إلى محمود درويش
ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






مقالات مختارة متنوعة
في سورية
البداية arrow مختارات متنوعة arrow أزمة الغذاء والعالم الغني
أزمة الغذاء والعالم الغني Print E-mail
هلوسات - مختارات متنوعة
16 نيسان 2008 الساعة 16:22
رندة تقي الدين - الحياة

أزمات الخبز وغلاء أسعار المواد الغذائية في عدد من الدول النامية، قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد سلامة دول كبرى في العالم وأمنها.

فإدراك الدول الغنية لخطورة الأوضاع الناجمة عن النقص في المواد الغذائية وعن ارتفاع المواد الأساسية منها مثل القمح والذرة والأرز، متأخر.

والأسبوع الماضي لفت وزير النفط السعودي علي النعيمي في كلمة ألقاها خلال القمة النفطية التي عقدت في باريس، انتباه العالم الى نتائج استخدام الدول الصناعية لبعض المواد الغذائية التقليدية مثل السكر وفول الصويا والذرة، لاستخراج وقود للسيارات والشاحنات وحتى الطائرات، مما أدى الى ارتفاع أسعار هذه المواد.

ثم تلاه يوم الاثنين الماضي مقرر الأمم المتحدة لشؤون الغذاء جان زيغلر، الذي حذّر من أن الكرة الأرضية تتجه نحو فترة طويلة جداً من الفتن والأزمات المرتبطة بالنقص في المواد الغذائية وارتفاع أسعارها. ورأى زيغلر أن الانتاج الضخم للوقود الحيوي الذي تشجعه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كطاقة بديلة عن النفط يمثل «جريمة بحق الانسانية»، كونه يستخدم الزراعة الغذائية لانتاج بديل للنفط والبنزين، بدلاً من أن تغطي هذه المنتجات الحاجات الغذائية.

فأزمة الخبز في مصر وأزمات المواد الغذائية في السنغال ودول افريقية كبرى، دقت ناقوس خطر سياسات وضعتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من دون الانتباه مسبقاً للأزمات الغذائية الخطيرة التي تهدد العالم.

والآن وبعد أن بدأت الأزمات تتصاعد وتشكل تهديداً، اقترح وزير الزراعة الفرنسي ميشال بارنييه مبادرة حول الأمن الغذائي في العالم على شركائه في الاتحاد الأوروبي، مشيراً الى ضرورة مضاعفة الانتاج الزراعي العالمي من الآن حتى سنة 2050 لتأمين ما يلزم لسكان العالم الذين ينتظر أن يبلغ عددهم 9 بلايين شخص.

لكن لم يسمع بالمقابل صوت زميله وزير الطاقة والبيئة الفرنسي جان لوي بورلو، الرجل الثاني في الحكومة الفرنسية الذي تغيّب عن قمة النفط الباريسية لانشغاله بموقعه السياسي بدلاً من التحاور والاستماع الى تحذيرات الوزير السعودي إزاء مخاطر استخدام المواد الزراعية للوقود الحيوي.

فالإدارة الأميركية استيقظت فجأة لتأمين مساعدة طارئة بقيمة 200 مليون دولار لتقديم أغذية للدول المهددة بالفتن الغذائية. ولا شك أن أمن الغذاء أساسي للعالم، فالنقص في المواد الغذائية والمياه يسبب دائماً الفتن والحروب.

وفي القرن الحادي والعشرين، حيث بلغت العلوم والتكنولوجيا درجة من التقدم المذهل، من المعيب للدول الصناعية الغنية أن تترك الدول الفقيرة، ومن بينها دول كبرى وعملاقة، عرضة لفتن سببها الجوع والنقص في الامدادات الغذائية.

ولا شك أن سياسات العالم الصناعي لتطوير الطاقة البديلة واستخدام المواد الزراعية كبديل من الوقود الحيوي، تستدعي مراجعة وإعادة نظر، لأنها تساهم في ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية مثل الذرة والسكر وفول الصويا.

وانتاج الوقود الحيوي ليس السبب الوحيد لارتفاع أسعار السلع الغذائية لكنه عنصر مساهم فيه. وعلى الدول الغنية أن تعي مسؤولياتها وأن تضع برامج طويلة المدى لمساعدة الدول الفقيرة على مواجهة هذا الخطر غير المقبول في العالم الحديث.

وينبغي أن تتضافر جهود كل المؤسسات العالمية الاقتصادية والمالية اضافة الى الأمم المتحدة والدول الكبرى لوضع سياسات طويلة الأمد تحرص على توفير الأمن الغذائي العالمي بشكل مواز لنمو السكان، وتجنب تطوير بدائل للنفط تستخدم مواد غذائية وتحرم الفقراء من الطعام!

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم