إلى محمود درويش
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






في سورية
البداية arrow مختارات متنوعة arrow اليهود يجيدون العربية أكثر مما يعتقدون
اليهود يجيدون العربية أكثر مما يعتقدون Print E-mail
هلوسات - مختارات متنوعة
14 نيسان 2008 الساعة 18:26
نيكولين دن بور - إذاعة هولندا

مررنا في سيارة صديق فلسطيني بنقطة التفتيش الإسرائيلية (المحسوم). اندهشت من صديقي العربي الذي حاور الجنود الإسرائيليين بالعبرية عندما تفحصوا جوازات السفر . وسرعان ما تبين بأن صديقي  ليس العربي الوحيد الذي يجيد اللغة العبرية. يتعلم الكثير من الفلسطينيين العبرية لأسباب اقتصادية، كالتجارة في البضائع الإسرائيلية مثلا، أو عمال البناء الفلسطينيين - الذين شيدوا معظم المباني والمساكن الإسرائيلية. يقطن الفلسطينيين في الغالب في مساكن مشابهه لكنها أكثر بساطة وأقل رفاهية.

هذا بالإضافة للعرب الذين مكثوا في ديارهم قبل ستين عاما عندما أنشأت دولة إسرائيل. لا زال العرب في إسرائيل يتحدثون العربية في بيوتهم، والعبرية في العمل والمدرسة. وحسب ما يقوله الباحثون هنا فإنك لا تستطيع أن تميز إذا كانوا من أصول عربية أو لا، فهم يجيدون اللغتين بطلاقة.
وهنالك اليهود من أصول عربية الذين قدموا من المغرب إلى الأراضي المقدسة (أرض الميعاد) كما يسمونها في إسرائيل. البعض منهم يرفضون التحدث بالعربية، وآخرون لا زالوا متمسكين بثقافتهم العربية من أيام صغرهم. حتى أنك قد تسمع في بعض الأحياء الإسرائيلية أغاني أم كلثوم.

وهنالك أيضا اليهود الذين يتحدثون بعض العربية دون أن يدركون ذلك. فهنالك تشابه كبير بين اللغتين العبرية والعربية. أسماء الأعداد متشابه ، وبعض الأقوال لها مرادفات مشابه في كلا اللغتين. فعلى سبيل المثال يقول كلاهما: يوم عسل ويوم بصل. وهم يعنون بذلك أن يوم لك ويوم عليك.  بالعربية تحّي الناس "أهلا" وتستعمل نفس العبارة للتحية بالعبرية.

وإذا قارنت اللهجات العربية المختلفة ترى أن هنالك اختلافات. مع أننا في الغرب نعتقد بأن العالم العربي كتلة واحدة تتكلم جميعها العربية إلا أن ذلك ليس دقيقا تماما. اللغة العربية الفصحى مفهومة في جميع أنحاء العالم العربي، ولكن كل قطر من أقطار الوطن العربي لديه لهجته الخاصة به. إذا أردت أن تسأل عن الحال في فلسطين: كيف حالك؟ في العراق: شلونك؟ وفي مصر: أزيّك؟ والأجوبة متفاوتة من بلد لآخر.

بدأت بدراسة اللهجة الفلسطينية في جامعة بير زيت المجاورة لمدينة رام الله. وهذه ليست المحاولة الأولى لتعلم اللغة العربية. إذ أنني درست اللغة العربية الفصحى، وهي اللغة التي تستخدم في وسائل الأعلام مثل قناة الجزيرة الفضائية.  لكنني أتلقى نظرات مسغربة في الشارع إذا تحدثت بالفصحى. فسر لي أحد الأصدقاء سبب هذه النظرات قائلا أن استخدام الفصحى هي مثل تحدث لغة شكسبير الأدبية في وسط مدينة لندن الحديثة. لهذا قررت أن أتعلم اللهجة العامية. إذا أردت أن تتعلم اللغة العربية يجب أن تتعلم أيضا العامية.

في محاولة لإتقان اللغة العامية، والتمرس في اللهجة الجديدة التي أتعلمها، طلبت من سائق التاكسي أن يأخذني إلى الجامع(ة) . ابتسم السائق، وفتح مسجل الراديو الذي بدأ بتلاوة صور قرآنية  ومن ثم أوصلني إلى مسجد مدينة بير زيت.  أفهم الآن سبب وصولي للمسجد. بعد أن وصلت متأخرة إلى درس اللغة العربية في الجامعة توضح لي بأن الجامع والجامعة مكانان مختلفان. 

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم