهروب من المشاكل ، وحلّ لجميع العقد ، وعندما نحمّل الطّرف الآخر مسئوليّة إنقاذنا من الموت ، والرّوتين اليوميّ ، أي باختصار عندما نجعل حبيبنا يرتدي ثياب " سوبّرمان " ونوكل إليه مهمّة إنقاذ الكرة الأرضيّة ، عندها سنكون قد حمّلنا " الحبيب " فوق طاقته ، وستفشل العلاقة لا محالة ، ويتبنّى هاني شاكر قضيّة العاشق الفاشل ،ويسود فنّ الفشل ، ويصبح التغنّي " بخوازيق " الحبيب أصالةً في الفنّ .... فالمجتمع المريض لا يخرج للنّور سوى علاقات مريضة تتّسم بعبارات مريضة من قبيل : - " حياتي أنا لسّه قدّامي عسكرية !!!!!!!! " ( مأساة العصر ) - " حبيبي بترضى هالشّي لأختك ؟؟؟ " ( العنفوان وبداية جرائم الشّرف ) - " حبيبي يا أنا يا أمّا الدّخان !!! هلّق بهاللحظة بدّك تحدّد " ( الخيار الصّعب والشعب العنيد ) - " البنت بتوعى قبل الشبّ " - " والشبّ بيسوى سيكارة ؟ " ( ثقافة المواويل الشّعبيّة ) - " أنا والماما متل الرّفقات ، شو ما بيصير معي ، بحكيلها " ( الأثر الأوروبّي في التربية ) - " حبيبي ...الماما عرفت قصّتنا ، وأخدت منّي الموبايل ، وزعلت منّي !!!" ( انتهاء تمثيليّة التأثّر بالتّربية الأوروبّية ، ووقوع الفتاة في الفخّ !!!) - " علّميلي واسمعي النغمة اللّي مخصّصلك ياها ! " ( العولمة ؟؟؟ ) والحديث يطول ......!!!
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|