|
معرض لندن للكتاب يختار تكريم الادب العربي |
|
|
|
هلوسات -
أخبار منوعة
|
|
16 نيسان 2008 الساعة 16:15 |
|
لندن (ا ف ب) - قام معرض لندن للكتاب الذي يختتم الاربعاء هذه السنة برهان جريئ اذ اختار تكريم الادب العربي في وقت بدأ الكتاب العرب للتو يثيرون اهتماما في بريطانيا.
ودعي 22 بلدا ومنطقة ناطقة بالعربية لعرض ادبها وادبائها في معرض الكتاب السابع والثلاثين المخصص للعاملين في قطاع النشر والذي يلقى اقبالا كبيرا حيث قصده العام الماضي 23500 زائر.
ومن الملفت ان هذه التظاهرة الثقافية التي اختارت تكريم العالم العربي تعقب معرض باريس للكتاب الذي كانت اسرائيل ضيف شرف فيه هذه السنة وان اكد منظمو المعرض ان الامر من باب الصدفة البحتة.
وقالت ايما هاوس المسؤولة عن تنظيم المعرض "ان الهدف الحقيقي هو بيع حقوق ترجمة الكتاب العرب الى الانكليزية ولغات اخرى".
وبالرغم من النجاح الذي حققته بعض الاعمال المترجمة الى الانكليزية مثل رواية "عمارة يعقوبيان" للكاتب المصري علاء الاسواني التي ترجمت الى 21 لغة منها الانكليزية فان قلة قليلة من الكتاب العرب ينجحون في شق طريقهم الى دور النشر البريطانية.
وتأمل دار بنغوين المرموقة من خلال اصدارها ترجمة لرواية "بنات الرياض" للسعودية الشابة رجاء الصانع في حزيران/يونيو المقبل اقناع قرائها بالاطلاع على هذا الادب من خلال الرواية التي تكشف النقاب عن الحياة اليومية للشابات السعوديات والتي لقيت رواجا كبيرا في بلادها. غير ان هذه المهمة تبقى شاقة في وقت لا تتجاوز الترجمات بكافة لغاتها 4% من مجموع الاصدارات الادبية في بريطانيا.
ونظم معرض لندن للكتاب عشرين ندوة ودعا كتابا معروفين ودور النشر العربية الكبرى لاطلاع العاملين في مجال النشر في الغرب على هذا الادب.
واوضحت ساره ايوانز مديرة البريتيش كاونسل (المجلس البريطاني) لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا "يقول لنا الناشرون البريطانيون ان الادب العربي يبقى تحديا بالنسبة لهم لا سيما وانهم يواجهون صعوبات في التعرف الى الاعمال الادبية المثيرة للاهتمام وفي الدخول الى شبكات التوزيع وينقصهم الموظفون الضروريون لقراءة الاعمال بالعربية".
وبالرغم من ذلك فقد سجلت مسؤولة المنظمة الثقافية البريطانية التي تعمل على تشجيع التقارب مع العالم العربي "منذ سنتين او ثلاث سنوات اهتماما متزايدا" بهذا الادب.
وتشارك دول عربية عدة مثل لبنان وسلطنة عمان والسعودية في المعرض للتعريف بكتابها. واكدت مارغريت اوبانك مديرة دار بانيبال للنشر التي تصدر اعمالا مترجمة لكتاب عرب معاصرين "ان السوق تحمل امكانات كبيرة جدا" للكتاب العرب.
وقالت "استيقظ الناس بعد 11 ايلول/سبتمبر 2001 وقالوا لانفسهم +لقد تجاهلنا هذا القسم من العالم+". واضافت "استغرق الامر سنوات لكن الناس يدركون اليوم ان ثمة ادب هناك" في العالم العربي.
غير ان الترجمة تبقى حاجزا كبيرا في وجه التواصل بين الثقافتين الغربية والعربية وذكر تقرير لبرنامج الامم المتحدة الانمائي عام 2003 ان حوالى خمسين كتابا عربيا فقط تترجم سنويا الى لغات اخرى.
كما يعاني العالم العربي من نقص هائل في ترجمة الاعمال الادبية الغربية واشار التقرير الى ان عدد الاعمال المترجمة سنويا الى اللغة الاسبانية وحدها (حوالى عشرة الاف) فاق عدد كل الاعمال الغربية المترجمة الى العربية خلال مجمل الالفية الماضية.
ويأمل صموئيل شمعون الذي صدرت روايته "عراقي في باريس" بالفرنسية اخيرا عن دار آكت سود ان يتعرف اليه البريطانيون من خلال نجاح روايته في فرنسا. وقال الكاتب العراقي "الكل يسألني من يملك حقوق كتابي المس اهتماما حقيقيا".
|