إلى محمود درويش
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






في سورية
البداية arrow ملحق كلنا شركاء arrow كلنا شركاء - الملحق الثقافي arrow كارمن بيتر بروك، في دمشق و"ابنة الغجر" تشغل الشارع الثقافي..
كارمن بيتر بروك، في دمشق و"ابنة الغجر" تشغل الشارع الثقافي.. Print E-mail
ملاحق - كلنا شركاء - الملحق الثقافي
بقلم: رشا عباس   
08 نيسان 2008 الساعة 18:25
هي الأنثى .. الغواية،  تقول: "الحب ابن غجر...لم يعرف قانوناً قط.. إن كنت لا تحبني فأنا أحبك.. وإذا أحببتك فاحترس.."

(مأساة كارمن) العمل الفرنسي – السوري المشترك الذي حضره الجمهور السوري مؤخراً، ضمن فعاليّات دمشق عاصمة للثقافة العربية على خشبة دار الأوبرا ، برؤية (بيتر بروك) ذات الصبغة الدرامية المكثّفة لكارمن جورج بيزيه، إنما بصورة أكثر شبهاً بالرواية الأصلية لبروسبر ميرميه، بعد حذف بعض الشخصيات التي وردت في عمل (بيزيه)، ولم تكن موجودة في الرواية.
بقيادة أوركسترا الفرنسي سيلفان غازانسون، خريج الكونسرفتوار الملكي للموسيقى في بروكسل، والحائز على جائزة (إدواردو ماتا) الدولية لقيادة الأوركسترا في مكسيكو..



بطبقة (الميزو سوبرانو) المرنة، أدت الفرنسية (سيلفي ألثابارو) الدور الرئيسي (كارمن) في العرض الذي أخرجه جهاد سعد، وأعد له السينوغرافيا، وقد أنجز هذا العمل للمرة الأولى في العام 1982 بإخراج بيتر بروك، وموسيقى ماريوس كونستان وجان كلود كاريير، بمغامرة موسيقية لم يقتنع بها الكثيرون في ذلك الوقت لما حملته من تجاوزاتٍ لأعراف الأوبرا الكلاسيكية، إذ ألغى بروك دور الكورس في العمل وقلص عدد أعضاء الفرقة السيمفونية إلى أربعة عشر عازف، تساند أداء أربعة مغنين وممثلين اثنين.

 

(دافيد لوفور) مغنّي التينور الفرنسي أدّى دور (دون خوسيه)، عرّيف الجيش الّذي تضيع حياته ثمن استسلامه لإغواء الغجرية المبهرة، فبعد سجنه وتجريده من رتبته العسكرية بسبب تهريبها من السجن، يقوم بقتل الضابط (زونيغا) (قام بدوره السوري عدنان أبو الشامات)، عندما يكتشف علاقته بها، ثم يظهر زوج كارمن غارسيا (جهاد سعد)، فيلقى المصير نفسه، وهنا لا يجد أمامه سوى الهرب بعد أن ارتكب جريمتي قتل، فتقع كارمن في غرام (إسكاميو) مصارع الثيران (شادي علي)، إلا أنه يلقى حتفه في حلبة المصارعة، ويعود (خوسيه) مرة أخرى لينهي هذه الملحمة الدامية ملحقاً كارمن بضحايا فتنتها، بعد أن ترفض الرجوع إليه...

رشا رزق، مغنيّة السوبرانو السورية، أدّت في العرض دور (ميكائيلا) صديقة (دون خوسيه) منذ أيام طفولتهما، والتي تندفع إلى عراك يائس مع كارمن بعد محاولتها إثارة عواطفه اتجاهها، مما يؤدي لإصابتها والحكم بالسجن على كارمن، كبداية للقصة بأكملها.

وعلى الرّغم من المساحة الصغيرة لدور (ميكائيلا)، فقد نجحت "رزق" في الاستحواذ على الانتباه في كل ظهور لها على الخشبة، لتثبت من جديد، أنّها أهلٌ للدور الذي تشغله على الخارطة الموسيقية في سوريا.

 

أما فرقة (سمة) للرقص التعبيري، والتي سبق وأن حققت قبولاً نقدياً معقولاً في عروض سابقة، فقد بدت في هذا العرض، عنصراً هامشياً في خلفية الأحداث، ولم يتمكن أعضاؤها من إبراز مخزونهم الاحترافي في الرقص، ولو لم تكن وجوه راقصي الفرقة مألوفة لدى المتفرجين، لما عرف معظمهم أن هذه هي ذات الفرقة التي قدّمت عرضاً من وزن (كريوغراف).

وبالنسبة للمشاهدين الذين سائلوا أنفسهم لماذا يبدو ديكور العرض مألوفاً للغاية، فهم على الغالب ممن شاهد عرض جهاد سعد (الهجرة إلى أنتيغون)، إذ بدت الملامح العامة لديكور المسرحيتين متقاربة، حتى أن أحدهم علق بتهكم أن ما قام به سعد هو (تنجيد) الرمل الذي غطى الخشبة في عرض (أنتيغون) ضمن المصطبتين اللتين افترشتا أرض خشبة (كارمن) بالكامل.

وهو ما علّق عليه سعد متحدّثاً باللغة الفرنسية في المؤتمر الصحفي الذي أقيم كتوطئة للعرض، معللاً فقر الديكور والملابس والإضاءة بأنه وكعادته في مجمل الأعمال التي قدّمها للمسرح السّوري كان يريد "إعطاء الأولوية للممثل.."


أمّا تقديم هذا العمل كأول عمل (أوبرا) سوري، فقد أثار انتقادات الكثير من المهتمين بالشأن الموسيقي في سورية، والذين تحفظ قسم منهم حتى على تصنيف العمل كـ(أوبرا) من الأساس، إذ سبق للأكاديمي الموسيقي الراحل صلحي الوادي أن قدم أوبرا (دايدو وإينياس) هنري بورسيل، كما تساءل البعض عن المرجعية التي تم إسناد الأدوار، وبشكل أخص الدور الرئيسي (كارمن) الذي كان من الممكن أن يسند إلى إحدى مغنيّات الأوبرا السوريات، ويبقى الغياب شبه الكلي للنقد الموسيقي المتخصص عن صفحات الثقافة السورية،

ظاهرة تساعد على بروز إشكاليات كهذه بين الأكاديميين وصناع القرار في الحراك الثقافي، لتبقى حلقات الجدل رهينة طاولة في مقهى، أو غرفة تدريس في أروقة المعهد العالي للموسيقى..

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم