| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
ملحق كلنا شركاء
كلنا شركاء - الملحق الثقافي
قيس وليلى وأمن الجامعة ..!!! | قيس وليلى وأمن الجامعة ..!!! |
|
|
| ملاحق - كلنا شركاء - الملحق الثقافي | ||
| بقلم: أمجد درويش | ||
| 08 نيسان 2008 الساعة 18:30 | ||
|
*(هذه الحادثة ليست من نسج الخيال إنما حدثت وتحدث وستحدث)
في ممرٍّ ضيّقٍ من ممرّات الكليّة، وعلى مقعدٍ خشبيٍّ رطبٍ، نما عاشقان كالطّحالب، يتغازلان بالهمس، ويتكلّمان , يخطّطان , يحسبان كعادتهما حسابات خاطئة، ما مضى من سنين، وما تبقّى من سنين حتّى يتزوّجا . طوال السّنين الثلاث الماضية تمكّن هذان العاشقان من تجنّب رمقات المجتمع، وتعليقات أصحاب العصمة،والشّهامة من المتأثّرين بأيّام شامية، وباب الحارة و ...أأ قد تمكّنا من سرقة أجمل لحظات حياتهما، هذه اللحظات الحقيقيّة،والّتي سيذكرونها عندما تترهّل أجسادهم، وعندما يتبقّى لهما من الذكاء ما يكفي للذّكرى والحسرة . نظرت "الأميرة" إلى " فارسها "، تحسّست دفء يديه، وغمرها حنان عينيه، كم كانت سعادتها كبيرة ! لم يصدّق "الفارس العاشق " ما يراه، إنّها الفتاة التي حلم بها منذ نعومة أظفاره، وهي الآن بجانبه، وللحظةٍ وجيزة، أحسّ بأنّها سرابٌ ما، مدّ يده إلى خدّها لكي يقطع شكّه باليقين، وليتأكّد من أنّ ما يراه هو حقيقة، وليس مجرّد حلم ما . وقبل أن يهمّ بها، أو تهمّ به ، همّ بهما موظّف أمن الجامعة ، ومن الظّلام قفز موظّفنا هاتفاً : " شو عم تعمل إنت ويّاها هوون ؟؟؟! " تجمّد أبطال هذا المشهد ، وعصف هذا المكان الضيّق خلال ثوانٍ بأكثر من ألف عاطفة وعاطفة، ولو ثبّتنا الصّورة لهذا المشهد ، وبعد هذه العبارة ، لرأينا الموظّف وقد امتلأ وجهه الصغير بالتعابير البليغة ، فقد كان هناك شيءٌ من الدهشة ، والسّعادة لإمساكه بهما ، وكان فاغراً فمه ، وكأنّه اكتشف قارّةً جديدة !! وكان واثقاً من نفسه ثقة ما بعدها ثقة ، إذ أصبح موقفه قويّاً، وسيمارس لأوّل مرّة في حياته جبروت " أخيليس " على هذين الصّعلوكين، وكان هناك نوعٌ من التوعّد في عينيه ، إذ بانت نواياه في " شطّ ومطّ " هذه اللحظة بكلّ ما أوتي من حنكةٍ و قوّة، ليعيش ساعتين من الألوهة المطلقة . بينما امتلأ وجه العاشق بالتناقضات، وانطبق عليه تماماً البيت الشّعري القائل : يبكي ويضحك لا حزناً ولا فرحا كعاشق خطّ سطراً في الهوى و " أكل هوى " أمّا الملامح التي لم تتفسّر ، فهي ملامح العاشقة ، فلم يعد أحد يعرف إذا ما كانت سعيدةً، أم حزينة ، وكأنّها لوحة " الموناليزا " . نعم ، ولأوّل مرّة في حياتها تنشط كلّ خلايا دماغها ، لم تبق فكرة في العالم إلا وفكّرت بها ...!! (الأهل الطيّبين ،الأخ المجنون، الجامعة، الأصدقاء والصّديقات ،السّمعة الطيّبة، العار والتّار ، الرّجم ، مريم المجدليّة ، الاحتباس الحراري ، انقراض النّمر الأبيض ، توسّع ثقب الأوزون ، دورة ألعاب المتوسّط ، انتشار الإيدز .....) نعم هي السّبب الأساسي في كلّ هذا وذاك . الموظّف : "هات بطاقتك الجامعيّة إنتِ ويّاها ." العاشق ( محاولاً استجماع ما بقي لديه من قوّة ) :" ليش شو إلك علاقة ؟!!!" يكظم الموظّف غضبه ، وينظر حوله بقلق ، ثمّ ينظر إلى السّقف مندهشاً ، وبدا وكأنّه سيصرخ بأعلى ما عنده ويقول : فرييييييييدوووووووووم " freedom" ، مثل ميل جيبسون في نهاية فيلم ( قلب شجاع ) ، إلا أنّه عدل عن تلك الفكرة ، واكتفى بقوله : "شرّف معي لعند العميد ، وهلّق بتعرف شو إلي علاقة ! " العاشق :" طوّل بالك يا معلّم ، حطّ حالك محلّي .." الموظف ( مقاطعاً ) :" فشرت في نصّ عينك ، أنا ما بتلاعب بأعراض النّاس "( مع العلم أنّ شكل هذا الموظّف لا يسمح له بأن يتلاعب بأيّ شيء !!! ) الموظّف :" يالله بسرعة روّح معي إنتِ ويّاها ..." انفجرت الطالبة بالبكاء ، إذ لم تستحمل فكرة أنّ فارسها المقدام يتلقّى سيل الإهانات من " مهرّج القصر " !!! ولكنّ بكائها لم ينفعها ، وعندها فقد الطالب عزّة نفسه ، ولم يعد ذلك المواطن ذو المكانة المرموقة ، والذّهن النّقي ، وأصبح ذليلاً كمجرمٍ حقير ، أو كمراهقٍ يسرق مسجّلات السيّارات، وتناهى إلى مسامعه صوت " علاء الدّين الأيّوبي " متسائلاً : ( ندماااان ؟؟) . وهنا تحصل معجزةٌ كبيرة ، ينعدم الوزن ، وتختفي الجاذبية ، وكذرّة غبارٍ يطير الطالبان ، ومن دون شرفٍ أو كبرياء ، وكقططٍ ذليلة تقوم بلعق قدمي ذلك الموظّف ، وينطلقان في رحلةٍ يائسة معه ، وهما يبحثان عن مكامن الشفقة في تلك التّركيبة المعقّدة . وبعد الكثير من المماطلة ، وقبل الوصول إلى مكتب العميد ، ينظر إليهما الموظّف ويقول بصوتٍ مليءٍ بالحكمة :" هالمرّة ما رح إحكي شي !!!! ورح خلّيكون تروحو !!! " وبعد هذه العبارة يذهب ليختفي في الظّلام، ويعود من حيث أتى ، ومن دون أن يتوقف ليسمع كلمة شكر ( يا إلهي شو إنّك كبييير يا موظّف و شو أنّو قلبك أبيض !!!؟؟ مستحييل !! ) وفي النّهاية يمضي كلّ شخصٍ إلى غايته ، وهو على يقين من أنّه سيذكر هذا الموقف طيلة حياته ، ولكن على طريقته الخاصّة !!!
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|