ارسل مساهمة
 
اتصل بنا

نشرة هلوسات البريدية

بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب.






مقالات مختارة متنوعة
في سورية
مواقع مهمة
البداية arrow مختارات متنوعة arrow مقابلة تلفزيونية مع (غودو) عربي - نزار قباني
مقابلة تلفزيونية مع (غودو) عربي - نزار قباني Print E-mail
هلوسات - مختارات متنوعة
30 نيسان 2008 الساعة 14:42
1
مُنْتَظِرٌ أن يَرْحَلَ القِطَارْ

أيُّ قطارٍ كانَ ..

لا يهمُّني .

أيُّ اتجاهٍ كانَ ..

لا يهمني ..

للشرقِ .. أو للغربِ ..

لا يهمُّني ..

لجنّةِ الفردَوْسِ ، أو للنارْ ..

أنا كغودو ..

أسْمعُ الصفيرَ في الليلِ ،

ولكنْ .. لا أرى محطَّةً ..

ولا أرى أرْصِفَةً ..

ولا أرى قطارْ ...

وقفتُ في الطابورِ مليونَ سَنَهْ

كي أشتري تذكرةً

نِمْتُ على حقائبي .

نِمْتُ على متاعبي .

قرأتُ ألفَ مرةٍ جريدتي.

ما أسْخَفَ الأخبارْ ..

نَظَرْتُ ألفَ مَرَّةٍ لساعتي .

وَجَدتُها واقفةً

عَدَدْتُ ألفَ مَرَّةٍ أصابعي

وجدتها ناقصةً

فَكَّرتُ أن أذهبَ للمرْحَاضِ ..

لكنْ .. خفتُ أن يفوتني القِطَارْ ...

3

والتحديقُ في القُضْبَانِ ،

والجلوسُ أعواماً على مقهى الضَجَرْ

أتعَبَني انتِظارُ ما لا يُنْتَظَرْ ....

بحثتُ في صحيفة الأبراجِ

عن (بُرج الحَمَلْ)...

فلم أجدْ حمامةً قادمةً

ولا طريقاً للسفرْ ..

بحثتُ عن كأسٍ من الكونياكِ ..

عن سَجَائرٍ ..

بحثتُ عن سيّدةٍ أشمُّ عِطْرَ جِسْمِهَا

قُبَيْلَ أن أسافِرْ ..

وجدتُ صرصاراً على حقيبتي .

سألته من أنتَ؟ قالَ إنني مهاجرْ

وكان مثلي .. يرتدي قُبَّعةً ومعطفاً .

وكان مثلي جالساً ..

ينتظرُ القطار ...

4

غودو أنا ..

وليس في العالم من مدينةٍ

يَعْرِفُني فيها أحدْ .

كلُّ المحطاتِ التي أقْصُدُها

مُطْفَأةُ الأنوارْ .

كلُّ القطاراتِ التي أسمَعُها

تمرُّ فوقَ جُثَّتي

هل القطاراتُ هي الأقدارْ ؟

غودو أنا .

غودو أنا .

تسلَّقَ العُشْبِ على حقائبي

تسلَّقَ العُشبُ على ذاكرتي

والوقتُ فوق رَقْبَتي

يَمُرُّ كالمِنْشَارْ ..

لا تترُكي رأسي في الهواءِ ، يا سيِّدتي

فهذه الدنيا ..

بلا سقفٍ .. ولا جِدارْ ..

لا تترُكيني أبداً ..

فالقلبُ إبريقٌ من الفُخَّارْ ...

5

مُنْتَظِرٌ ، صفَّارةَ القِطَارْ

مُنْتَظِرٌ من يوم أن وُلِدْتُ ،

منتَظِرٌ أن يزحفَ البحرُ على قصائدي ،

وتهطلَ الأمطارْ ..

مُنْتَظِرٌ معجزةً ، تُخرِجُني نحو مدار آخرٍ ..

نحو فضاءٍ آخرٍ ..

يؤمِنُ في بَنَفْسجِ البحرِ ،

وفي حرية الحُبِّ ...

وفي تعدُّدِ الحِوَارْ ...

6

من ألفِ عامٍ ..

وأنا منتظرٌ إجازتي

مُنْتَظِرٌ جزيرةً في البحرِ ..

مُنْتَظِرٌ قصيدةً ، خاتَمُها من ذَهَبٍ ..

وخَصْرُها من نارْ ..

مُنْتَظِرٌ فاطمةً .. تأتي ومِنْ ورائِها

جيشٌ من الأشجار

وفي مياه ناهديْها .. تسبحُ الأسماكُ والأقمارْ

مُنتظرٌ فاطمةً .. تحمِلُ في كلامها ،

حضارةَ الوردةِ ، لا حضارةَ الصبَّارْ ...

لولا يَدَا فاطمةٍ ..

ما كان تشكَّلَ النَهَارْ ...

7

غُودُو أنا ..

ولم أزَلْ أبحثُ فوق الرَمْل ، عن بقية اخْضرارْ

ولم أزَلْ أبحثُ في الرُكَامِ عن زَهْرَة جُلَّنارْ

ولم أزلْ أؤمِنُ بالشعر الذي يَطْلَعُ كالوردة

8

غودو أنا ..

ولا يزالُ الرومُ يسجِنُونَني

ويفرضونَ حالةَ الحصارْ .

ولا يزالُ البَدوُ يكرهونني

ويكرهون الماءَ ..

والبِذَارْ ..

فمن سوى فاطمةٍ ؟

تَرُدُّ عنّي هَجْمَةَ التَتَارْ .

ومن سوى فاطمةٍ تُحولُ الفحمَ إلى حدائقٍ

وتقلبُ الليل إلى نَهَارْ ؟..

9

ما زالَ (غُودُو) منذُ مليون سَنَهْ ..

مُرْتدياً مِعْطَفَهُ ،

وحاملاً أكياسَهُ ،

وقانِعاً أن هُناكَ في المدى محطَّةً

وأنَّ في إمكانِهِ ، لو شاءَ ،

أن يخترعَ القِطارْ ...

9

ما زالَ (غُودُو) منذُ مليون سَنَهْ ..

مُرْتدياً مِعْطَفَهُ ،

وحاملاً أكياسَهُ ،

وقانِعاً أن هُناكَ في المدى محطَّةً

وأنَّ في إمكانِهِ ، لو شاءَ ،

أن يخترعَ القِطارْ ...

***
المصدر: موقع أدب.

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

تعليقات الزوار - لن ينشر أي تعليق فيه شخصنة أو عنصرية أو طائفية أو تحريض على العنف أو خارج عن أدب الحوار

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-04-30 15:02:08

حبيبنا وملهمنا دائما وفي قلوبنا وعقولنا دائما  
 
jessy

هلوسات - سورية - مجتمع - ثقافة - منتديات

كتب: زائر في 2008-05-01 23:13:24

مادايمكن لى ان اقول فى دكرى شاعر كبير عملاق ملء الدنيا وشغل الناس انه شاعر العصر شاعر لكل المتقفين ومحبى الكلمة شاعر احبه واقدرهشاعر اعطى للقصيدة العربية مغزى ومعنى فرحمة الله عليه
الاسم