| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
ملحق كلنا شركاء
كلنا شركاء - الملحق الثقافي
لا انتصاراً للآغا، بل دفاعاً عن تجربة جيل بأكمله... | لا انتصاراً للآغا، بل دفاعاً عن تجربة جيل بأكمله... |
|
|
| ملاحق - كلنا شركاء - الملحق الثقافي | ||
| بقلم: رشا عباس | ||
| 17 نيسان 2008 الساعة 16:51 | ||
|
اختلاف الأهواء والأمزجة.. حال كل أجناس الآداب والفنون منذ نشأة أي منها، وكثيراً ما سمعنا عن المعارك الثقافية التي خاضها الأدباء على صفحات الجرائد والمجلات الثقافية، وكان لمجلة الآداب اللبنانية حظاً وفيراً من هذه المعارك، إذ لم يخف مؤسسها سهيل إدريس الذي غاب عنا منذ فترة وجيزة، مواقفه الواضحة من تجارب أدبية عربية، كقصيدة النثر التي وقف ضدها بالمطلق ولم تجد طريقاً إلى المجلة طيلة الفترة التي كان يشغل فيها رئاسة التحرير، كما رفض الاعتراف بـالخبز الحافي لمحمد شكري، كرواية متكاملة رغم الانتشار الواسع الذي حظيت به، إنما لم يحدث مرة أن استخدم إدريس منبره المؤثر للغاية في التهجم على خصومه أو التجريح بأحد منهم، ولم يتجاوز حدود الرأي والنقد المهني لمن لم يتفق معه في رأي..
وبالطبع ليس متوقعاً من شخص بمكانة سهيل إدريس سوى هذه السلوكيات الأدبية المترفعة، وهذا هو حال الثقافة العربية في تلك الفترة، أمّا اليوم.. فمالذي يحصل؟؟ "من شدّة ما أحبك أشبهك" عنوان قصيدة (خضر الآغا) الّتي ألقى مقاطع منها في مهرجان (الملاجة) السنوي للشعر في دورته الماضية، و(الملاجّة) لمن لا يعرفها.. هي ضيعةٌ سورية جبلية، يقام فيها هذا المهرجان الأهلي كل عام بإدارة الشاعرة رشا عمران، وفاءاً لذكرى والدها الراحل محمد عمران ابن هذه القرية... ومن المعلوم أن سوية ما يقدّم من شعر في هذا المهرجان ذي الاستعدادات المادية البسيطة.. تضاهي ما يلقى ضمن أي مهرجان عربي أدبي وتفوقه في معظم الأحيان.. في ذلك الوقت أنصت جمهور (الملاجة) إلى ما قاله (الآغا) بكثير من الشغف الذي بدت علائمه واضحة عبر الصمت المطبق الذي ران على الحضور أثناء إلقاء القصيدة، ولم يخطر ببال أحد أن يعلق أو حتى ينتبه، إلى ما تضمنته القصيدة من جرأةٍ في صورها وتعابيرها.. الشعر فقط.. كان هاجس هذا الجمهور الذي تألف معظمه بالمناسبة من أبناء وأهالي القرية، الذي أبدوا من الاحترام والتقدير للنصوص الأدبية الملقاة حتى في آرائهم النقدية، ما لم نعتده من جمهور النشاطات الثقافية في العاصمة، قلم تتم محاكمة أحد سوى النصوص.. عبر النقاشات التي كانت تدور بين الحاضرين بعد انتهاء القراءات الأدبية.. فيما بعد.. نشرت القصيدة ذاتها ضمن الملف الذي أشرف عليه (خليل صويلح) في جريدة تشرين بتاريخ 3/11/2007، وهو الأمر الذي أثار دهشة أحد العاملين في الوسط الثقافي، الذي استهجن جرأة القائمين على الملف، حين ينشرون قصيدة لخضر الآغا الذي (لم يسمع باسمه في حياته)، وهذا في حد ذاته مؤشر خطر على وضع الحركة الثقافية السورية، على اعتبار أن المذكور مشرف على الصفحات الثقافية (نعم.. الثقافية!) في جريدة يومية ومجلة فنية شهرية، هي المجلة التي نشر فيها هذا المقال، وليس على علم بوجود شخص يعتبر من أركان قصيدة النثر في هذا العقد. أما النقد الذي طرح في المقال نفسه، إذا أمكن لنا أن نسميّه كذلك، فلم يتعد حدود الحديث بالعموميات، دون أن ينسى إيراد محاكمة أخلاقية للنص، حين وصفه بأن "أوله عهر وآخره شذوذ". ولم ير من حل سوى مناجاة الرقيب، حرصاً منه على منابر النشر الرّسمية (كما قال)، أي عوضاً عن الاحتفاء ببوادر مبشرة لمرحلة جديدة على أعراف النشر والرقابة الفكرية، ندعو إلى إجهاض أية محاولة لإعتاق الثقافة المقروءة من ربق الأربعين عاماً من التجلد.. أمّا الانتقاد الانفعالي لقصيدة الآغا الذي اورده الكاتب، فكان غير مقبول من عدة نواح، منها أن المقال تضمن كل شيء إلا التحليل والطرح المهني لأوجه اعتراض الكاتب على القصيدة، كما أنه ورّط إنتاجه الأدبي (الذي ينشر مقاطعاً منه في الصفحات التي يقوم بإعدادها) بمقارنة لا جدوى منها، مع نص من سوية (من شدة ما أحبك.. أشبهك)، التي حملت مناخاً صوفياً، يتورط فيه المحب بكيان محبوبه لحد التوحد به، جسداً ومزاجاً ورغبة... عندما تذهبين.. أعيد حركاتك ذاتها.. أتكلم بنبرة صوتك ذاتها.. حتى إنني من شدة شهوتي.. أرتدي ثيابك حتى ثيابك الداخلية أرتديها.. هكذا تكونين.. أنا في السرّ... أمّا إذا كان على الشعر أن يتحول إلى مجموعة من الخواطر الميلودرامية، على شاكلة ما ينشر رشاً ودراكاً على صفحات الأدب كل يوم، لينال استحسان هذه الشريحة أو تلك من جمهور الأدب والعاملين فيه، فليتدخل الرقيب وقتها مشكوراً لمنع الصحافة الثقافية أيا كان الجنس الأدبي الذي تتناوله..
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|