ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

في سورية
البداية arrow ملحق كلنا شركاء arrow كلنا شركاء - الملحق الثقافي arrow عن محمد الماغوط.. وكؤوس وطنية
عن محمد الماغوط.. وكؤوس وطنية Print E-mail
ملاحق - كلنا شركاء - الملحق الثقافي
بقلم: سومر إبراهيم   
30 نيسان 2008 الساعة 12:03
إنني مثل رومل أقاتل على عدة جبهات

(الشعر ،المسرح،الصحافة،الأصدقاء،الأعداء)

خائضا حتى الركبتين

 في مستنقع الفقر والفقراء

على كل حال جهزي إطاراً أخضر لصورتي

لأني سأموت في الربيع

مقطع من قصيدة (ترميم قصيدة أو مجد الصغائر) من الديوان ما قبل الأخير (شرق عدن غرب الله)


كما يهتدي الأعمى إلى جدار يتلمسه،اهتدى محمد الماغوط إلى موته وعرف وقته ، وهو المتخم بالحدس والطفولة والحزن العميق وعنفوان الفرسان ،وهذه الظواهر الخارقة للطبيعة أي تنبؤ الإنسان بوقت أو شكل موته لا تتأتى إلا لكبار الشعراء أمثال (لوركا)الذي كان موقنا أنه سيموت وحيدا دون أن يعثر على جثته وهذا ما حدث.

(سأموت في الربيع)......لا شك أن الإنسان يولد كي يموت،وفي فسحة العمر المتاحة يتواصل مع الحياة بطريقته التي تنبع من ثقافته ونظرته لنفسه وللحياة /الموت.،وقد تواصل الماغوط مع الحياة بحساسية مرهفة وشاعرية نادرة وذاكرة مختزنة لآلاف الصور والأحداث،وحافظ في داخله على الطفل الذي لايفارق أياً منا،ولكن ظل الماغوط الطفل متبؤاً المكان الأبرز في تلك النفس الشفيفة التي لم تحاجج الحياة إلا بالبراءة.

محمد الماغوط.........

علمتنا(لاتوجد قوة في العالم

        تجبرني على محبة ما لا أحب

        وكراهية ما لا أكره

        طالما هناك تبغ وثقاب وشوارع )

وقلت مرة (سأخون وطني)وها قد خنته الخيانة العظمى واكتفيت منه بمساحة القبر.

عل الحياة الأخرى تحمل سنية وتبغا وثقابا وشوارع ووطنا لا يخان،وإلا فأنا متأكد أنك ستعود حاملا حزنك على ظهرك كما يحمل الفلاح زوادته عند الصباح.

لقد طار العصفور الأحدب ،احزن ياوطن

لقد مات محمد الماغوط،اثكل يا وطن

لقد مات محمد الماغوط،كاسك يا وطن

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار
الاسم