ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

في سورية
كأس عرق من أجل بغداد Print E-mail
ملاحق - كلنا شركاء - الملحق الثقافي
بقلم: يحيى البطاط   
02 نيسان 2008 الساعة 21:31
أمضيت حياتي وأنا أردد ببلاهة أسماء سلالات من الآلهة والطبالين والقوادين والنخاسين، والدلالين، وباعة الملابس المستعملة، الآن وبعد أن جاوزت الخمسين لدي ما يلزم من الخيال وقلة الأدب كي أخور مثل ثور.

وأتلو في هجائهم آخر نشيد لي.


....


حتى عندما اختصرت الوطن إلى كأس عرق رخيص،

تبعني من يحمل على كتفيه دبابة ليدسها في فمي.

آخرون هرولوا باتجاه السماء

وانتزعوا الرب من كرسيه ونزلوا به إلى شوارع بغداد،

ولأنه كعادته،

لا يحتسي العرق،

ولا ينفق نصفه حياته في كتابة رسائل إلكترونية إلى الأشباح

ولا يتبادل عبارات الحب مع نساء من كواكب أخرى.

فقد حكم علينا جميعاً بالجحيم،

غير أن الطريق إلى الجحيم لا يكون مستقيماً

إلا على متن رصاصة في القلب

ماذا يمكنني أن أفعل بصفيحة الزبالة هذه التي يسمونها الوطن؟

جيوش ميتافيزقية تدهم روحي في كل لحظة،

وأصدقائي الذي مات نصفهم في الحروب..

يفضلون البقاء في قبورهم.

ماذا أفعل يا إلهي؟

كنت أبدد الوقت بقتل الوقت

وأرقع شحوبي بابتسامة تليق بالغرباء

وأخيط إلى قامتي ظلاً طويلاً يشبه نخلة.

ياه،

احتاج إلى دهور

وإلى أطنان من الصابون

لكي أبدو أقل سواداً.

***

يحيى البطاط (كاتب عراقي) - موقع كيكا



هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم